الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير المقدسي أحمد الرشق.. زفاف مؤجل بحكم القيد

الأسير المقدسي أحمد الرشق.. زفاف مؤجل بحكم القيد

لا يوجد في قاموس السجان ما يمنح أي فرصة للأسير الفلسطيني حتى لو كان على فراش الموت أو على أبواب الزواج أو بين أحضان أطفاله وعائلته، فالأسير لديهم مجرد رقم خال من المشاعر والحياة على عكس حقيقة شخوص الأسرى الذين تنبض أيامهم بالحياة والأحداث.

وعادة ما يعمد الاحتلال إلى تنغيص الفرحة على الفلسطينيين والأسرى على وجه التحديد؛ فهو يتعمد اعتقالهم قبيل المناسبات التي تهمهم كالزفاف أو التخرج أو السفر، إضافة إلى قطعه الاتصالات بينهم وبين أهاليهم كي يزيد من عمق الجرح.

الاعتقال والحكم

ومن بين هؤلاء الأسرى الذين كانت مناسباتهم الخاصة مرهونة بقيد المحتل الأسير المقدسي أحمد الرشق (24 عاما) من مخيم شعفاط في القدس المحتلة.

وتقول أنوار عبيدات خطيبة الأسير لـ مكتب إعلام الأسرى إن قوات الاحتلال اعتقلته في شهر آب من عام 2013 في الساعة الواحدة فجرا أثناء تواجده في مكان عمله غرب القدس المحتلة، حيث اقتحمت المكان قوات كبيرة من الشرطة وجهاز “الشاباك” باللباس المدني.

وتوضح عبيدات بأن قوات الاحتلال نقلت الأسير أحمد إلى زنازين التحقيق التي مكث فيها شهرا على الأقل وذاق هناك ويلات التعذيب بأشكاله المختلفة، حيث تعرض للشبح والضرب وسكب الماء البارد والساخن على جسده بغرض انتزاع اعترافات حول مشاركته في التخطيط لتنفيذ عمليات فدائية تحت إطار كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وتضيف:” كان الوضع مشوشا للغاية في بداية اعتقال أحمد فهو الاعتقال الأول له؛ وبعد مداولات وجلسات للمحكمة استمرت عاما ونصف تم الحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، الحكم كان صادما لنا جميعا حيث توقعنا أن لا يزيد عن ثلاثة أعوام”.

وتؤكد عبيدات بأن الحكم الجائر ورغم قسوته إلا أنه لم يجر العائلة إلى الأسى واليأس؛ حيث أنها صبرت وصابرت آملة الإفراج عنه قبل أن ينهي الأعوام العشرة.

عريس غائب

الأسير أحمد اعتقل وهو يحضر لزفافه من أنوار خلال شتاء عام 2013؛ وبعد الحكم الجائر تأجل الزفاف لعقد من الزمن.
وتقول أنوار إنها حين ارتبطت بأحمد لم تكن مفاهيم الاعتقال دخلت حياتهما بعد؛ ولكن عقب اعتقاله وإصدار هذا الحكم عليه أصبح أمرا واقعا عليها أن تتقبل كل ما يحدث حتى لو كان الانتظار هو الخيار الوحيد.

وتشير إلى أنه وبعد اعتقال خطيبها توقعت أن يكون الحكم عليه لعامين أو ثلاثة فبات الأمر بسيطا في قاموسها، ولكن الحكم جاء صاعقا بالسجن لعشر سنوات وهو الذي أبقاها في بداية الأمر في حالة من الصدمة، ولكنها بعد ذلك اتخذت قرارها ومضت فيه.

وتتابع:” كل من حولي عدا عائلتي قالوا لي إن الحكم طويل الأمد وخيالي ولا يعقل أن أنتظر أحمد حتى يخرج من السجن بعد كل هذه الأعوام؛ ووالديّ قالا لي إن الخيار هو خياري فقررت أن أبقى مع أحمد لأنني لا أتخيل أبدا أن أتزوج غيره ولا أتخيل أن أعيش حياة لا يكون هو جزءا منها بل كلها، لذلك قررت الانتظار وأنا أعلم في داخلي أن الله سيفرجها علينا عما قريب، كما أن أحمد بأمس الحاجة إلي في هذا الوقت”.

وتمر الأيام على أنوار وأحمد وهما ينتظران يوما بات قريبا في قواميس أسرى الحرية؛ لأن الاعتقال لم يكن يوما إهانة ولا مذلة بل هو شرف للأسير وكل عائلته.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »