الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير احمد الحروب …. إرادة انتصرت على القيد

الأسير احمد الحروب …. إرادة انتصرت على القيد

سماحة من الهدوء والسكينة تكسو وجهه وتطغى على ملامحه ، هدوء ووقار ولطف وطيب ، محب للخير والناس ، شجاع مغوار ، صاحب خلق وقيم مثلى ، وروح للتحدى متقدة ، همة عالية ولهيب وعزيمة لا تنطفئ ، ووقود لا يخمد ، صبر ومثابرة .

ان أردت ان ارسمه بكلماتي فلن اعطيه حقه ، فلله در احمد وقد سكن القران فؤاده حافظا له عن ظهر قلب، تاليا له آناء الليل واطراف النهار ، طوبى لمن انصف ربه فأقر له بنقصه وحاجته اليه .

من على الخطوط الامامية لبلدة محاذية لأرضنا الساحلية المنبسطة التي اغتصبها الاحتلال ودباباته وعتاده ، تقع بلدة دير سامت الى الغرب من مدينة الخليل ، لتنطلق من هناك الحكاية التي ما زالت فصول احداثها مستمرة الى يومنا هذا.
في 16 من تشرين ثاني عام 1984م ، ولد اسيرنا المجاهد احمد محمد ذيب الحروب، ابن لعائلة بسيطة لا تختلف كثيرا عن غيرها من العائلات الملتزمة بفطرتها وطبيعتها.
تميز احمد بين اقرانه منذ صغره بالنبوغ وحب الاطلاع والمعرفة فدرس الابتدائية

والثانوية في مدارس البلدة. وعلى موائد مسجد المجمع الاسلامي الكبير تربى، وانفرد بحبه لحركته ودعوته مما عرضه للاعتقال الاول في 25-1-2007م وكان يبلغ من العمر ( 23 سنة ) لتحكم عليه محاكم الظلم حينها بالسجن 18 شهرا ، امضاها متنقلا بين المحاضرات والمساقات التي كان ينظمها الاسرى ليرتقي بثقافته وعلمه الشرعي على يد ثلة من الاسرى وقادة ابناء شعبنا العظيم .

التحق احمد بعد الافراج عنه بكلية الشريعة في جامعة الخليل، قسم الفقه والتشريع بمعدل تراكمي ممتاز. اعادت قوات الاحتلال الصهيوني اعتقاله في 6-7-2010م ليحكم عليه بالسجن 22 شهرا امضاها بين دفتي كتاب الله، وقد اقسم على نفسه ان تكون هذه المدة لكتاب الله، ليتلو القران غيبا ولتسمع له عدة مواضع في حفل اعده الاسرى في سجن النقب الصحراوي، احتفالا بحفظ ربيع القلوب ونور الصدور المؤمنة ، لتفرج عنه سلطات الاحتلال بعد ذلك في 1-4-2012م .

تربت يدا احمد بزوجة ذات خلق ودين ليكمل نصف دينه، الا ان العدو الصهيوني نغص عليه ذلك. فبعد 50 يوما من زواجه يوم 20 من رمضان 11-8-2012م الساعة الثالثة فجرا تقول زوجة احمد :” اقتحموا منزلنا بالعشرات من على سطح المنزل ومن ابوابه بعد ان حطموها وهم نيام.. ، هجموا كالكلاب المسعورة ووضعوا مخدة على وجه احمد وارتمى عليه 5 جنود وهم يصرخون انت احمد.
قيدوا يديه وعصبوا عينيه ، اقتحموا الغرف الاخرى حيث غرف شقيقاته احمد وقد تعالى الصراخ بينهم، ولم يكتفوا بذلك فقط بل استعانوا بالكلاب وبدأوا بتكسير اثاث المنزل “.

يقول عيسى شقيق احمد ابن الرابعة عشر ربيعا :” اثناء اعتقال احمد حققوا معي ميدانيا وعرضوا علي المال ان اخبرتهم ماذا يخفي احمد وهددوني بالضرب ، وقد انهالوا على احمد بالضرب على جميع انحاء جسده ”

أخضع الشاباك الصهيوني احمد لتحقيق صعب في مركز تحقيق عسقلان ومركز تحقيق المسكوبية، في القدس وهددوه بالتحقيق العسكري ، وبعد اشهر حكمت سلطات الاحتلال عليه 28 شهرا، ومنع امنيا من رؤية الزوجة والعائلة، وتستمر الحكاية ولا يزال احمد قابعا في سجن النقب الصحراوي ينتظر الفرج .

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »