الجمعة , 17 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير المقدسي المصاب برقان .. عذابات لا تنتهي !

الأسير المقدسي المصاب برقان .. عذابات لا تنتهي !

في زنزانة ضيقة يجلس المصاب الفتى الأسير محمد يوسف برقان ابن الثمانية عشر عاماً ؛ ينظر حوله فلا يكاد يرى شيئاً منذ أن سلبته رصاصات الاحتلال القدرة على الرؤية في العين اليسرى، أما الأوجاع التي تلم به فلا تفتأ تداهم جسده الغض الصغير لتذكره بيوم الإصابة.

ويعتبر ملف الأسرى الجرحى ملفاً شائكاً في انتفاضة القدس الجديدة؛ حيث يتعرضون لأبشع أشكال الظلم والابتزاز على يد قوات الاحتلال مدعية الإنسانية؛ بينما يلفهم القهر على حالهم وسط عذابات تتفاقم بجلسات محاكمة جائرة.

الاعتقال والإصابة
يقول أبو زكريا والد الفتى الجريح لـ “إعلام الأسرى” إن قوات الاحتلال أصابت نجله بالرصاص المعدني خلال مواجهات اندلعت في حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك في الرابع من أكتوبر الماضي، ثم هاجمته مجموعة من وحدة المستعربين واعتدت عليه بالضرب رغم إصابته في عينه وخروجها من مكانها.

ويوضح الوالد بأن المستعربين شرعوا بضربه على وجهه بشكل متعمد على الجهة التي احتوت الإصابة إلى أن فقد وعيه وبقي ينزف لأكثر من ساعة حتى ملأت الشائعات الحي بأنه استشهد وهو الأمر الذي وصل عائلته فأثقلها الحزن.

ويشير أبو زكريا إلى أنه وبعد ساعة تم نقل نجله إلى مركبة إسعاف ومن ثم إلى إحدى المستشفيات مكبلاً وتم استئصال عينه اليسرى، أما الضرب والاعتداء فأدى إلى تهشم عظام وجهه في الجهة اليسرى، فتمت زراعة “البلاتين” له في وجهه بينما فقد القدرة على الإحساس في العصب الذي يصل أنفه وشفته العليا.

ويضيف:” لم يقتصر الأمر على إصابته الموجعة وإنما قام الجنود بصعقه بالكهرباء وهو مقيد في سرير المشفى حين حاول أحدهم الاعتداء على والدته التي توجهت لرؤيته والاطمئنان عليه، فيما يتواجد الآن في مركز تحقيق المسكوبية ورغم إصابته تعرض للتحقيق والتعذيب”.
ويروي الوالد حكاية محمد مع الإصابات حيث أنها هذه المرة الثانية التي يتعرض فيها للإصابة على يد الاحتلال، فيقول إنه كان أصيب في شهر شباط الماضي على يد مستوطن في منطقة الأحراش وتمت زراعة “البلاتين” له في ساقه.

ويعرب أبو زكريا عن أمله في أن يفرج عن نجله المصاب كي يستطيع استكمال العلاج خارج الأسر؛ حيث ستعقد له محاكمة في الثامن من كانون الأول.

ابتزاز
بدوره يؤكد رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب لـ مكتب إعلام الأسرى إن الفتى برقان أحد الجرحى الفلسطينيين الذين يتعرضون للابتزاز خلال علاجهم من خلال منع الأدوية عنهم حيث لم يتم إعطاؤه سوى المسكنات.

ويوضح أبو عصب بأن الاحتلال يقوم بمنع الأدوية عن المصابين فترة طويلة رغم إصاباتهم البليغة، وهو يحاول أن يطوع الأسرى من خلال ابتزازهم في الملف الطبي ومنع العلاج أو حتى إعطاء المسكنات في بعض الأحيان.

ويشير إلى أن الفتى برقان يتهمه الاحتلال بإلقاء أربع زجاجات حارقة خلال مواجهات في حي الثوري بينما تنفي عائلته هذه الاتهامات وتقول إنه كان مارا فقط من المكان ولم يمض على خروجه وقتها من المنزل سوى نصف ساعة.

ويتابع:” لاحظنا أن الاحتلال يقوم بابتزاز الأسرى المصابين حين يكونوا في حالة الخطر الشديد كي يتمكن من أخذ اعترافات تتلاءم مع ادعاءاته”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »