الجمعة , 24 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير المريض طه يعيش بين مرارة السجن ومعاناة المرض

الأسير المريض طه يعيش بين مرارة السجن ومعاناة المرض

أن تكون أسيراً لدى الاحتلال هذا الأمر الذي اعتاد عليه الشعب الفلسطيني فقد ذاق ربع أفراده مرارة الأسر منذ عام 1948 ، ولكن أن تكون أسيراً ومريضاَ فهذا شأن آخر .

مكتب إعلام الأسرى كان له لقاء مع والدة الأسير المريض ” هاشم محمد ياسر طه” 26 عاماً، من سكان مدينة الخليل الذي يعيش بين مرارة السجن ومعاناته وانتهاكات الاحتلال المستمرة بحق الأسرى وبين المرض وآلامه الذي لا يرحم .

تسيل دموعها كلما تذكرت معاناة ابنها “هاشم” الذي يعانى بسبب الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال الصهيوني، بصوت خافت حزين تروي لـ”إعلام الأسرى ” ما حصل مع ابنها الأسير “هاشم” حيث قالت في 8/4/2007 أخبرنا بعض الأهالي أن ابننا “هاشم” قد أطلق عليه جنود الاحتلال النار بغزارة من مسافة قريبة، أمام باب الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، ما أدى إلى استشهاده بعد أن قام بطعن جنديين.

واستطردت ” تلقينا الخبر بحزنٍ شديد حيث كان “هاشم” لا يتجاوز عمره 18 عاماً بعد، وقررنا أن نتلقى التهاني باستشهاده إلى أن بدأت تتوارد أخبار أخرى تفيد بأنه لا يزال على قيد الحياة وأنه قد أصيب إصابة خطرة وتم نقله إلى مستشفيات الاحتلال، وبعدها تبين أنه قد دخل في حالة غيوبة استمرت لأربع أيام متتالية ، ويقبع في مشفى “هداسا ” التي مكث بها شهرين ونصف، وهناك أجريت له عدة عمليات جراحية، و استئصال بعض أحشائه نتيجة تمزقها، وكان وضعه في تلك الفترة صعباً للغاية، و بعد استقرار حالته قليلاً، تم نقله إلى مستشفى سجن الرملة، حيث مكث فيها لأكثر من عام. ”

شقيقته “أم مهند” قالت إنه رغم ظروف “هاشم” الصحية الصعبة، و وجود 30 غرزة في بطنه جراء العمليات الجراحية التي أجريت له، وتنقله إلى المستشفيات بين الحين والآخر، إلا أن الاحتلال أصدر حكماً قاسياً بحقه بالسجن الفعلي لمدة 13 عاماً ، و5 أعوام مع وقف تنفيذ، حيث لا يزال يعاني من أثر الإصابة التي تعرض لها حين اعتقاله، فقد أصيب في بطنه وقدميه بشكل بالغ.

وأضافت أن شقيقها يعانى جراء الإهمال الطبي في سجون الاحتلال، من مشاكل صحية بالغدد نقل على إثرها لمستشفى سوروكا، ولم يقدم له العلاج المناسب، وأعادته سلطات الاحتلال بعد يومين إلى سجن النقب ، ثم عادت ونقلته مرة أخرى في ذات الأسبوع إلى سوروكا بعد شعوره بالأم شديدة .

وبينت أنه عانى أيضا قبل عدة أشهر من آلام شديدة في أذنيه ، وبعد مناشدات طويلة وافق الاحتلال على نقله لمستشفى سوروكا لإجراء فحوصات طبية لمعرفة سبب الألم، علماً بأنه كان لا يستطيع النوم من شدة الألم .

وطالبت عائلة الأسير “طه” كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل لإطلاق سراح نجلها الذي يعانى المرض في سجون الاحتلال خاصة وأنه أمضى أكثر من ثلثي فترة حكمه ، وحالته الصحية في تراجع مستمر نتيجة عدم توفر العلاج اللازم والرعاية الكافية من الاحتلال.

و كان والده قد توفى في يونيو من العام 2013، بعد صراع مع المرض، وكان محروماً من زيارته، وقد واصل الأسير هاشم تعليمه وحصل على الثانوية العامة في السجن، والتحق بالجامعة بتخصص التاريخ برغم الظروف القاسية التي تعرض لها .

يشار إلى أن أكثر من 1200 حالة مرضية في سجون الاحتلال، بعضهم يعانى من أمراض خطيرة ، و العشرات منهم بحاجة إلى عمليات ضرورية وعاجلة يماطل الاحتلال في إجرائها ، مما يشكل خطورة على حياة هؤلاء الأسرى ، وقد وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى (207 ) شهيد، ومن بين شهداء الحركة الأسيرة (54) أسير ارتقوا بسبب الاهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون ، ولا يزال 20 أسيراً يقبعون في مستشفى الرملة في ظروف قاسية ، ويهددهم الموت في أي لحظة .

وطالب إعلام الأسرى المؤسسات الطبية الدولية إرسال لجان لزيارة الأسرى المرضى والاطلاع على أوضاعهم القاسية قبل فوات الأوان .

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »