الثلاثاء , 19 نوفمبر 2019
آخر الأخبار
أحكام ادارية أم شيكات مفتوحة الأسرى.. الإداريين يخضون معركة الأمعاء الخاوية لانتزاع حقوقهم

أحكام ادارية أم شيكات مفتوحة الأسرى.. الإداريين يخضون معركة الأمعاء الخاوية لانتزاع حقوقهم

إعداد :إخلاص بعلوشة

لم يلجأ الأسرى لخوض معركة لم يشهد لها التاريخ مثيل مثل-معركة الامعاء الخاوية – الا لانتزاع حقوقهم من عدو ظالم قاهر استبدادي جائر.

مما اضرهم لخوض معركة سلاحها لا يحتاج إلى مال ولا دعم ولا تهريب من مكان لآخر بل أمعاء خاوية وساحتها غرف مظلمة وخيم مهترئة هذه الساحة التي لم تتغير منذ سنوات، بل تغير أبطالها وتغيرت مطالبهم من اضراب لآخر لانتزاع حقوقهم شيئا فشيء من مصلحة السجون الإسرائيلية .

500اداري معذّب

واكدت جمعية واعد للأسرى أن لجوء الأسرى الإداريين إلى التصعيد هو رد فعل طبيعي على المماطلة واللامبالاة والاستهتار المتبع من قبل استخبارات السجون الإسرائيلية في معتقل “عوفر”، والتي وعدت أكثر من مرة بعد جلسات مطولة مع اللجنة القيادة بدراسة ملف الاعتقال الإداري والتعامل معه بجدية وعقد جلسة موسعة مع ممثلي الأسرى ولكن دون جدوى.

مشيرة إلى أن هناك العديد من الخطوات التصعيدية خلال الأسبوع القادم، وستتوسع دائرة الإضراب المفتوح عن الطعام، وسيتم استئناف كل الخطوات التي اتخذت مسبقا وتم تعليقها، بما فيها الامتناع عن أخذ الأدوية ومقاطعة عيادات السجون.

28 اضرابا خاضهم الاسرى خلال (50عاما) من الاحتلال لأرضنا التي دفعوا ضريبة الارض من أعمارهم التي أذابتها قضبان حديد أكلها الصدأ، وجدران زنزانة رطبة وأغطية متعفنة وأجواء صحراوية متعبة جسديا ونفسياً وأحكام ادارية متجددة دون تهمة محددة .

مما اضطر الأسرى الاداريين لخوض اضراب مفتوحا عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالهم دون تهمة ودون وجود ملف لهم أو تقديم لائحة اتهام ضدهم بل هو اعتقال بشيكات مفتوحه رصيدها عمرهم الضائع وراء باب مغلق يقف خلفه سجان ظالم وقاهر تحيطه اسلائك شائكة وجدرانه متربة.

جملة من السياسات القمعية

وأوضحت جمعية واعد أن عدد الأسرى المضربين وصل الى 11 أسيراً، أقدمهم الأسيرين جعفر عز الدين وإحسان عثمان المضربان عن الطعام منذ 19 يوماً على التوالي، مشيرة بانهم يعانون من تفاقم في أوضاعهم الصحية، وبدت عليهم علامات الهزل والضعف العام، وصعوبة في الحركة والمشي واصفرار الوجه، كما يعانون من الدوخة وأوجاع بالرأس والمفاصل.
مضيفة أن سلطات الاحتلال تنتهج بحقهم جملة من السياسات القمعية، منها العزل وعمليات النقل المتكررة، وحرمانهم من زيارة العائلة، عدا عن عمليات التنكيل التي يقوم بها السجانون على مدار الساعة، في محاولة لكسر إرادتهم، وثنيهم عن الاستمرار في إضرابهم.

ولفتت واعد إلى أن المعتقلين الإداريين يواصلون مقاطعة محاكم الاعتقال الإداري بكل مستوياتها، كخطوة احتجاجية على استمرار فرض هذا الاعتقال التعسفي بحق المئات منهم.

يذكر أن نحو 6500 أسير وأسيرة يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم نحو (500) معتقلا إداريا بلا تهمة، وأعيد اعتقال العشرات منهم إداريا لعدة مرات، وبعضهم من وصلت مجموع سنوات اعتقالهم الإداري الى أكثر من 10 أعوام.

وأصدرت سلطات الاحتلال منذ عام 1967 أكثر من 52 ألف أمر اعتقال إداري ما بين قرار جديد وتجديد اعتقال، منها 1119 قرارا عام 2017

يذكر أن الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال يخوضون إضرابا بمقاطعة محاكم الاحتلال بكل مستوياتها منذ الـ 15 من شباط الماضي، وذلك نتيجة تحويل الاعتقال الإداري الى عقاب جماعي للأسرى وعائلاتهم، والمبالغة في إعطاء قرارات الإداري وتجديدها للأسرى كنهج عنصري انتقامي.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »