الإثنين , 22 مايو 2017
آخر الأخبار
الأسرى المرضى: ملفٌ شائك يرهق كاهل عائلاتهم ويزيد ألمها ألماً

الأسرى المرضى: ملفٌ شائك يرهق كاهل عائلاتهم ويزيد ألمها ألماً

ليست قضية ملف الأسرى المرضى بالشيء الذي يستهان به حين الحديث عنهم وعن ما يعانونه في السجون، خاصةً حين قابلنا ما تقطر به جباههم من إرهاقٍ علامة المرض، بالصمت المدوي في كافة المحافل الدولية، صمتٌ عن اعتقال أحلامهم قبل الأجساد، عن سنين طويلةٍ يمضونها خلف القضبان، لا لجرم اقترفوه، سوى أنهم دافعوا عن كرامة شعبهم.

الاحتلال وذراعه مصلحة السجون بتوصية من جهاز المخابرات، يواصل بشكلٍ مستمر وعلى العلن، إخفاء ملفاتهم الطبية حتى بعد تحررهم، ليبقى لغز مرضهم والعلاج البسيط الذي قدم لهم، عبارةً عن أسرارٍ مخفية لدى مصلحة السجون، في خطوةٍ انتقامية تمارسها مخابرات الاحتلال منهم، هذا يفسر استشهاد العديد من الأسرى المرضى المحررين بعد تحررهم بفترة وجيزة، كما حدث مع الأسير نعيم الشوامرة، والأسير زهير لباده، وغيرهم من الأسرى.

القناعة الشعبية، تؤكد على أن الأسير يتم إعطاؤه أدوية تسبب له أمراضاً مزمنة، وعوضاً عن تقديم علاجٍ شافي، تزداد حالته سوءاً، كما وأن معظم الأسرى المحررين والمرضى ومن وافتهم المنية، تعرضوا إلى تجارب شاقة من المرض داخل السجن، ولا أحد يعلم ماهية الأدوية والعلاج الذي كان يقدم لهم.

مسلخ الرملة

يمكن القول أن الأسرى المرض في مسلخ سجن الرملة يعانون الأمرين، فهم شهداء مع وقف التنفيذ، ينتظرون الموت.

مكتب إعلام الأسرى يجمل أسماء الأسرى في الرملة، كالتالي، خالد الشاويش، منصور موقدة، المتوكل رضوان، معتصم رداد، ناهض الأقرع، محمد براش، مراد سعد، بسام السايح، يوسف نواجعة، جلال شراونة، ممدوح عمرو، يسري المصري، مراد أبو معليق، سامي أبو دياك، أشرف أبو الهدى، حسن القاضي، فؤاد الشوبكي، سعيد مسلم، بهاء عودة، أيمن الكرد، خليل شوامرة وغيرهم.

ألم المرض والفراق

عائلات الأسرى تعيش مرضهم ومعاناتهم، ولا تملك إلا الدعاء، والوقفات التضامنية، والمناشدات وصرخات الاستغاثة، ينشدون من يتحرك من أجل أسراهم المرضى، لا يتوقفون عن حراكهم لنصرة أبنائهم المرضى، لعل أحدهم تلامس نخوته نخوة المعتصم كما تقول عائلات الأسرى.

المحررة منى السايح، زوجة الأسير بسام السايح الذي يعاني المرض الشديد والخطير ولا يستطيع الحراك، وهو أخطر حالة مرضية في السجون تقول” مكان زوجي ليس السجن، بل العلاج في مشافي خاصة، فهو اعتقل من المستشفى في نابلس، وذهب إلى السجن ليحرم العلاج اللازم، وهم ينتقمون منه بشكل واضح، ومصلحة السجون لا تتعامل مع حالته كحالة خطيرة جداً، بل كحالة مرضية عادية، الأمر الذي يزيد من خطر تدهور صحته كما هو الحال عليه”.

أم رعد، زوجة الأسير منصور موقودة من قرية الزاوية قضاء سلفيت، ترى أن استمرار بقاء الأسرى المرضى في سجن الرملة بدون علاج كافي هذه الفترة الطويلة، هو بمثابة إصرار على إعدامهم بطريقة بطيئة، ففي كل زيارة تلاحظ ازدياد وضع زوجها سوءاً، وهذا يشير إلى وجود خطة لتصفية الأسرى المرضى داخل السجون.

أسماء حوتري، زوجة الأسير رائد حوتري، والمحكوم بالسجن المؤبد المكرر 223 مرة تقول في لقاء معها” أخشى عليه من فقدان بصره وتفاقم مرض النقرس في عظمه، فهو معتقل منذ عام 2003 م، وعند اعتقاله ضربوه على عينيه لعلمهم المسبق بوجود مشاكل صحية فيها، ونحن ننتظر محطة الإفراج عنه، كي يمكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بصره وصحته، وعائلة الأسير المريض هي مريضة بمرضه، ونسال الله العلي القدير أن يكون فرجه مع إخوانه قريباً “.

تجدر الإشارة إلى أن الإحصائيات تفيد بوجود 1800 حالة مرضية في سجون الاحتلال منها 120 حالة خطيرة وصعبة، ويقبع 18 أسيراً مريضاً بشكل دائم في عيادة الرملة.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »