الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير المريض الجمال.. الطب القاتل في السجون

الأسير المريض الجمال.. الطب القاتل في السجون

يواصل الاحتلال الصهيوني سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى في سجونه كما أنه يستخدم الطب في إعدامهم تارة وتعذيبهم تارة أخرى؛ غير أن الواضح من الواقع المعاش في السجون أن هناك طبا يعمل على القتل لا العلاج للأسرى، ليكون الأسير إبراهيم الجمال (31 سنة) من مخيم العروب شمال الخليل صورة أخرى لألم صامت.

إنسانية غائبة

وتستمر حكاية المرضى في سجون الاحتلال كذا المسنين والأطفال والنساء؛ غير أن حكاية الأسير الجمال تظهر انعدام الإنسانية ليس في العلاج الواجب على إدارة السجون بحسب القوانين الدولية وإنما أقدموا على حرمانه من دواء ملزم بتناوله ليتجنب مضاعفات التهاب السحايا.

وتقول أم محمد زوجة الأسير لـ أحرار ولدنا إن قوات الاحتلال اقتحمت منزلهم في مخيم العروب واعتقلت زوجها في السابع عشر من أيلول الماضي علما أنه كان مريض بالتهاب السحايا على الأنسجة الدماغية ويجب أن يتناول الدواء بانتظام.

وتشير إلى أن جنود الاحتلال ورغم معرفتهم بمرضه إلا أنهم منعوه من أخذ الدواء معه وهددوه إن أخذه بأنهم سيقومون بقتله، ولم يسمحوا له إلا بأخذ نظارته الطبية، لافتة إلى أن مرضه يحتاج إلى متابعة طبية ودواء بشكل مستمر.

وتوضح أم محمد بأنها تلقت اتصالا قبل زيارتها التي كانت مقررة في الرابع من شهر آذار الماضي حول وضع زوجها الصحي المتدهور وحين توجهت إلى الزيارة كانت الصدمة التي وقعت عليها وعلى أطفالها حين رأوا والدهم بهذا الشكل.

وتضيف:” حين توجهنا للزيارة كان يحمله شابان ولا يستطيع السير ولا الرؤية ولا النطق، تفاجأنا كثيرا وكنا نتكلم معه وهو يسمعنا فقط ثم فجأة أصيب بانهيار عصبي وفقد وعيه أمامنا وجاءت الخدمات الطبية ونقلته وقالوا لنا لا تقلقوا ولكننا بالطبع كنا نبكي على حاله وعدنا إلى المنزل بحالة سيئة للغاية”.

وتشير إلى أن العائلة باتت تأخذ الأخبار حوله صحته من وسائل الإعلام وهي تعيش حالة من القلق عليه خاصة في ظل الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى، لافتة إلى أنه أصبح كذلك فاقدا للسمع وتعقد له محاكم الاحتلال جلسات حول قضيته، علما أن الأسير إبراهيم الجمال متزوج وله ستة أبناء أكبرهم يبلغ من العمر 11 عاما.

من لهم!

ويزيد ألم الأهالي بعد سماع أخبار الأسرى وخاصة المرضى منهم متوجهين إلى مؤسسات قانوينة وإعلامية لوقف تلك الممارسات غير أن الشلل هنا سيد الموقف.

ويقول الحقوقي حلمي الأعرج لـ أحرار ولدنا ” : ” تحركنا على أوسع نطاق كنشطاء وفي مؤسسة الحريات للضغط على المجتمع الدولي كي يتحرك تجاه الأسرى المرضى وطالبنا بإطلاق سراح 200 أسير منهم 25 مصابون بالسرطان وعشرات مصابون بأمراض خطيرة، مع ذلك الاحتلال ومصلحة السجون يماطلون في إطلااق سراحهم ما يعرض حياتهم للخطر”.

ويوضح الأعرج بأن حالة الأسير الجمال وآخرين من المعرضين للخطر الشديد يجب على المستوى السياسي والشعبي العمل من إجل إطلاق سراحهم، مبينا بأنه تمت مطالبة المنظمات الدولية الحقوقية بالبحث سريعا في الملفات الطبية للأسرى المرضى من أجل ضمان معايير واقعية حتى لا يبقى الحكم والجلاد هو الاحتلال ما أدى إلى وفاة العديد من الأسرى جراء تلك السياسة وبلغ عددهم 58 ومن توفوا جراء هذه السياسة داخل السجون وصل عددهم إلى 206 أسرى.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »