الأحد , 19 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
أم الأسير … والفراق !.

أم الأسير … والفراق !.

بقلم كوثر بزار
“بالله عليكي يما اذا بتقدري توصلي صوت مرعي واخوتو الاسرى للعالم ما تقصري …بالله عليكي ” كلمات خاطبتني بها أم الأسير الاردني مرعي صبح ابو سعيدة وكلها أمل أن أوصلها وأوصل معاناتها ومعاناة أهالي الأسرى إلى كل العالم وأن أرسي بها في كل القلوب الرحيمة وإلى الضمائر الحية .كلمات هذه الأم الرؤوف بولدها المشتاقة له _ فهي من 2006 لم تراه وذلك في آخر زيارة زارته فيها _ أوجعت قلبي وآلمته وابكت عيوني ،خاطبت الوجدان والعقل وزرعت الحسرة في كبدي على أسرانا الذين ضحوا بريعان الشباب خلف قضبان الحديد .
الاسير مرعي محكوم أحد عشر مؤبداً والتهمة مقاومة الاحتلال الذي اغتصب أرضه ووطنه ، قبل أحد عشر عاماً اقتحمت قوات الإحتلال قرية بيت لقيا غرب رام الله وحاصرت منزل الاسير مرعي واعتقلته تاركاً خلفه قصرا ً زوجته وطفله أحمد .كانت آخر زيارة للأسير قبل سنتين زاره فيها ابنه وزوجته حيث كانا يقيمان في فلسطين ونزولا عند رغبة الاسير سافرا إلى الاردن حيث يقيم أهله ليتربى احمد بين اعمامه وعند جده وجدته .
قبل شهور وعند بدء الأسرى الأردنين خوض إضرابهم للمطالبة بتحقيق حقوقهم كأسرى تعرض الاسير مرعي لمحاولة اغتيال من قبل السجانين لكن قُدرة الله ورعايته أفشلت محاولتهم وخاب فألهم ، فالله كان له حافظاً ومعينا ً .بعد هذه الحادثة صار الاسير مرعي يعاني من آلام في ظهره ورأسه وعدم الوضوح في الرؤويا .
ام الاسير مرعي التي وجهت مناشدة من خلالنا قالت “بناشد كل واحد عندو ضمير حي في زمن غابت كل الضمائر او بالاصح ماتت الا من رحم ربي انهم يوقفو معي في نصرة ابني وابناء كل الاهالي المحرومين من ولادهم ويعتبرو الاسرى ولادهم ويدافعو عنهم وينصرهم ولادنا بيعانو من المرض والجوع والاهمال ومش قارين نوصلهم ابدا ولا نساعدهم …فيا ريت يكون هناك شرفاء بالامه العربيه ويساعدونا”
ووجهت لومها إلى الصحافة والإعلام المقصر في حق قضية الاسرى قائلة “واسفي على صحافتنا العربيه الي ما بتحكي كلمة حق باسم ولادنا المظلومين”
أم الأسير مرعي نموذج تضحية كما أُمهات الأسرى …نموذج صمود وتحدي… نموذج صبر وثبات وعزم ويقين  نموذج عطاء وتضحية نموذج أمل بالمقاومة أن تأسر جلعاد جديد وتحرر الأسرى بعزة وشموخ لا بذل وإهانة ..
أخيراً أماه ان زادت حلكة الظلام … وطال الفراق … فبزوغ الفجر آت … وشمس الحرية ستسطع من جديد… هي فقط جرعات من صبر وإنا مع الحرية على موعد.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »