السبت , 18 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير المقدسي علاء رضا فقد البصر ولم يفقد البصيرة والإيمان

الأسير المقدسي علاء رضا فقد البصر ولم يفقد البصيرة والإيمان

بقلم:تمارا حداد

فقد بصره ونور عينيه ولكن عقله وقلبه متوهج بنور الأمل والحرية ولسانه صارخ كالسيف المأثور فالأسير هو أسير العقل والقلب وليس أسير العين والسجن فقد رؤيته ولم يفقد هدفه وهي حرية وطنه فالوطن هو رؤية الجوهر الحقيقي لوجودنا فالعمى ليس عمى العيون ولكن عمى العقول عن الأوطان فألوف المبصرين بلا هدى فالكثير من الناس ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم غشاوة وعيونهم مبصرة.ولكن بعض الأسرى فقدوا أبصارهم نتيجة دفاعهم عن أوطانهم ومن الأسرى الذين فقدوا أبصارهم الأسير علاء الدين احمد رضا بازيان ولد في حارة السعدية في البلدة القديمة بالقدس بتاريخ 27/6/1958 يعتبر بازيان علامة بارزة ورمزا نضاليا وعنوانا من عناوين الحركة الأسيرة وواحدا من الأسرى القدامى ويعتبر من عمداء الأسرى فيعتبر سادس أقدم أسير مقدسي,اعتقل البازيان ثلاث مرات فكان الاعتقال الأول بتاريخ 20/4/1979 وأطلق سراحه بعد عامين لعدم توفر ما يدينه من أدلة وفقا لقوانين الاحتلال والاعتقال الثاني كان بتاريخ 4/12/1981 وحكم عليه عشرين عاما وأطلق سراحه ضمن صفقة تبادل بتاريخ 20/5/1985 أما الاعتقال الثالث كان بتاريخ 20/6/1986 حكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة بتهمة تشكيل وتنظيم مجموعات فدائية وعسكرية ضد الكيان الصهيوني ولا يزال حتى الآن قابع في سجون النازية الإسرائيلية وفاقد لبصره منذ اللحظة الأولى لاعتقاله واستمرت معاناته قرابة ثلاثة عقود دون علاج أو اهتمام لجسده الهزيل,فقد عيناه نتيجة انفجار عبوة ناسفة من اجل التخلص من بعض العملاء الذين كانوا يتابعون الفدائيين التي أدت إلى فقدان عينيه.يقول عمر بازيان أخ الأسير علاء بازيان إن أخي يعاني من أوضاع صحية مزرية فهو يعاني من فقدان البصر والروماتيزم وآلاما حادة في ساقيه وآلاما في المعدة خلال فترة اعتقاله ولا يتلقى العلاج اللازم لإنقاذ حياته بل العكس يتعمد الاحتلال العنصري بإهماله.وطالب عمر بازيان بتدخل المؤسسات الحقوقية والدولية والقانونية بالضغط على إسرائيل من اجل الإفراج عن أخاه علاء بازيان فهو يأمل أن يكون عملهم فعليا وليس هرج ومرج وطالب القيادة أن ترعى شؤون الأسرى المرضى من اجل حمايتهم حسب ما حددته الاتفاقيات الدولية فسياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى المرضى تهدد أجسادهم فهناك مماطلة في إجراء الفحوصات والعمليات الجراحية ومماطلة في العلاج والمساومة وابتزاز الأسرى المرضى مقابل العلاج وعدم توفير أطباء مختصين لعلاج الأمراض وافتقار العيادات إلى وجود أجهزة مناسبة داخل العيادات والاعتداء على الأسرى المرضى بالغاز وانتشار الحشرات والرطوبة داخل أقبية النسيان فأساليب إسرائيل تخرق المواد(90,91)من اتفاقية جنيف الرابعة التي كفلت حق العلاج والرعاية الطبية وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم وتستمر إسرائيل بمماطلتها والتي تستدعي من المجتمع الدولي وقفة جادة بتحمل مسؤوليتها تجاه الأسرى والأسيرات المرضى وان تنفذ المواد التي أقرتها لحمايتهم وحماية حقوقهم…

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »