الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
أساليب وطرق وحشية تستخدم في تعذيب الأسرى الفلسطينيين

أساليب وطرق وحشية تستخدم في تعذيب الأسرى الفلسطينيين

أساليب وطرق وحشية تستخدم في تعذيب الأسرى الفلسطينيين

فؤاد الخفش – باحث ومتخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين

مقدمه:-

 كثيرة هي الأدلة والأمثله التي من الممكن أن نسوقها ونذكرها والتي تثبت تورط الاحتلال الإسرائيلي وجهاز مخابراته باستخدام أبشع أنواع وصور التعذيب، ومن خلال هذه الدراسة سنثبت بالدلائل والصور التمثيلية انتهاك دولة الاحتلال لكل الأعراف والقوانين الدولية فكيان الاحتلال هو الكيان الوحيد في العالم الذي سن قوانين يحق له من خلالها تعذيب الأسرى الفلسطينيين فالشهيد الأسير
(عبد الصمد سلمان حريزات 30 عاماً) من سكان الخليل، اعتقل في منتصف ليلة 21/4/1995 وحُوّل إلى سجن المسكوبية، وفي تاريخ 22/4/1995 وفي حوالي الساعة السادسة مساء نقل إلى مستشفى (هداسا) في عين كارم في حالة غيبوبة، وتوفي بتاريخ 25/4/1995 نتيجة تعرّضه للتعذيب الشديد.
وكان حريزات قد اعتقل على خلفية اتهامه بالانتماء لحركة حماس، ولقد دخل حريزات في غيبوبة بعد خمس عشرة ساعة فقط من إلقاء القبض عليه وتوفي في المستشفى بعد ثلاثة أيام.

 وتفيد التحقيقات التي أجرتها الشرطة الصهيونية بأن حريزات قد تعرض فيما بين الساعة 4:45 صباحاً و16:10 مساء للهز العنيف وقد تكررت عملية الهز العنيف أكثر من 12 مرَّة  على أيدي أربعة من المحققين على الأقل. كما تفيد تقارير الطب الشرعي بأن سبب الوفاة يعود إلى نزيف داخل الجمجمة فوق المخ  وتلف حاد في ألياف الأعصاب ناتج عن الهزّ العنيف والمفاجئ، بالإضافة إلى نزيف سطحي تحت الجلد في الجزء العلوي والأمامي من الصدر والأكتاف، مع التهاب حاد مصاحب له نتيجة تعرضه للّكمات والضرب المبرح.

 ما هو التعذيب

 أولاً- التعذيب كما عرفته الاتفاقية الدولية الخاصة بمناهضة التعذيب:

قبل أن نشير الى الطرق والأساليب المتبعة في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي لا بد لنا من تعريف ماهية التعذيب كما عرفته الاتفاقيات الدولية وخاصة الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب حتى يتسنى لنا الوقوف بدقة على ما تفعله الاجهزة الأمنية الإسرائيلية  في مراكز الحجز والاعتقال التابعة لها والممتدة على طول البلاد وعرضها. فالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب لعام 1984 تعرف التعذيب بأنه :-

” أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسديا كان أم عقليا ، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه بأنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث ـ أو عندما يلحق مثل هذا الالم أو العذاب لاي سبب من الاسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط من عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها”.

 ومن خلال مقارنة مع ما يحدث لأسرانا في سجون الاحتلال من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء عملية الاعتقال وأثناء خضوع الأسير للتحقيق مع ما ورد آنفا في تعريف التعذيب يمكننا القول بأن جميع الحالات الموثقة في تقريرنا تعرضت للتعذيب بشكل أو بآخر، خلال فترات التحقيق معهم لانتزاع اعترافاتهم.

ثانياً: المدة التي يستغرقها التحقيق وتعذيب الضحية:

معظم المعتقلين خضعوا لفترات تحقيق متواصلة تتراوح ما بين بضع ساعات الى اسبوعين لتصل أحيانا لفترة تتجاوز الاربعة أشهر كما هو الحال مع العديد من المعتقلين الفلسطينيين فمثلا إبراهيم حامد من رام الله تعرض لتحقيق تجاوز الأربع شهور، وسائد ياسين من نابلس زادت مدة التحقيق معه عن ثلاثة شهور أما الأسير معاذ بلال فاستمر معه التحقيق لمدة شهرين متواصلين وقد ذكر بعض الأشخاص أن جهاز المخابرات كان ينتزع منهم الاعترافات بعد أن يسمعهم صوت الأسير معاذ بلال وهو يتعذب ويصرخ من شدة الألم، وخوفا منهم أن يلاقوا نفس المصير أو المستوى من التعذيب كانوا يدلون بإفادات جزء كبير منها مغلوط وذلك حتى لا يتعرض هذا المعتقل لنفس هذا الأسلوب من التعذيب.

 خلال هذه الفترة التي لا يمكن تحديدها يتعرض خلالها المعتقل عادة لصنوف شتى من التعذيب وبشكل متواصل لإنتزاع الاعتراف منه بالقوة وبأسرع وقت ممكن.

 ثالثاً : الأشكال والوسائل المتبعة في تعذيب الضحايا:

هنالك العديد من الاشكال والوسائل التي اتبعت في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين من قبل الاجهزة الأمنية الإسرائيلية، وجميعها يمكن تبويبه تحت  نوعين رئيسيين من أنواع التعذيب :

النوع الاولهو اسلوب التعذيب الجسدي كالضرب المباشر والشبح المتواصل، الكَيْ أو اللسع بالسجائر الضرب المبرح المنع من النوم وغيرها من الاشكال التي سيرد ذكرها لاحقا.

 النوع الثاني: فهو ما يعرف بالأسلوب النفسي والأكثر شيوعا من حيث الاستخدام  كالحبس الانفرادي لفترات طويلة، عزل المعتقل عن العالم الخارجي، جلب شقيقة المعتقل والتهديد بالإساءة الى شرفها أو بإصدار الاصوات المزعجة والضوضاء من غرفة مجاورة وغير ذلك من الأساليب.

  وفي القسم الآتي تفصيل دقيق لأهم الاشكال والوسائل المستخدمة في تعذيب الأسرى الفلسطينين .

1 ـ أساليب التعذيب الجسدي واشكالها

v الشبح: وهو عبارة عن إرغام المعتقل على الجلوس أو الوقوف في أوضاع جسدية مؤلمة الأمر الذي يسبب آلام شديدة على المفاصل والعمود الفقري واحيانا قد تؤدي الى شلل في بعض الأطراف بالجسم، وعادة ما يكون الشبح بتقييد الايدي للخلف وأحيانا مع عصب العينين أو وضع كيس من الخيش تفوح منه الرائحة الكريهة على الرأس. ويمكن أن يتم شبح المعتقل بداخل الزنزانة أو غرفة التحقيق أو بالممرات وأحيانا أخرى في داخل مرحاض، وتتراوح فترات الشبح من ساعتين الى إسبوعين او شهر وأحيانا تصل لثلاث شهور وبشكل متواصل .

   أما عن أشكال الشبح المستخدمة فهي على النحو الاتي :

– الشبح بوساطة البكرة : من بين مجموع الحالات الموثقة لدينا ويتم التعذيب في هذه الحالة من خلال تقييد اليدين للخلف ومن ثم القدمين بوساطة حبل ورفع المعتقل لأعلى بوساطة البكرة بحيث يكون رأسه مدلى للاسفل  مع تعريضه للضرب بهراوة أو خيزران، أحيانا تستغرق فترة التعليق نصف ساعة متواصلة والتي يكون خلالها قد أصيب الشخص بحالة إغماء ثم يتم إنزاله لفترة وجيزة وتعاد معه العملية عدة مرات.

 –  الشبح العادي: وعادة ما يكون بجلوس المعتقل وتقييده بمقعد صغير مع مسند للظهر وأحيانا بدون مسند، ويتم أيضا بإيقاف المعتقل تجاه حائط تفصله مسافة قليلة مقيد الايدي ومعصب الاعين رافعا أحدى قدميه وكلتا يديه للأعلى، أحيانا مع فتح الساقين لاقصى درجة وإرغامه على حمل جسم ثقيل نسبيا مثل كرسي أو زجاجتي ماء 2 لتر بكلتا أو إحدى يديه وهي ممدودة بشكل أفقي للأمام لفترة طويلة.

 – شبح الكرسي المعكوس: وذلك من خلال جلوس المعتقل على الارض، وجسمه بين أرجل كرسي معكوس ويداه موثقتان للخلف بحيث تلفان قاعدة الكرسي والظهر مسنودا باتجاه القاعدة المائلة  لفترة تتراوح بين 4 – 12 ساعة متواصلة مع تكرارها مما يُسبب آلام شديدة وضغطا على العمود الفقري وخصوصا فقرات الرقبة وقد تؤدي الى شلل.

  – شبح الكاسه: ويتم ذلك بإيقاف المعتقل على كوبين زجاجيين مع رفع اليدين لأعلى ما بين بضع دقائق لغاية الساعة بشكل متواصل مع تكرار العملية أكثر من مرة .

 – شبح الطاقة للأعلى: وهو شبيه بنوع من الشبح المسمى بشبح الماسورة والذي يستخدم من قبل الاسرائيليين إلا أن هذا النوع يختلف قليلا، وذلك بدلا من تقييد أيدي المعتقل بماسورة للخلف يتم تقييدهما في نافذة علوية أحيانا داخل المرحاض وبرفع الجسم الى أن تكاد أصابع القدم تلامس الارض وبذلك يكون جسم المعتقل منحنيا للأمام ويصبح الضغط على العمود الفقري وأصابع القدمين مع غروز الكلبشات في اليدين احياناً.

 – ونوع أخر شبيه بهذا النوع حيث يجرى تقييد إحدى قدميه بوساطة حبل ورفعها لأعلى، ومن ثم ربطها بنافذة علوية داخل مرحاض، وبالوقت نفسه يتم تقييد إحدى يديه بكلبشات معدنية وربطها في نفس النافذة. مما يتسبب في غروز الكلبشات في لحم الجسم.

 – شبح الضغط: وهو عبارة عن إرغام المعتقل على أوضاع معينة تشبه التمارين الرياضية لكنها تستخدم بشكل يفوق الطاقة التحملية للانسان وهنالك أشكال مختلفة منها القرفصاء أو الضغط على أصابع القدم ويتم ذلك من خلال إرغام المعتقل الجلوس على شكل الضفدع مرتكزا على أصابع قدميه ويداه ممدودتان للامام لفترة طويلة، وأحيانا أخرى يتم إرغامه على الوقوف والجلوس بهذا الشكل عشرات المرات.

  – الضغط على أصابع اليد: يتم من خلال ارغام المعتقل على الارتكاز بثقل جسمه على أصابع اليد وهو واقف باتجاه الحائط لفترة طويلة، وأحيانا يتم ذلك مع التركيز على أصابع يد واحدة وهذا قد يتسبب لشلل في الأصابع.

– ضغط الصدر: وهو عبارة عن عملية انبطاح على الارض باتجاه البطن والقيام بتمرين الضغط مرتكزا على أصابع اليدين والقدمين مع تكرار التمرين عدة مرات حتى تنهار قوى المعتقل ويستحثه المحققون عادة على الاستمرار من خلال الضرب المتواصل.

 – شبح الموزة: أسلوب قليل الاستخدام وهو عبارة عن تقييد أيدي وأرجل المعتقل للخلف بكلبشات معدنية ثم إيصال كلا القيدين بواسطة كلبشة ثالثة بشكل مشدود الى أن يصبح شكل الجسم مقوساً على شكل القوس شبيها بالموزة، مما يشكل ضغطا كبيرا على العمود الفقري.

– أسلوب الضرب: وهو أيضا مستخدم على نطاق واسع من قبل كافة المحققين في كل مراكز التحقيق حيث يتم ضرب المعتقل على كل أنحاء الجسم ومن هذه  الأشكال المنتشرة ما يعرف (بالفلقة) ، ويتم ذلك بضرب المعتقل على باطن قدميه بعد تثبيته وهو ممدد على الأرض وقدماه مرفوعتان، وأحيانا مع جلوس أحد المحققين على الساقين، أو بإدخال قدمي المعتقل بين خشبتي مسند الكرسي. ويصل عدد الضربات التي يتلقاها المعتقل أحيانا الى أكثر من 100 جلدة بشكل متواصل وهذا اسلوب قديم لم يعد مستخدم ف يالوقت حالي نتيجة تطور اساليب التعذيب.

 وفي كثير من الحالات يتم الضرب على كافة أنحاء الجسم، وأحيانا مع التركيز على العضو المصاب، أو الضرب على الاعضاء التناسلية، وعادة ما يكون الضرب بإستخدام الايدي والارجل أو بوساطة هراوة أو بأعقاب المسدسات والبنادق واحيانا من خلال ضرب الرأس بجدار الغرفة .

 – دوشات المياه والتيارات الهوائية الساخنة والباردة: عدد من المعتقلين تعرضوا إلى دوشات مياه باردة وساخنة بشكل متتالي وأحيانا تسلط عليهم من خلال خراطيم ضخ عالية، والبعض كانوا يتعرضون إلى تيارات هوائية ساخنة وخصوصا حينما تكون درجة الحرارة  عالية في الصيف والى تيارات هوائية باردة خصوصا في فصل الشتاء، معظم الذين تعرضوا لهذه الانواع من التعذيب أصيبوا بحالة مرضية من الرشح والانفلونزا وإلتهاب الرئتين. حالات أخرى تعرضت إلى غمر الوجه بمياه متجمدة أو غمر الجسم داخل (بانيو) حوض الاستحمام بمياه ساخنة أو باردة وهذا الاسلوب يستخدم في التحقيق العسكري وهو دارج وتعرض الكثير من الاسرى له .

 – الخنق: وهو أسلوب صعب جدا، وله عدة أشكال يتعرض خلالها المعتقل الى محاولة لخنقه عن طريق إدخال جزء من خرقه أو قطعة قماش بالفم حتى لا يصدر صوتا أثناء ضربه كما حدث اكثر من مره مع المعتقل (عايد دودين) من منطقة الخليل الذي استمر معه التحقيق أربع شهور متواصلة، والثانية من خلال لف الذراع حول العنق بعنف ولفترة طويلة، أما الثالثة فمن خلال سكب كمية كبيرة من المياه عنوة بداخل فم المعتقل.

 – التهديد: وهو أسلوب شائع ومنتشر يمر فيه كل المعتقلين الفلسطينيين، كأن يجري تهديد المعتقل بإعتقاله لفترة طويلة، وتحويله للاعتقال الإداري لمده طويلة، أو تهديده بالقتل وأحيانا يتم ذلك بتصويب مسدس نحو رأسه أو باعتقال زوجته أو شقيقته أو والده كما حدث مع كثير من المعتقلين، وهو جلب زوجة المعتقل أو تهديده بجلبها والاساءة لشرفها كما حدث مع كثير من المعتقلين الفلسطينيين أمثال الأستاذ عزيز كايد الذي تم إحضار زوجته له أثناء التحقيق، والمعتقل جبر أبو عليا من منطقة رام الله الذي تم إحضار والده وشبحه أمامه على الكرسي وقد تجاوز الثمانيين من العمر، كذلك الحال مع الدكتور خضر سوندك حينما تم إحضار ولده أنس أثناء وجوده في التحقيق والحا لكذلك مع المعتقل رامي سليمان الذي اعتقل شقيقه في وسيلة للضغط عليه.

 – الحرمان من النوم: يعتبر من أصعب الأساليب التي يمارسها المحققون في كل فترات التحقيق، عدد كبير من المعتقلين اشاروا الى أنهم حرموا من النوم خلال فترات التحقيق معهم لأوقات تتراوح بين يومين الى اسبوعين بشكل متواصل، يحرم الأسير خلالها من النوم ويتعرض لجولات تحقيق طويلة حيث يجتمع حول المعتقل أكثر من عشر محققين يريحون بعضهم ويوجهون سيلا من الأسئلة والتهم للأسير الأمر الذي يجعل الأسير غير قادرا على التركيز ومع الوقت رأسه يصبح ثقيل ولا يستطيع استيعاب ما يقال له .

 – أساليب التعذيب النفسي:

أما عن وسائل وأشكال الضغط النفسي التي يمارسها المحققون فيمكن ايجازها على النحو الاتي:

1- لا بد من الاشارة بأن كافة أشكال الضغط الجسدي المشار اليها سابقا وخصوصا أنواع الحبس الانفرادي والشبح لفترات طويلة لها مردودات نفسية قاسية على المعتقلين مما أدى الى إصابة البعض بحالات عصبية أو تشنج.

2- الحبس الانفرادي: وهو عبارة عن حجز المتهم في غرفة التحقيق أو بزنزانة أبعادها تتراوح ما بين  1م – 2 م  عرضاً الى 2 م – 3 م طولاً وتكون محكمة الاغلاق يوجد بها شفاط علوي للتهوية يصدر صوت عالي .

أو حجز المعتقل بداخل خزانة من الاسمنت أو الطوب تسمى (الثلاجه) او (الخزانه) وهذه أبعادها تقريبا ثابتة بحجم الجسم حوالي 60  سم بالعرض و80  سم بالطول وارتفاعها لا يزيد عن ارتفاع الجسم  وتكون أيضا محكمة الإغلاق لا يستطيع المعتقل الجلوس فيها، وإذا ما حاول الجلوس يتم سكب الماء من فتحه موجودة أسفل الباب.

 الحبس الانفرادي عادة ما تتم ممارسته على المعتقل لفترات تتراوح ما بين ايام معدودة وحتى اربعة شهور ومنهم من يمتد العزل والحبس الانفرادي لسنوات طويلة كما هو الحال مع الشيخ جمال أبو الهيجاء المعزول منذ خمس سنوات ودخل في عامه السادس، وكذلك الحال مع إبراهيم حامد الذي يتعرض للعزل والحبس الانفرادي منذ يوم اعتقاله قبل عامين، بهدف إشعار المعتقل بأنه معزول عن العالم الخارجي وأن مصيره مجهول وأيضا لتشكيل نوع من الضغط النفسي والجسدي عليه كذلك الأمر مع الأسير وليد خالد والشيخ صالح العاروري المحكومين بالحكم الإداري الجائر.

 يصلح المقام للقول أن كل المعتقلين الفلسطينيين تعرضوا لشكل من هذه الأشكال التي ذكرناها وهناك من تعرض لكل هذه الأشكال الخطيرة والممنوعة دولياً في محاولة لنزع اعتراف من الأسير الفلسطيني. الأمر الذي يشير الى وجود نهج وسياسة متبعة لدى جهاز المخابرات الإسرائيلي يهدف إلى النيل من صمود وإرادة الإنسان الفلسطيني.

 3- حرمان المعتقل من زيارة اهله وذويه أو محاميه لفترة طويلة: هذا أيضا يشكل ضغطا نفسيا كبيرا على المعتقل وشعوره بالعزلة عن العالم الخارجي فهنالك حالات منعت من الزيارة لمدة ثلاثة اشهر متواصلة دون أن يسمح له بالزيارة وهي موجودة في التحقيق كما هو الحال مع الدكتورة مريم صالح النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني والتي منعت من الالتقاء بمحاميها لمده زادت عن الشهر، وهناك أكثر من ألف أسير فلسطيني محرومون من رؤية ذويهم، والآن الأعداد مرشحه للزيادة بعد أن صودق على قانون إسرائيلي قدم من قبل حرب المفدال الصهيوني يقضي بتخويل وزير ما يسمى بالأمن الداخلي الإسرائيلي بحرمان من ينتمي إلى حزب تصنفه إسرائيل بالإرهابي من رؤية ذويه الأمر الذي يعد مخالفه للقوانين الدولية ولمواثيق حقوق الإنسان الصادرة في جنيف تحت رقم 116 القاضية بالسماح للأسير برؤية ذويه بشكل منتظم ما دام داخل المعتقل.

 4- أسلوب الضوضاء والموسيقى الصاخبة: ويتلخص هذا الأسلوب الصعب في استخدام المحققين أحيانا لآلات تسجيل تصدر أصوات صراخ وضجيج ونوع من أنواع الموسيقى الذي لا اعلم كيف لي أن أصفه موسيقى صاخبة أصوات لناس يصرخون لدرجة أن الشخص يصرخ بأعلى صوته ولكن لا يستطيع سماع صوته من شدة الصوت الموجود في الغرفة وتبقى هذه الأصوات تهدر في رأس الأسير لفترات طويلة بعد خروجه من التحقيقوهنا ان حق لي اسجل شهاده مشفوعه بالقسم انه وفي عام 1999 في مركز تحقيق بيتح-تكفا الشهير حيث مكثت قرابة ال60 يوم في التحقيق كان من اصعب الاساليب التي مورست ضدي هي الموسيقى الصاخبه لم اكن اكد اسمع صراخي واذا ما ذهبت للراحه في نهايه الأسبوع تبقى اصوات الموسيقى تتردد على مسامعي بالرغم من توقفها امر قد يقود المرء للجنون .

 الأضرار الناجمة عن التعذيب:

في هذا الفصل سوف نتناول أهم الاضرار الناتجة عن تعذيب الأسير والتي يمكن تصنيفها في نوعين رئيسيين من الاضرار المباشرة التي قد تصيب المعتقل جسدياً أو نفسياً، والاضرار غير المباشرة التي تصيب عائلة المعتقل وذويه وقد تمتد لتشمل المجتمع بأسره وخصوصا حينما يترك التعذيب أثارا بالغة تؤدي الى تشوهات لدى عدد من المعتقلين قد تمتد تأثيراتها لتصيب المجتمع ككل. وسنحاول هنا التركيز على النوع الاول كوننا نستطيع قياسه من خلال استعراضنا لبعض الحالات.

 أما الثاني فسوف نقوم بتسليط الضوء عليه من خلال تحليلات أحد الاختصاصيين النفسيين ووجهة نظره بالموضوع.

  أ‌-     أضرار التعذيب الجسدي المباشرة:

 وهي عبارة عن تلك الاضرار الجسدية التي أصابت المعتقل والناتجة عن أعمال التعذيب التي مارسها المحققون ضده أثناء خضوعه للاستجواب والتحقيق، و يكون المحقق قد تسبب بها عن قصد في اغلب الأحيان أو غير قصد بهدف، ويكون الهدف انتزاع اعتراف منه بالقوة.

 لقد تبين من دراسة الحالات الموثقة لدينا والحالات التي التقينا بها في سجون الاحتلال وفي مراكز التحقيق بأن جميع المعتقلين مورست ضدهم أنواع من التعذيب لم تراعى خلالها حياتهم أو سلامتهم البدنية ، ومن المعتقلين من أصيب بإصابات جسدية مختلفة خلال عملية التحقيق معهم أو نتيجة لها مثل أمراض الدسك وأوجاع الظهر، كما حدث مع المعتقل جعفر ريحان الذي يعاني من الدسك وآلام شديدة في الظهر، بالإضافة إلى حالات فقر الدم كما حدث مع الدكتور عزيز دويك نتيجة سوء التغذية، ومرض السكري الذي أصاب الصحفي نواف العامر أثناء عملية الاعتقال نتيجة الضغوط النفسية والممارسات الساديه التي مورست ضده، في حين أن هناك حالات كانت لديهم أمراض وإصابات قبيل عملية الاعتقال والتحقيق، لم تراع ظروفهم المرضية أثناء فترة التحقيق، واستعمل هذا التجاهل لوضعهم الصحي كأحد أنواع الضغوطات والتعذيب وأساليب التحقيق التي مورست ضدهم.

 فالشخص الذي يعتقل يتم عرضه على طبيب من اجل فحصه حسب القانون الدولي القاضي بـ” تُتاح لكل شخص محتجز  أو مسجون فرصة إجراء فحص طبي مناسب في أقصر مدة ممكنة عقب إدخاله مكان الاحتجاز أو السجن، وتوفر له بعد ذلك الرعاية الطبية والعلاج كلما دعت الحاجة، وتوفر هذه الرعاية وهذا العلاج بالمجان” ولكن الوضع عند الاحتلال الإسرائيلي يختلف حيث يعرض الأسير الفلسطيني على الطبيب لمعرفة مواطن الضعف في جسد هذا الأسير ليتم التركيز عليها في محاولة لنزع اعتراف من هذا الشخص، هذا ما اكده عددا من المعتقلين قال بأن المحققين كانوا يتعمّدون الضرب أو إلحاق الأذى بذلك الجزء العليل من جسم المعتقل حينما يعرفون بأنه مصاب.

  أ- الأضرار النفسية الناجمة عن التعذيب:

إن ما يقارب ثلث الشعب الفلسطيني تعرض للاعتقال مرة أو أكثر في السجون الإسرائيلية، وإن حوالي 99% من المعتقلين  تعرضوا لانواع شتى من التعذيب الجسدي والنفسي مثل الشبح والهز الضرب على جميع أنحاء الجسد، العزل الانفرادي، سكب المياه الساخنة وتتلوها الباردة ، الحرمان من النوم أو الأكل والشرب، أو تهديد السجين بتصفيته أو ممارسة التعذيب مع ذويه، والاغتصاب في بعض الحالات.

 وكثيرة هي الدراسات التي تناولت جانب التأثيرات النفسية الناجمة عن تعذيب المعتقلين والتي أظهرت في غالبيتها بأن الانعكاسات النفسية للتعذيب أشد وطأة على المعذبين.

 يقول د. سحويل، من خلال دراسة كان قد أجراها حول الآثار المترتبة على إعتقال السجناء الفلسطينيين تبين من خلالها أن حوالي 40 % من السجناء الذين تعرضوا لتعذيب في السجون الاسرائيلية يعانون من أعراض الصدمة النفسية وأخرى إجتماعية تستدعي جميع هذه الحالات الى علاج نفسي ومساعدة إجتماعية.

 ومن أهم أعراض الصدمة النفسية:

  • الشعور بالحزن والارهاق أحيانا مع عدم القدرة على فعل شئ.
  • ضعف في النواحي الادراكية وقلة الاهتمام أو عدم الاكتراث لما يدور حوله.
  • الاصابة و/ أو الشعور بالصداع المتواصل وفقدان الشهية أو الإحساس بآلام متعددة في مختلف أنحاء الجسم.
  • تكرار ذكريات الحادثة المؤلمة على شكل أفكار أو صور أو أحاسيس.
  • الشعور بالقلق وعدم المقدرة على النوم مع وجود أحلام مزعجة وكوابيس في معظم الحالات.
  • الشعور و/ أو التصرف وكأن الصدمة تتكرر ثانية.

 ب- الاثار النفسية والاجتماعية للتعذيب على المجتمع وذوي المعتقل:

لم تقتصر المعاناة فقط على السجين لوحده وانما تمتد لتشمل عائلته والمجتمع ، فقد تركت عائلة السجين لوحدها تعاني مشاق الحياة، وعليها أن تتأقلم وتتعايش مع الواقع الجديد وما يحمله من مصير مجهول، فبعد غياب المُعيل قد تضطر المرأة أحيانا وأطفالها إلى العمل والابتعاد عن مقاعد الدراسة،  وأحيانا أخرى الى طلب العون قد يصبح مع مرور الوقت أسلوبا مبتذلا يمتهنه أفراد الاسرة.

 ولا يقتصر الامر على هذا بل في كثير من الاحيان يصبح أفراد الأسرة لقمة سائغة للانحراف، وكثيرا ما يؤدي ذلك ألى إنعكاسات نفسية ومشاكل اجتماعية لدى أفراد الأسرة وخصوصا الأطفال منهم.

فالطفل الذي يستيقظ على صوت رجال الامن المدججين بالسلاح في ساعة متأخرة من الليل وهم يقتادون والده من حجرته عنوة وأحيانا بطريقة عنيفة لا يمكنه نسيان هذا الموقف، فالأب بعين طفله برئ مهما كانت التهم والاسباب ولا بد أن يتسبب هذا السلوك لحدوث صدمة نفسية لدى الطفل.

 ونفس الشيء بالنسبة لذلك الشاب الذي يسمع صراخ والده وهو تحت التعذيب، أو تلك الفتاة التي يقتادها المحققون للزنازين بهدف الضغط على والدها أو شقيقها، إن هذه الأشكال من التعذيب لها الأثر النفسي السلبي في نفسية كل من هؤلاء الأشخاص، مما يتسبب في حدوث مشكلة أو عقدة نفسية تتفاقم مع الأيام. وترافق هذه المشاكل النفسية في كثير من الأحيان  تفاقم المعاناة حتى بعد الافراج عن السجين وعودته إلى بيته ومجتمعه، إذ تكون مجموعة من المتغيرات قد حصلت إما في داخل العائلة نفسها كزواج أحدى البنات أو احد  الابناء أو انحراف أفراد من العائلة، أو تغيّر على المستوى التعليمي للاولاد.

 وهنالك تغيرات قد تكون حصلت على المجتمع ككل، وهذا يشمل فقدان السجين لعمله، وصعوبة كبيرة في إستيعاب مجمل هذه التغيرات المجتمعية الجديدة والتأقلم مع المجتمع من جديد، مما يولد لدى الكثير منهم الاحباط والكآبة والشعور باليأس والخجل وغيرها من الامور الاخرى.

رابعاً : الرؤية القانونية:

فعلى صعيد المعايير الدولية التي يحظر بموجبها التعذيب، هنالك العديد من النصوص الصريحة والواضحة بهذا الشأن والتي جاءت على شكل إعلانات أو قرارات أو اتفاقيات، فأول هذه الإعلانات هو الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي نصت المادة الخامسة منه صراحة على أنه:

“لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو الحاطة بالكرامة”.

وجاء أيضا في نص المادة السابعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أنه:

“لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة وعلى وجه الخصوص لا يجوز إجراء تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر”.

كما وضع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية قيودا محددة تهدف الى الحد من التعذيب للدول الأطراف في العهد، حيث حددت المادة 40 من العهد بعض الإجراءات الواجب اتخاذها على ما ياتي:

“تتعهد الاطراف في هذا العهد بتقديم تقارير عن التدابير التي إتخذتها والتي تمثل أعمالا للحقوق المعترف بها فيه وعن التقدم المحرر في التمتع بهذه الحقوق … وأن تقوم لجنة بدراسة التقارير المقدمة من الدول الاطراف في هذا العهد ، وعليها أن توفي هذه الدول بما تضعه هي من تقارير وأية ملاحظات عامة تراها مناسبة ، وللجنة أيضا أن توافي المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتلك الملاحظات مشفوعة بنسخ من التقارير التي تلقتها من الدول الاطراف في هذا العهد”.

 ومع الانتشار الواسع لاستخدام  وممارسة أنظمة الحكم في معظم دول العالم للتعذيب وسوء المعاملة، تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة في العام 1975 قرارا يحمل رقم 3452 ( دـ30 ) يتضمن حماية جميع الاشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

 في حين جاءت الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة اوالحاطة من الكرامة والتي أقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة في 10 كانون الثاني من عام 1984 لتلزم الدول الاطراف كما جاء في نص المادة الثانية من الاتفاقية لكي تتخذ كافة الاجراءات التشريعية والادارية الفعالة لمنع أعمال التعذيب في الاقليم الخاضع لاختصاص تلك الدول المتعاقدة . وتأكيدا على رغبة الدول المتعاقدة في مكافحة التعذيب وسوء المعاملة فقد نصت المادة 4 من الاتفاقية نفسها على ما ياتي:

” تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي ، وينطبق الامر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب ، وعلى قيامه بأي عمل أخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب . تجعل كل دولة طرف في المعاهدة هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ بعين الاعتبار طبيعتها الخطيرة”.

 كما وتضمنت المادة 14 ما ياتي:

“كل دولة طرف في نظامها القانوني إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب وتمتعه بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب بما في ذلك وسائل إعادة تأهيله على أكمل وجه ممكن ، وفي حالة وفاة المعتدى عليه نتيجة لعمل من أعمال التعذيب يكون للأشخاص الذين كان يعيلهم الحق في التعويض”

ومؤخرا في الثاني عشر من كانون الاول من العام 1997 فقد توّجت مساعي الاسرة الدولية القاضية بمنع التعذيب وتحريمه بقرار صدر عن الجمعية العامة للامم المتحدة يحمل رقم 146 / 56 والقاضي باعتبار السادس والعشرين من حزيران من كل عام يوم الامم المتحدة العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب ، وذلك سعيا منها على حث الدول لإتخاذ كافة التدابير اللازمة لوضع إتفاقية مناهضة التعذيب موضع التنفيذ.

إذ لم يزل أكثر من ثلث دول العالم 81 دولة من أصل 185 دولة ليست موقعة على تلك الاتفاقية.

تمثل إسرائيل حالة فريدة من حيث ممارسة التعذيب قانوناً ما بين دول العالم، بحيث لا يوجد دولة أخرى في العالم تشرع التعذيب سوى إسرائيل.

 تشريع التعذيب جاء بتاريخ 8 نوفمبر 1987 فيما صادق الكنيست الإسرائيلي على التوصيات الواردة في تقرير لجنة لنداو، والمشكلة من قبل الحكومة الإسرائيلية بتاريخ 31 مايو 1987، بعد تزايد الانتقادات الدولية والمحلية لأساليب التحقيق التي يتبعها جهاز الأمن العام “الشين بيت” تجاه المعتقلين الفلسطينيين.

وابتداء من عام 1996 أصدرت محكمة العدل العليا واللجنة الوزارية التابعة لشؤون المخابرات مجموعة قرارات تعطي فيها الضوء الأخضر لرجال الشاباك باستخدام التعذيب، وهناك أكثر من 77 أسلوب تعذيب يمارس ضد المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية ونادراً أن لا يتعرض من يعتقل لأحد أشكال التعذيب مع الملاحظة أن عدد كبير من الأسرى يتعرضون لأكثر من نوع من أنواع التعذيب في آن واحد، حيث أن (99 %) من المعتقلين تعرضوا للضرب، فيما (92 %) منهم تعرضوا للوقوف لمدة طويلة، و(88 % 9 تعرضوا للشبح، فيما (68 %) وضعوا في الثلاجة، بالإضافة لأساليب التعذيب الأخرى ومنها  أسلوب الهز العنيف، الشبح المتواصل بأشكال مختلفة، إسماع الموسيقى الصاخبة، الحرمان من النوم، غرف العملاء، الضرب المؤلم، التعذيب بإستخدام الماء البارد، التعذيب النفسي، العزل، الوقوف فترات طويلة، الحشر داخل ثلاجة، الضرب والصفع على المعدة، تكبيل اليدين والقدمين سوية على شكل موزة، الحرمان من الطعام، الحرمان من النوم … الخ.

 وليس كل من تعرض للتعذيب نجا من الموت ليحدثنا عما تعرض له ، لكن هناك الكثير مِمَن نَجوا تحدثوا وبمرارة عما تعرضوا له، وهناك من لا زالوا متأثرين من ذلك رغم مرور سنوات طوال على تحررهم ولا يتسع المجال هنا للحديث عن تلك التجارب والمعاناة.

 ونتيجة للتعذيب القاسي والمميت في السجون والمعتقلات الإسرائيلية منذ العام 1967 وحتى اليوم (195 شهيداً) والغالبية العظمى منهم (39 شهيداً) استشهدوا في الفترة ما بين 1967 وحتى إندلاع الإنتفاضة الأولى ونذكر منهم الشهداء عون العرعير ومحمد الخواجا وخليل أبو خديجة، فيما استشهد (23 شهيداً) منهم خلال الإنتفاضة الأولى (9/12/1987 – منتصف 1994) منهم خضر الترزي وابراهيم الراعي وعطية الزعانين ومصطفى العكاوي وخالد الشيخ علي، و(6 شهداء) منهم استشهدوا في الفترة ما بين (منتصف 1994 –28/9/2000) ونذكر هنا الشهيد عبد الصمد حريزات ومعزوز دلال، فيما استشهد أسير واحد خلال إنتفاضة الأقصى،  وهناك المئات أيضاً استشهدوا بعد التحرر نتيجة لآثار السجن والتعذيب أي انهم خرجوا من السجون جثث تتحرك ، وأموات لا تقدر على السير.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »