الإثنين , 23 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
الأسيرة الطفلة مرح جعيدي : من قرارٍ بالإعدام إلى ترقب قرارٍ بالسجن الفعلي

الأسيرة الطفلة مرح جعيدي : من قرارٍ بالإعدام إلى ترقب قرارٍ بالسجن الفعلي

قرابة التسع شهورٍ من الانتظار والأرق والتعب، عاشتها عائلة الأسيرة الطفلة مرح لؤي جعيدي (16عاماً) من مدينة قلقيلية، تسع شهورٍ تخللتها 25 محكمة، تنقلت فيها الأسيرة القاصر بين المعتقلات والبوسطة، وعاشت فيها عائلتها القهر لبقاء طفلتهم رهن السجون دون أن يملكون لها شيئاً سوى محاربة قرار المحكمة والدعاء.

مكتب إعلام الأسرى التقى والد الأسيرة الطفلة مرح جعيدي؛ للحديث حول محاكمها المؤلجة وحكمها المتوقع وكيف عاشت العائلة هذه الشهور دون طفلتهم.

والد الأسيرة مرح جعيدي، لؤي جعيدي (40عاماً)، أشار لمكتب إعلام الأسرى بأن الاحتلال ومن خلال النيابة العسكرية لا يزال رافضاً لأي صفقة لحكمٍ مخفف بحق طفلته، إلا أن محامي الدفاع خلال 25 محكمة عسكرية، استطاع انتزاع تخفيض لحكمها من سبع سنوات إلى ثلاث سنوات، لتصل صفقة حكمها الفعلي مراحلها الأخيرة.

بوسطة لـ75 يوماً

أكثر ما يؤلم قلب والد الأسيرة مرح جعيدي، هو كيف تحملت طفلته عذاب البوسطة لـ75 يوماً، يوضح”خلال فترة اعتقال مرح منذ تاريخ 2912017، عرضت على المحكمة العسكرية 25 مرة، وفي كل بوسطة نقل كانت تحتاج إلى ثلاثة أيام وهي تتنقل في المعابر الأمنية ذهاباً وإياباً، وكان هذا بحد ذاته يفوق عذابات السجن الأخرى، ومع تكرار هذه البوسطة إلا أن عزيمة مرح لم تتأثر، حتى أنها تواصل تعليمها داخل الأسر”.

وحول شريط الفيديو الذي عرض لحظة اعتقال طفلته، يقول لؤي جعيدي لإعلام الأسرى”ما تم عرضه من شريط اعتقالها والذي يتضمن إشهار السلاح بدون إطلاق الرصاص عليها عملية تزوير، فهناك شريط فيديو مدته 13 دقيقة يتضمن إطلاق ثلاث رصاصات عليها، وعندما لم تنجح إصابتها تم نشر المقطع الذي يظهر فيه المستوطن يشهر السلاح في وجهها، وإخفاء عملية إطلاق النار عليها”.

صمتٌ مخجل

كي يلملم مشاعره المتأججة، توقف والد الأسيرة مرح جعيدي قليلاً عن الحديث، ثم قال لمكتب إعلام الأسرى”خلال ثلاث زيارات متتالية لم أستطع الكلام بحرفٍ واحدٍ معها، وأكتفي بالنظر إليها وهي تتحدث مع والدتها، ولا أستطيع الحديث معها عبر الهاتف من خلف ألواح الزجاج، وأشعر بألمها، وهي كذلك تبادلني ذات التفكير والشعور”.

يشير لؤي جعيدي إلى أن طفلته مرح تحدث والدتها حول تفاصيل حياتها داخل الأسر، رفقة الأسيرات القاصرات، ومن ضمنهن أسيرات جريحات معظمهن مقدسيات، يقول” خلال حديثنا مع عائلات الأسيرات من مدينة القدس نلمس مدى الحقد الدفين عليهن بقرار من نيابة الاحتلال التي تطالب بإصدار أحكام عالية عليهن، فقط لأنهن من القدس”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »