الأحد , 22 سبتمبر 2019
آخر الأخبار
الأسير حسن سلامة يرثي الشهيد السايح برسالة مؤثرة

الأسير حسن سلامة يرثي الشهيد السايح برسالة مؤثرة

ذكر الأسير في سجون الاحتلال حسن سلامة مناقب رفيقه في الأسر الشهيد بسام السايح، برسالة مؤثرة من سجنه بعد وفاة رفيقه في ظل حالة الاهمال التي يتعرض لها الأسرى.

وتحدث الأسير سلامة عن حال شهداء الحركة الأسيرة اللذين يرحلون دون حدوث تحرك من أحد “الأسير بسام انتقل إلى رحمته تعالى فأصبح الشهيد رقم 221؛ وأمس وقبل أمس وبعد وقبل الأسير رقم … ومن ثم الشهيد رقم .. هكذا أفضل لرفع الحرج عن الجميع، كان رقما ومات رقما، هل ستقوم الدنيا وتقعد وتغلي الأرض وتزبد وتبرق السماء وترعد !! حاشى وكلا ولا وأبدا ومستحيل وغير ممكن”.

ولم يُخفِ الأسير حسن سلامة نقمته وحزنه من الحالة التي يُعامل بها الأسرى ومن يرحل منهم، وأضاف “فما أنتم إلا أرقاما في عالمكم هناك حيث يسجنونكم بعيدا عن كوكب الأرض الذي نسكنه نحن الثوار والقادة الكبار حيث القيمة والقامة فإن مات أحدنا قلبنا عاليها واطيها، وحيث تموتون في سجنكم لا نسمع ولا نبصر ليس لكم عندنا إلا بيان التعزية وهو مكتوب بنسخ كثيرة ونتلوه على حسب ما يناسبنا أوراق تطير وأقوال تثور. هذه الدنيا وهذه تقسيماتها فلترضوا بقسمتكم وحياتكم ولا تنظروا لنا فالفروق بيننا كثيرة”.

وتحدث سلامة عن السايح وابتسامته ومرحه رغم ضعف جسده الذي أنهكه المرض “آه يا بسام كم كنت رائعا وأنت رغم مرضك ووجعك ما فارقتك الابتسامة، كنت أتحدثُ معك عندما التقينا في سجن جلبوع وأنظر إليك وأسأل نفسي وأنا بالكاد أسمعك أي رجل أنت بهذه الروح الوثابة والتي رغم انحباسها في جسدك الذي أنهكه المرض ما ضعفت ولا لانت. كنتَ تحدثني عن أحلامك بالخروج ويقينك بذلك وشوقك لأن تشارك المقاومين، قلت لك يومها: بماذا ضاحكا؛ قلت: أتفقد مرابض الصواريخ حتى أضغط على زر الإطلاق بالخطأ ، وكان حينها الحديث عن الصواريخ التي تنطلق بالخطأ”.

وقال سلامة إنّ بسام كان يتمنى الشهادة وصدق الله حين طلبها فكان له ما تمنى، وأضاف سلامة بأنّه كان يتمنى لبسام الخروج والانعتاق من القيد وها هو بسام يتحرر من السجن والمرض، ويتابع “ذهبتَ حراً بالموت وقد طال انتظارك وتركتنا نتجرع الحسرة والألم ونبكي لأنك سبقتنا ولكن عزاؤنا أنك الآن حر وروحك الآن في حواصل طير خضر تطير في جنان الرحمن”.

ويختتم الأسير حسن سلامة رسالته لبسام بالقول “فاهنأ سالما فهنيئا لك الحرية فأنت قد استحققتها بجدارة ونال الموت شرف تحريرك وهذه والله كرامة لك فلا فضلٌ لأحد عليك فالله وحده صاحب الفضل والمنة، فاليوم يستقبلك إخوانك الشهداء برفقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في مشهد لا نظير له واحتفال لا تستطيعه دنياهم ولا تقدر عليه. رحمك الله كنت تتمنى الشهادة وكنت صادقا فصدقك الله ونحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »