الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير بلال عودة.. كسر القيد بالعلم!

الأسير بلال عودة.. كسر القيد بالعلم!

قبيل شهر رمضان المبارك وفي عطلة صيفية وأجواء حارة وحالة توتر في السجون وتجاهل رسمي وقلة حيلة شعبية وصمت دولي يستمر الأسرى في الصمود والثبات؛ فالزنازين والأقسام والبوسطات هي حياتهم اليومية وأما أحلامهم فحققها وسيحققها مقاوم تجاوز كل العروش والوعود والهيئات الشكلية وقرر أن الحرية للأسرى زمنا ومكانا وآلية بيدهم ويد مقاومتهم، فأشعل المعنوية في نفوسهم وألهمهم الصبر وهي نماذج ليست قليلة بل مئات وآلاف من القصص ليكون اليوم الأسير هو عنوان الحكاية.

الاعتقال والسجون

ويعتبر الأسير بلال عودة (36 عاما) واحدا من بين أولئك الأسرى المقدسيين الذين يتجرعون المعاناة كل يوم ويقوم الاحتلال بالتنكيل بهم وإهانتهم بحجج واهية وانتقام لا ينقطع من سجان جاء محتلا إلى أسير مكبل صاحب حق.

وتقول والدة الأسير عودة لـ مكتب إعلام الأسرى إن نجلها اعتقل في الثامن من آب عام 2001 حيث كان عائدا من مكان عمله وتم اعتقاله قرب منطقة شعفاط بعد نصب كمين له، وبعد ذلك بساعات قليلة تم اقتحام المنزل الكائن في حي الشيخ جراح بهمجية وتفتيشه بدقة ومصادرة أجهزة حاسوب تابعة له.

وتوضح أم محمود بأنه تم نقل نجلها إلى مركز تحقيق المسكوبية ومكث شهرا كاملا دون أن يعترف بأي تهمة ومنع المحامون من زيارته؛ ثم صدر الحكم عليه بالسجن لمدة 18 عاما، وتصف الحكم بأنه ظالم وشكل صدمة كبيرة لكل من عرفه.

وتشير إلى أن الأسير يقبع في سجن النقب الصحراوي وأنه استغل وجوده في الاعتقال كي يكمل دراسته وتعليمه حيث أنهى الدراسات العليا في الديمقراطيات بمعدل عال.

وتضيف:” نحن نستمد المعنويات من الأسرى لأنهم ثابتون على مواقفهم ومبادئهم، وكلما أزور بلال أشعر بأنه القوي وأنا الضعيفة وأنه هو الحر خارج السجون لما يتمتع به من معنويات عظيمة عالية”.

إنارة الطريق

ويرى المحررون أن ما يتم الحديث عنه من المقاومة وخطف الجنود هو الأمل بعد الله تعالى في إنارة طريق الحرية وتعبيدها بعد أن اهترأت وهي تنتظر إنارة وعدت بها السلطة تارة والمجتمع الدولي تارة أخرى تحت عنوان عكس مضمونه “حسن النوايا”؛ فعملية السلام ضاعفت معاناتهم والتسوية دفنت أحلامهم وعززت قيودهم بل وجعلتهم إرهابا بعد أن كانوا ثوارا.

ويقول المحرر رائد حمدان لـ مكتب إعلام الأسرى : ” الأسرى في السجون يمرون بحالة غضب عارمة بسبب التجاهل القائم لملفاتهم كما أن حالة التوتر قائمة بسبب التنكيل اليومي المستمر في الوقت الذي تسعى فيه إدارة السجون إلى وأد وإخماد أي مواجهة مع الأسرى لأنها ليست معنية بذلك إلا أن الممارسات مستمرة وبداية الإضرابات الفردية على وقع الضعف الشعبي التضامني يبقي حالة الارتباك مستمرة”.

ويرى حمدان بأن ما يجري من الحديث عن صفقات تبادل وخطف جنود هو أمل وإنارة لمسيرة الأسرى الذين يشعرون بتجاهل كبير من كل المستويات إلا المقاومة.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »