الأسير ربحي عماره من مخيم طولكرم غيبه السجن عن زواج بناته السبعة

الأسير ربحي عماره من مخيم طولكرم غيبه السجن عن زواج بناته السبعة

خلف القضبان يقبع آلاف الأسرى ، وكل واحد منهم يحمل قصة محزنة ، تكون مادة أساسية لأفلام وثائقية ، فمنهم من غاب عن زواج أبنائه وبناته ، ونجاحهم في مدارسهم وجامعاتهم، ناهيك عن وفاة أعز الناس لهم .

جرح الغياب يبقى نازفاً في قلب الأسير ، نتيجة هذا الغياب ، ويبقى السجن مانعاً من المشاركة في الأفراح و الأحزان .

الأسير ربحي عماره ” 59 عاماً ” من مخيم طولكرم، يقبع في سجن النقب الصحراوي ، بعد أن أمضى عشر سنوات في الأسر من حكمه الستة عشر عاماً .

يقول الأسير ربحي عماره لإعلام الأسرى : ” العذاب الناجم عن الأسر ليس من العذاب داخل الأسر ، بل من الغياب القسري عن مناسبات الأهل ، فعلى الصعيد الشخصي غبت عن زواج بناتي السبعة بسبب الاعتقال الطويل ، وهذا الأمر أبقى داخلي غصة دائمة ، فالتحكم بحياة الأسير الإجتماعية من قبل السجان، يجعل الأسير في مربع الاستهداف من قبل مصلحة السجون ، لذا فكل أسير فلسطيني يتحمل أعباء لا يمكن أن توصف ، ولا يوجد في العالم هذا الكم الهائل من الأسرى في سجون لا تصلح للحياة الآدمية”.

وعلق الأسير على مرور المناسبات في حياة الأسير قائلاً :” تمر بصمت وغياب الفرحة الحقيقية ، فالاحتلال لا يرحم ، ويسعى من خلال الأسر الطويل للسير إلى تحطيم معنوياته وحياته ، إلا أن الأسرى تجاوزا هذه السياسة القاتلة ، ولم يغب الفرح عن منازل الأسرى رغم ألم الفراق .

الأسرى داخل السجون يساندون بعضهم البعض ، ففي المناسبات الإجتماعية التي تحل في منازل الأسرى ترى الأسرى يلتمون حول الأسير ويقوموا بتعويضه بعمل حفلة صغيرة تضفي السرور على قلبه .

ويقول الأسير عماره : ” تكاتف الأسرى مع بعضهم البعض ، يحول من حدوث انتكاسة شعورية لدى الأسير، وهذه الظاهرة الإيجابية تجعل مجتمع الأسرى مجتمعاً متميزاً في كل المجالات ، ولكبر سني بين الأسرى أشعر بمعاملة مميزة من قبلهم، وهذا يعوض عليَ شخصياً غيابي عن مناسبات عائلتي، لذا فتحية إكبار لكل الأسرى ، الذين يساندون بعضهم البعض “.

يذكر أن نجل الأسير ربحي عماره الشهيد أمجد عماره استشهد في 27/4/2004 أثناء تصديه لاقتحام قوات الاحتلال لمدينة طولكرم .

عبد الرحمن مهنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *