الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
أطفال الأسيرة الحافي.. اشتياق ودموع في”يوم الأم”

أطفال الأسيرة الحافي.. اشتياق ودموع في”يوم الأم”

بدموع الاشتياق التي لازمت الطفل علي الحافي طيلة فترة اعتقال قوات الاحتلال لوالدته، يحتفل اليوم وإخوته بيوم الأم والذي يصادف هذه الأيام من كل عام، حيث أن غيابها في هذا العام كان مختلفًا عن احتفالات الأعوام السابقة.

اشترى نجل الأسيرة علي باقة من الورود وعاد بها لبيته كما اعتاد في سابق أيامه، إلا أن غياب والدته ترك جرحًا كبيرًا في نفسه، فلم تعد أمه تستقبله على باب البيت لتضمه وتقبل هديته المتواضعة بسبب غيابها خلف قضبان الاحتلال.

وبالرغم من أجواء الحزن ولوعة الاشتياق أبت العائلة إلا أن تحتفل في يوم الأم، تكريمًا لها وتطبيقًا لوصيتها، ” بأن لا يحزنوا على فراقها وأن عتمة السجن لن تطول بإذن الله”.

واعتقلت الأسيرة سناء الحافي على حاجز إيرز/بيت حانون بعد رحلة زيارة لعائلتها في الضفة الغربية المحتلة، واتهمت في حينه “بنقل أموال لأطراف معادية”، وحكم عليها مؤخرًا 12 شهرًا.

وأحدث فراق الحافي عن أسرتها فراغًا كبيرًا في بيتها بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ” مما أثر سلبًا على عائلتنا، حيث لم نتوقع يومًا أن تعتقل والدتي وتغيب كل هذا الوقت”، يقول علي النجل الأصغر للأسيرة.

ويضيف الطفل” مهما يفعل الاحتلال من اعتقال وقتل وتشريد للفلسطينيين فلن ننسى حقنا، ولن نغفر لهم ما يفعلوه

غياب قاسٍ

ولا يختلف حال نجل الأسيرة إسماعيل الحافي عن أخيه الأصغر، إلا أن حال كثير من العائلات التي فقدت أمهاتهم خفف عنه الكثير من ألم الفراق والاشتياق لوالدته.

ويقول الشاب إسماعيل لمراسل “صفا” إن والدتي كانت عماد البيت وركنه الأول، فغيابها أحدث انتكاسة في نفوس العائلة، فهي من تربي وترعى أطفالها وتقوم بمهام البيت التي أصبحت على كاهلنا في هذه الأيام”.

ويضيف الحافي أن أخيه الأصغر علي يحلم يوميًا بوالدته في منامه،” حيث يستيقظ من نومه مرددًا عبارة ” يما” من شدة تعلقه بها”.

ويشير إسماعيل إلى أن والدته تقبع في سجن” رامون” العسكري، وفق معلومات وصلت للعائلة في بداية أسرها، مؤكدًا عدم وجود أي اتصال معها أو أي فرصة لزيارتها داخل السجن.

ويطالب نجل الأسيرة الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية بضرورة الضغط على الاحتلال بالسماح للعائلة بزيارة والدتهم، بعد اعتقالها بشكل غير قانوني وتحت حجج واهية، وفق تعبيره.

وبلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي 56 أسيرة ما بين اعتقال إداري وتوقيف تعسفي، حيث تعاني عائلات الأسيرات حالة نفسية صعبة في ظل غياب الأمهات عنهم، وسط صمت دولي عن جرائم الاحتلال بحقهن.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »