الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير أبو صلاح .. خرجنا من السجن لمواصلة المشوار

الأسير أبو صلاح .. خرجنا من السجن لمواصلة المشوار

الحرية التي يحلم بها كل أسير وراء القضبان عاشها الأسير سعيد أبو صلاح بعد سبعة أعوام على أسره من بيته في بيت حانون شمال قطاع غزة، خرج سعيد من السجن وفرحته لم تكتمل بعدما ترك ابنه غسان في السجن يكمل باقي محكوميته البالغة (17) عاماً .

هي لحظات من الفرحة والحزن كما يصفها الأسير المحرر، حيث الفرحة باستنشاق الحرية والعودة للأهل والحزن على أحباب تركوا خلف قضبان الاحتلال ينتظرون شمس يوم تشرق فتفتح لهم الحرية بعد طول ظلم وحرمان .

عائلة مجاهدة

ويقول المحرر ” أبو صلاح ابن الثامنة والأربعين ” لمراسل أحرار ولدنا : اعتقلت في مارس من العام 2008م وكان معي ابني غسان وأخي فهمي واثنان من أبنائه ، وأصدرت محكمة الاحتلال حكماً بحقي لمدة سبعة أعوام أمضيتها بينما حكم على ابني غسان (17) عاماً ، فيما حكم على أخي فهمي وأبنائه أحكاماً تصل إلى أكثر من عشرين عاماً وبعد مضي ثلاثة أعوام خرج أخي فهمي ضمن صفقة وفاء الأحرار بينما أنا بقيت حتى انتهاء محكوميتي .

ويضيف : هدمت قوات الاحتلال منزلي ومنزل أخي فهمي شرق بلدة بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة عقب عملية الآسر ، وتم توجيه تهمة لنا بمقاومة الاحتلال والانخراط في المقاومة، وبقينا في السجن حتى نلنا الحرية أنا وأخي فهمي وكلنا أمل في المقاومة أن تتمكن من إطلاق سراح أبناؤنا وبقية إخواننا الأسرى في القريب العاجل ضمن صفقة مشرفة على غرار صفقة وفاء الأحرار .

حال الأسرى

ويواصل ” أبو صلاح ” : حال الأسرى في السجون قاسي ومأساوي بسبب ممارسات سلطات الاحتلال القمعية بحقهم ، حيث يتعرض الأسرى في السجون لاسيما أسرى قطاع غزة للحرمان من الزيارة ، والمنع من الخروج ” للفورة ” وهي التي تمنح للأسرى للخروج من محبسهم للمشي بمقدار ساعة يومياً ، كما تم منع القنوات الفضائية باستثناء القنوات الإسرائيلية ، وعقب عملية قتل الثلاثة مستوطنين في الخليل تم تشديد العقوبات على الأسرى خصوصاً أسرى حركة المقاومة الإسلامية ” حماس ” ، حيث تم منعهم من الزيارات الداخلية ، وقراءة الصحف ، ومشاهدة القنوات الفضائية .

ويتابع : طيلة مدة أسري التي أمضيتها في سجن نفحة الصحراوي لم أر ابني غسان ولم أتكلم معه سوى مرة واحة عبر هاتف داخلي، كما يمنع ابني غسان من الزيارة بأمر من أجهزة الأمن الإسرائيلية، وهناك الكثير الكثير من الأسرى يمنعون من رؤية ذويهم منذ سنوات طويلة، والأسرى برغم الظلم الواقع عليهم إلا أنهم يمتلكون معنوية عالية جداً تجعلهم يتحملون الصعاب من أجل شعبهم ووطنهم ، كانوا في العدوان الأخير يصفقون لنجاح المقاومة في تصديها للاحتلال، وفرحوا كثيرا عندما تمكنت من آسر جنود اسرائيليون في المعارك التي خاضوها ضد الاحتلال .

الأسرى المرضى

ووصف ” أبو صلاح ” المحرر منذ أيام حال الأسرى المرضى في السجون بالصعب ، قائلاً : تحرم إدارة السجون الأسرى المرضى من تلقى العلاج المناسب ، كما تحرمهم من العلاج في المستشفيات أو إجراء الفحوصات الطبية لتشخيص المرض ، لم يقدموا للأسرى المرضى سوى بضع أقراص من العلاج التي لاتسمن ولاتغني من جوع ، والاحتلال يتعمد جعل الأسرى حقل تجارب لأدويته ، وكثيراً من الأسرى يعانون أمراضاً خطيرة ولايقدم لهم العلاج المناسب .

ويؤكد : كنا في السجن نشكل حالة وحدوية بين جميع الفصائل واتمنى أن تنتقل التجربة إلى الخارج ، وقد خضنا إضرابات متعددة عن الطعام، وكنا ملتحمين ضد قرارات السجان التعسفية ، واستطعنا أن نحقق بعض الإنجازات للحركة الأسيرة بوحدتنا .

الأسرى الجدد

وفيما يتعلق بالأسرى الجدد من قطاع غزة الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال أثناء العدوان الأخير على القطاع أوضح الأسير المحرر : كل ما لدي من معلومات هو أن عددهم بلغ 26 اسيراً ، وتمكنت من رؤية سبعة آسري منهم من سكان المناطق الشرقية لمحافظة خانيونس .
ويشير: الأسرى الجدد من قطاع غزة يصفهم الاحتلال بالمقاتل الغير شرعي بديلاً عن لقب الأسير الإداري، كما يتعمد الاحتلال في إطلاق ألقاب تحرم الأسرى من حقوقهم الشرعية التي تنص عليها اتفاقيات جنيف ومواثيق حقوق الإنسان الدولية .

سنواصل المشوار

وعن أمنياته كأسير محرر قال أبو صلاح : أمنيتي هي أنا أرى ابني غسان قد تحرر ومعه اخوانه الأسرى ، يكفي نريد لهم ا، يعودوا الى بيوتهم، ولن يكتمل حلمنا إلا بخروجهم من الآسر، فرحتنا لم تكتمل ونحن على أمل قريب بحريتهم .

ويضيف : لا أمل لنا بعد الله إلا بسواعد المقاومة التي ادخلت الفرحة لقلوب الأسرى في السجون عندما آسرت الجنود خلال العدوان ، الحرية باتت قريبة، ونحن ننتظر وإن غداً لناظره لقريب، مقاومتنا هي من سترفع راية الحرية للأسرى كما رفعتها من قبل في صفقة وفاء الأحرار وقبلها وقبلها .

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »