السبت , 18 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير المريض بسام السايح يمتنع عن تناول الأدوية

الأسير المريض بسام السايح يمتنع عن تناول الأدوية

لم يكد الأسير بسام السايح (43عاماً) من مدينة نابلس يلتق بشقيقه أمجد السايح في سجن بئر السبع، وتبصر زوجته منى السايح الحياة في عينيه لدى زيارته لاحقاً، حتى أقدم الاحتلال الصهيوني على نقله إلى مستشفى الرملة مرةً أخرى، خارقاً بذلك الاتفاق بين إدارة مصلحة السجون والهيئة العليا للأسرى، ورداً على ذلك أكدت زوجة الأسير المريض بسام السايح، منى السايح أن زوجها شرع إضراباً عن أخذ الدواء منذ 11 يوماً، رافضاً بذلك قرار نقله إلى عيادة سجن الرملة .

سلطات الاحتلال الصهيوني نقلت الأسير بسام السايح قبل حوالي الشهر إلى عيادة سجن الرملة على أن يتم لاحقاً إعادته إلى سجن بئر السبع حيث يستطيع أن يمضي سنوات اعتقاله برفقة شقيقه أمجد السائح والذي انقطع عن رؤيته منذ اعتقاله قبل 14 عاماً، بعد أن حكم عليه الاحتلال الصهيوني بالسجن مدة 20 عاماً، ولكنها ترفض أن تعيده إلى سجن بئر السبع مرةً أخرىً، ما حدا بالأسير بسام السائح وبتاريخ 19/5/2016 التوقف عن تناول الدواء.

وأشارت منى السايح إلى أن زوجها تم نقله إلى مستشفى عيادة الرملة بتاريخ 19/4/2016 ، بنية إجراء فحوصاتٍ طبيةٍ لقلبه، وبعد إجراء هذه الفحوصات لم يعد هناك داعٍ لبقائه في عيادة الرملة، ووجوده في عيادة الرملة يزيد من وضعه الصحي سوءاً، فالكل يعلم أن هذه العيادة تضم بين جدرانها أسرى مرضى غير قادرين على إسناد بعضهم، فكيف يستطيعون الاعتناء بغيرهم، ووجود بسام السايح في سجن بئر السبع يعني تلقيه الرعاية التي يحتاجها، على الأقل الرعاية النفسية ولو بشيء قليل .

بسام كما أكدت زوجته يحتاج إلى توفر أجواء نفسية أفضل وهو ما كان موجوداً في سجن بئر السبع نظراً لاعتناء أخيه أمجد به، ولا شيء سيكفل عودته إلى وضعه السابق سوى إرجاع سلطات الاحتلال إياه إلى سجن بئر السبع .

بسام السايح لا يزال يعاني وضعاً صحياً صعباً، ويرفض الاحتلال الصهيوني إجراء عملية زراعة ناظمةٍ قلبيةٍ له، رغم أن الأطباء أكدوا على ضرورة ذلك تلافياً لحدوث أعراضٍ جانبية، خاصةً أن الأسير بسام السائح يعاني من قصورٍ في عمل القلب بنسبةٍ تتجاوز الـ 80%، ويؤكد الأطباء أن إصابة الأسير السايح بسرطان الدم والعظام يحول دون إمكانية إجراء عملية جراحية له.

منى السايح قالت أن مستشفى الرملة يجب أن يتم إغلاقه وتوزيع الأسرى على مستشفيات تحوي أطباءً مدنيين لا يعملون تحت إمرة أوامر عسكرية كما هي الحال في الرملة، وخاصةً أن الظروف المعيشية في هذا المكان سيئة للغاية.

وأكدت منى السايح على أن الأطباء قد أبدلوا الدواء الذي يستخدمه زوجها بآخر، وتوقف بسام عن تناول هذا الدواء سيؤدي إلى تفاقم وضعه الصحي، وسيهدد حياته بلا شك، ولكنه ماضٍ في قراراه حتى إرجاعه لسجن بئر السبع، الأمر الذي يتطلب وقفةً جديةً مع الأسير السايح من قبل المؤسسات والجهات الداعمة لحقوق الأسرى.

ونوهت الأسيرة المحررة منى السايح إلى أن الاحتلال منعها من زيارة زوجها بحجة عدم وجود تنسيق لذلك خلال توجهها لرؤيته يوم الخميس الماضي، وعادت دون أن تطمئن على وضعه الصحي والنفسي .

يشار إلى أن الأسير السايح اعتقل خلال حضوره محكمة زوجته منى السايح بتاريخ 8/10/2015، ويتهمه الاحتلال بالمشاركة في عملية بيت فوريك التي حدثت بداية تشرين الأول من العام الماضي وأسفرت عن قتل مستوطنٍ وزوجته، وبناءً على ذلك قام بإخطار منزله، وذكرت منى السايح أن المحكمة العليا لم تعترض على استئنافهم لوقف قرار الهدم ولم يوافقوا في ذات الوقت ولا تزال تنتظر قراراً مصيرياً بخصوص ذلك.

إضراب الأسير بسام السايح عن تناول الدواء يعني أن الموت يهدد حياته في أي لحظة، وتناشد زوجته الجهات المعنية التحرك من أجل إسناد قضيته وتحقيق مطلبه الوحيد والمشروع بالعودة إلى سجن بئر السبع .

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »