الأحد , 25 يونيو 2017
آخر الأخبار
الأسير خالد الشاويش: ملفٌ صحيٌ محصورٌ بين مطرقة السجن وسندان الإعاقة

الأسير خالد الشاويش: ملفٌ صحيٌ محصورٌ بين مطرقة السجن وسندان الإعاقة

يعانى المئات من الأسرى في سجون الاحتلال بجانب معاناة السجن من أوضاع صحية متردية جعلت حياتهم جحيماً لا يطاق، فبعضهم يعاني من ظروفٍ أقسى من غيرهم وهم المصابين بإعاقات داخل السجون، ومن بين هؤلاء الأسير خالد جمال موسى الشاويش (35عاماً)، من طوباس، والذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد 10 مرات.

مكتب إعلام الأسرى قال بأن الأسير الشاويش لم يمنعه الشلل وتنقله على كرسي متحرك من الاستمرار في مقاومة الاحتلال والتخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك حتى تم اعتقاله بتاريخ 28/5/2007 على يد وحدة مستعربين خاصة من مدينة رام الله، بعدما حاصرته في عين مصباح لينقل بعدها إلى سجن الرملة .

حياته النضالية

وأوضح إعلام الأسرى بأن الأسير خالد الشاويش كان أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في مدينة جنين، وشارك في التصدي لاقتحامات الاحتلال للأراضي الفلسطينية في بداية انتفاضة الأقصى، حيث أصيب إصابات بالغة بـ11 رصاصة، في جميع أنحاء الجسد بعد اشتباكه لساعة كاملة مع دبابة صهيونيه بالقرب من شارع الإرسال برام الله عام 2001، وأدت الإصابة إلى شلل نصفي، ولكن ذلك لم يمنعه من مواصلة طريق المقاومة، وقد ظل مطارداً ومطلوبا لسلطات الاحتلال لأكثر من 6 سنوات، إلى أن تم اعتقاله عام 2007 .

محاكم الاحتلال الصهيوني ورغم إصابة الأسير الشاويش بشلل نصفي إلا أنها أصدرت بحقه حكماً قاسياً بالسجن المؤبد 10 مرات، بعد أن وجهت له نيابة الاحتلال العسكرية تهمة الانتماء إلى كتائب شهداء الأقصى، و قتل وجرح ما يزيد عن 10 جنود إسرائيليين خلال عدة عمليات فدائية نفذها بنفسه أو أشرف عليها الأسير وخطط لها .

الأسير الشاويش ليس الأول بين أفراد عائلته الذي ضحى بكل شيء من اجل الوطن، فعائلته فقدت شقيقه الشهيد موسى الشاويش(23عاماً) عام1991م، وكان يعمل ضمن صفوف كتائب القسّام، وشقيقه الآخر ناصر الشاويش(36عاماً) اعتقل عام 2003م، وكانَ أبرز المطاردين في نابلس، حكم عليه بالسجن أربعة مؤبدات وعشرون عام، بينما اعتقل هو للمرة الأولى لعامين خلال الانتفاضة الأولى، ثم اعتقل للمرة الثانية لأربعة سنوات عام 1993م .

ملفٌ صحيٌ مهمش

الأسير الشاويش يعيش مأساة حقيقة داخل سجون الاحتلال، ويتنقل على كرسي متحرك، ولا يزال يعانى من آثار الإصابة حتى الآن، ويشعر بألم شديد لا يمكن احتماله في كثير من الأحيان، بينما تم نقله إلى مستشفى الرملة عشرات المرات خلال اعتقاله دون فائدة، ولا يقدم له سوى الأدوية المخدرة التي تبقيه نائماً لأطول فترةٍ ممكنة حيث تحولت أدوية المسكنات التي تعطى له إلى إدمان لا يستطيع الاستغناء عنه كوسيلة لتسكين آلامه الشديدة والمتواصلة.

يشار إلى أن الأسير الشاويش أحد النزلاء الدائمين في مستشفى الرملة، أمضى سنوات طويلة متنقلاً بين أسرتها في ظل ظروف صحية صعبة، دون علاج مفيد، أو متابعة حقيقية لحالته، وهو يحتاج إلى عملية جراحية بيده اليمنى نتيجة كسور فيها، حيث أن العظم يتحرك من مكانه، والاحتلال يماطل في إجرائها منذ أكثر من عامين، كذلك يحتاج إلى إخراج شظايا من جسده جراء الإصابة منذ سنوات، وقد تحول جسمه إلى حقل للأدوية المخدرة والمسكنة كوسيلة لتهدئة آلامه الشديدة التي يعاني منها.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »