الجمعة , 18 أغسطس 2017
آخر الأخبار
الأسرى ما بين ملهاة الموت ومعاناة الأهل

الأسرى ما بين ملهاة الموت ومعاناة الأهل

في ساعة متأخرة من الليل دق الباب بنهاية بندقيته ,, بسذاجته , يا ولدي قم وأفتح الباب لعل أمراً مهماً ,, بألمٍ انتظرت حتى الصباح رجوعه لم يكن بالحسبان أن يكون صهيوني لعين قد جر مهجة الفؤاد , أعدت ابنتي الطعام وقد استنفذت قواي من كثرة الدموع , يا أمي كفاكِ قد أرهقت من كثرة البكاء تعالي و ابدأِ بالأكل يا بنتي هو في حد جايلوا نفس ياكل ؟!

جاء أبو محمد وأخبرني أن المخابرات الاسرائيلية وأخبرني أنهم أهموا بالضرب المبرح على محمد واقتادوه إلى جهة غير معلومة , حاولت التواصل مع الجهات المعنية وأخبروني أن أنتظر ريثما يقومون بجمع المعلومات , تفطر قلبي وأنا استمع لتلك الأم التي تجهل مصير ابنها وتبكي وتنوح وتناجي الله , قلت لها سامحيني يا خالتي غنني صحفية تحمليني لأستكمل التقرير طُلب مني في العشر الأواخر من رمضان المبارك من قبل جمعية تُعنى بالأسرى أن أوثق مقالاً عن الأسرى مع اقتراب عيد الفطر , صفنت قليلاً أحاول أن أثُبت لنفسي انني استطيع أن أستجمع قواي وأكتب هذا المقال لكني تراجعت وقلت كلاماً يعتلج صدري منذ نضج قلمي في هذا الوطن المسلوب , مُحال أن أكتب هذا المقال الذي يحمل قضية مهمة جداً ألا وهي الأسرى , قلت وهل تعلمين ما معنى أسير ؟! شتات أفكاري أجبرني على المحاولة لاستكمال هذا المقال , بدأته في أسئلة لا تكاد تنفك عن أفكاري ,,

هو حدا ألو نفس بالأكل يا بنتي ) جاء أبو محمد وأخبرني أن المخابرات الاسرائيلية قد أهمت بالضرب المبرح على محمد واقتادوه إلى جهة غير معلومة حاولت التواصل مع الجهات المعنية وأخبروني ان أن أنتظر ريثما يقومون بجمع المعلومات , تفطر قلبي وأنا أستمع لتلك الأم المكلومة التي تجهل مصير ابنها وتبكي وتنوح وتناجي الله , قلت لها سامحيني يا خالتي إنني صحفية تحمليني لأستكمل التقرير , طُلب مني في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك من جهة تُعنى بالأسرى أن أوثق مقالاً عن الأسرى مع اقتراب  عيد الفطر, صفنت قليلاً أحاول أن أُثبت لنفسي أنني أستطيع أن أستجمع قواي وأكتب هذا المقال لكني تراجعت وقلت كلاماً يعتلج صدري منذ نضج قلمي في هذا الوطن السليب , مُحال أن أكتب هذا المقال الذي يحمل قضية مهمة جداً ألا وهي قضية الاسرى , قلت وهل تعلمين ما معنى أسير ؟! شتات أفكاري أجبرني على محاولة استكمال هذا المقال بدأت المقال في أسئلة لا تكاد تنفك عن أفكاري ,,)

لم كتبت الأسرى ؟ ولم كتبتِها بهذه الطريقة ؟ ولم أخترتِ ملهاة الموت ؟

وهل الواقع نستطيع تجسيده بالكتابة أو مزيج من المعاناة والموت ؟

أسئلة سألتها لنفسي كثيراً ولا أزال أسألها لنفسي , ربما كانت الإجابة أصلح شئ أقدمه في هذا المقال لأنها تسوقني إلى من عنو بالقصة نفسها وأحبوا  ان  يعرفوا شيئاً عنهم منذ وقوع فلسطين تحت الاحتلال .

نويت أن أكتب الأسرى , لأنها تجربة نفسية لابد أن تكتب في يوم من الأيام وإن كنت قبل كتابتها قد أُرجئُها إلى نفسي من حين إلى حين مُتخيراً للوقت ملاحظةً ما تقتضيه دواعي التفصيل والإجمال وشرعت بالكتابة لأن رحلة الأسر التي تصدرها قوات الاحتلال لا تنتهي بعد وأظن العنوان لا يحتاج للتوضيح !

طلبت أن يعطوني قلماً لأقرع به الطبول لأعد سنوات أهترأت من صمت عالم , صوته كان لحناً أدبياً لا يقاوم يكاد كل من يسمعه أن يُصدق هذه الخديعة , كما تلتهم النار أجزاء مُصحفٍ في قصف صهيوني غادر على مسجد يُعتبر من حرمات الله .

وهل الطبل بالقلم يستقبل لمسات يدم مُكبلة قد تخاف سجان قد يظهر فجأة في دجى الليل , وكلاهما ينحنيان زجراً لنشوة الموت البطيء إذ أنه الأسير استطاع أخيراً أن يتحدث عن اضرابه عن الطعام يلوكه ألسنة أهالٍ يخافون خسران فلذات أكبادهم ,

كل شئ في غيابهم تغير , وحتى العيد بات فارغاً يتيماً لا تستطيع أن تستلطف جوه ولا حتى طقوس صلاوات العيد , تناجي الله يا ولدي إني أشتاق لقبلة على جبيني وأشتاق أن تغازلني بكلمة ” حجة ” لم تعد تُعد نجوم الليل التي تعدها زوجته كل يوم لتتسلى بها ليلاً بعيداً عن زوجها الذي كان يقضي ليلته ممسكاً بيدها يغازلها ,

في كل زيارة يحاولون لملمة شتات ملامحهم ويضعونها في مجسم على شكل طائر له جناحين علها تبلل اشتياقهم , إن كانت هناك زيارة , تعانق فيها جسد كلله ألم السجان , طرقاتٍ على بوابة الأمل , تنبض بِخُفق , ميلاد ابن جديد , وصرخات الأسير , أنا الأسير المكلوم , أسمع العالم عذاباتي واساءات ليلي , لا أحد يُعينني في مرضي , أسيرٌ في العزل الانفرادي يحاولون تشتيت روحي , أُمسك قلمي كي أُحدث تغيراً في نبض العالم , والعزيمة لن تشيخ , انا المقاوم , انا من أُشتت القهر , أنا الذي أُعذب آلاف المرات في اليوم ,

اعزلوني , أقتلوني , امنعوا زيارة من هم حياتي , لكن لي من ألوان الجنة , قد أرهقتموني لكن ارادة روحي تمنحني القوة , هذا أنا المرابط الفلسطيني , فلسطيني أنا القدس الجريح وأنا الصنديد على جوعي وعلى البطش أنا صابر ..

أنت القوي , أنت النجم الثاقب , وأنت البدر , وأنت من سيغادر الأسر , أنت أنت النصر القادم ..

بقلم / ليندا ديب الأعرج

 

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »