الجمعة , 17 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير كمنجي: علاج الأسرى مشاريع تجارب

الأسير كمنجي: علاج الأسرى مشاريع تجارب

تتمادى إدارة سجون الاحتلال في إهمال الأسرى المرضى عن طريق عدم تقديم العلاج لهم في الوقت المناسب وما يرافقه من تشخيص خاطئ ومقصود أحيانًا للحالات المرضية، الأمر الذي يؤدي إلى وصول الأسرى إلى أسوأ الأوضاع والتي لا يمكنهم تداركها بعدها.

من داخل سجن ريمون أجرينا مقابلة مع الأسير شعاع كمنجي لنسلط من خلالها الضوء على معاناته مع المرض.

اعتقلت قوات الاحتلال الأسير شعاع جلال نايف كمنجي (34 عاما) من مدينة جنين بتاريخ 28/8/2003 وحكمت عليه بالسجن لمدة 25 عاما.

ومنذ أشهر طويلة يعاني الأسير كمنجي من مرض “قرصة ذبابة أريحا”، وخلال مسلسل التشخيصات الخاطئة والتأخر في العلاج تم إعطاءه عدة أدوية ذكرها لنا بالاسم لكن دون جدوى.

بدايات المرض

بدأ المرض مع الأسير شعاع كمنجي في شهر 1/2013 حيث كان متواجدًا في سجن نفحة، وكانت هناك حبة صغيرة على كتفه الأيسر توسعت فيما بعد بصورة بطيئة ومن ثم بدأت تظهر بعض التشققات في الجلد.

يقول الأسير شعاع كمنجي “لم ألاحظ الحبة في البداية ولكن مع بداية الصيف صرتُ أرتدي الملابس الخفيفة، فلاحظ أحد الأسرى أن الحبة تكبر كل يوم ونصحوني بالذهاب إلى عيادة السجن بعد شهر من ظهورها وهنا بدأت التجارب على جسدي”.

صعوبة التشخيص

بعد نزول شعاع لعيادة السجن لم يستطع الطبيب تشخيص مرضه، وأعطاه مرهم السيرولين (Tharolona) وطلب منه العودة بعد أسبوعين لكنه لم يستطع دخول العيادة إلا بعد شهر بسبب الضغط عليها، فهي لا تعمل إلا خمسة أيام بالأسبوع في أحسن الظروف وعدد أسرى السجن أكثر من 600 أسير، بالإضافة إلى أنها لا تستقبل أكثر من أسيرين من كل قسم في اليوم الواحد.

يتحدث الأسير كمنجي قائلا “عندما شاهد طبيب السجن كيف تكبر الحبة قام بإعطائي كريم (Dermovate Crame) وقال لي ارجع بعد ثلاثة أسابيع، لكن بعد يومين من استعمال المرهم بدأت أشعر بأوجاع شديدة مكان الحبة وزادت التشققات.

ويضيف كمنجي “بعد أسبوعين عدت للعيادة واعترف لي الطبيب أنه أول مرة تمر عليه حالة مثل حالتي، ونتيجة ذلك سوف يقوم بتحويلي إلى طبيب مختص ولحين ذلك على استعمال دواء آخر اسمه (Dermovate Ointment)، لكن حالتي ازدادت سوءً بعد استعمالي له، وأصبح امتداد الحبة يبلغ 20 سم والتهب الجلد وأصبح يخرج منه مِدة وأخيرًا بدأ العظم يظهر من مكان الحبة.

علاج أم تجارب

بعد عودة كمنجي للعيادة مرة أخرى، استكمل طبيب السجن تجاربه دون أن يصل لتشخيص لحالته، فقام وقتها بإعطائه ما يقارب العشرة أدوية من بينها Betacorten6 | Zinnat500 | Optalgin | Ibufen400 | aflumycin |.

يقول الأسير شعاع “بعد أربعة أشهر من المرض والمعاناة أخرجوني لطبيب مختص فأعطاني علاج وسجلني من أجل الذهاب لمشفى خارجي إلا أن وضعي لم يتحسن وكان هناك إهمالا متواصلا بحقي من قبل إدارة السجن”.

خطوات تصعيدية

أدى تدهور وضع الأسير شعاع كمنجي إلى غضب في صفوف الحركة الأسيرة داخل سجن ريمون حيث قام الأسرى بإغلاق السجن والتمرد على الإدارة من أجل التحرك لعلاجه بأسرع وقت، وبعد تلك الخطوات التصعيدية قامت إدارة السجن بنقله إلى مستشفى سوروكا، وهناك تفاجأ أحد الأطباء من حالته قائلًا “كيف ساكت على حالتك لغاية الآن؟”.

بعد إجراء الفحوصات الطبية للأسير تبين أن سبب الحبة والالتهابات الجلدية هي “ذبابة أريحا” وقام الأطباء إثر هذا التشخيص بعلاجه عن طريق إعطائه أدوية جديدة منها (augmentiin875 | Pentoftam | Fucidin) .

وفي مرحلة علاجه الأخيرة قام أطباء المستشفى بإعطائه 20 إبرة مكان الحبة وأكدوا على ضرورة عودته بعد شهر ونصف لأخذ 20 إبرة أخرى ليشخصوا بعدها إن تحسن أم لا، لكنه ولغاية الآن لا زال يعاني من الألم ولم يظهر أي تحسن على وضعه الصحي.

الأسير شعاع كمنجي يؤكد أن إدارة السجن تتعامل مع الأسرى المرضى بشكل غير إنساني من خلال تأخير علاجهم إلى التحزير في تشخيص حالتهم مرورا بالمعاملة السيئة من قبل أطباء السجن وانتهاءً بوضع الأسير داخل البوسطة أثناء نقله للمشفى مكبل اليدين والقدمين بالسلاسل وانتظاره عدة أيام داخل المعبار الذي يفتقد للتهوية بالإضافة إلى وضعه داخل غرف مكتظة خلال عملية النقل.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »