الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير الزغل… حكايات من الألم اقتربت على النهاية

الأسير الزغل… حكايات من الألم اقتربت على النهاية

حتى لو قارب الوقت على الإفراج ونيل الحرية إلا أن سنوات العزل والتضييق والقهر والاعتقال ما زالت ماثلة في عقول من جربها، ولأننا نتحدث عمن ننتصر بهم فلا بد أن نذكر حكايات الألم التي تخللها أمل وانتهت باقتراب الحرية.

ومن بين التجارب التي خاضها أبطال داخل الأسر كانت حكاية الأسير المقدسي أشرف الزغل (36 عاما)، فهو ممن أمضوا زهرات شبابهم في السجون وممن لم يقبلوا ضيما ولا ذلا، والآن يستعد للعودة إلى أحضان مدينته بعد أن أمضى كل محكوميته.

الاعتقال والحكم

وتقول عائلة الأسير الزغل لـ أحرار ولدنا إن قوات الاحتلال اعتقلته في العاشر من شهر تشرين الأول من عام 1998 وهو شاب لم يكمل أعوامه العشرين وقتها، حيث تم اعتقاله بعد مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة بيت حنينا.

وتوضح العائلة بأن عناصر من شرطة الاحتلال داهموا المنزل وشرعوا بتفتيشه وتخريب محتوياته ثم اعتقلوا أشرف واقتادوه إلى مراكز التحقيق التي عانى فيها الكثير من التعذيب الجسدي والنفسي بتهمة الانتماء لحركة حماس.

وتشير إلى أن الاحتلال اعتقل كذلك شقيقه ربيع الذي تحرر في صفقة وفاء الأحرار بعد أن أمضى 13 عاما في السجون من أصل حكم بالسجن لمدة 27 عاما، حيث تم إبعاده إلى تركيا ضمن الصفقة.

وتبين العائلة بأن الحكم الذي صدر على الأسير أشرف كان بالسجن لمدة 16 عاما ونصف وكان وقعه صادما على كل فرد في العائلة وتحديدا والدته التي ذاقت مرار اعتقال اثنين من أبنائها والحكم عليهما لسنوات طويلة.

وتضيف بأن الأسير يقبع في سجن النقب الصحراوي بين إخوانه الأسرى وتزوره عائلته كل شهرين بعد العقوبات التي فرضتها مصلحة السجون على أسرى حركة حماس.

أمل أصبح واقعا

ومرت السنوات وأشرف حبيس القيود والزنازين يشكو ظلم من ظلمه إلى خالقه، مرت السنوات وأشرف ما زال أسيرا تنهش القيود جسده، ولكنه بهمته وإرادته أنهه أعوام الحكم الجائر الذي صدر بحقه.

وتقول عائلته إنها تقوم بالاستعدادات لاستقباله في التاسع من نيسان القادم بعد أن أمضى 16 عاما ونصف في جور السجون الصهيونية، لافتة إلى أن والدته المريضة تتمنى لو يأتي تاريخ الإفراج مسرعا كي ترى فلذة كبدها و”آخر العنقود” حرا بعد هذه الرزمة من الألم.

وتشير العائلة إلى أن الأمل لم يفارقها يوما بأن تمضي هذه السنوات الطويلة وأن يكون أشرف بينها من جديد حرا بلا قيد ولا هم، والآن تتحقق هذه الأحلام البسيطة رغم أن الغصة ما زالت في قلبها وقلب كل عائلة فلسطينية على أسرى يقدمون زهرات شبابهم في السجون.

وتتابع:” نحن وإن فرحنا بقرب الإفراج عن أشرف إلا أننا ما زلنا نحزن على استمرار اعتقال آلاف الأسرى ونحن من العائلات التي عانت جراء الاعتقال والأحكام العالية ولكن بفضل الله تعالى زال الألم وأخذ الصبر موقعه في قلوبنا ونسأل الله العلي القدير أن يفرج عن كل الأسرى”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »