الجمعة , 17 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الأسير منصور الشحاتيت ..معاناة قاسية وأمراض عديدة بلا علاج

الأسير منصور الشحاتيت ..معاناة قاسية وأمراض عديدة بلا علاج

حين اعتقاله قبل 12 عاما لم يكن يعانى من أي أمراض سواء كانت نفسية او جسدية، وبعد سنوات وظروف قاسية وأوضاع العزل الصعبة التي فرضت عليه بدء الأسير” منصور يوسف محمد شحاتيت (30 عاماً) من بلدة دورا جنوب مدينة الخليل, يعانى من مشاكل نفسية متعددة دون ان يتلقى علاج أو متابعة طبية في سجون الاحتلال.

يسلط مراسل مكتب إعلام الأسرى الضوء على معاناة الأسير “الشحاتيت” ويعتبر من أصعب الحالات المرضية داخل السجون ، مصاب بمرض نفسي خطير، وفاقد للذاكرة بنسبة كبيرة جدا، وبالكاد يتعرف على زملائه الأسرى في القسم، وذلك بسبب تفاقم وضعه النفسي دون ان يكلف الاحتلال نفسه بتقديم العلاج المناسب له.

أمراض متعددة

يقبع الأسير الشحاتيت في سجون الاحتلال منذ 11/03/2003، ومحكوم بالسجن لمدة 17 عاما، بتهمة طعن أحد المستوطنين في مدينة بئر السبع المحتلة.

وتقول والدة الأسير الشحاتيت لـ “مكتب اعلام الأسرى:” تعرض “منصور” خلال التحقيق إلى تعذيب قاس وضرب شديد، الأمر الذي أدى إلى إصابته باضطراب في القلب وعدم انتظام دقاته وضيق في التنفس نتيجة العزل لفترة طويلة.”

وتضيف الحاجة:” وبدل من أن تقدم له إدارة السجون العلاج المناسب قامت بوضعه في العزل، لعدة سنوات، ونقله من عزل إلى أخر، حيث كان يتواجد في عزل سجن “نفحة”، ثم نقل إلى عزل “ايشل” ببئر السبع ثم إلى عزل “عسقلان”.

يرفض الزيارة

وتتابع الحاجة وتكاد الدموع تسقط من عيونها، حين تذكرت تلك الزيارة التي رفض “نجلها” في البداية الخروج لمقابلتها، الا بعد أن أقنعة رفقاء السجن بالخروج, :” حين رايته لم يعرفني مباشرة، وتمكنت من الحديث معه بصعوبة بالغة، وكان كلامه غير متوازن وكثيرا ما يعيد أسئلته .”

وتشير والدة الأسير إلى أن معاناة نجلها لا تتوقف عند الحالة النفسية السيئة, إنما امتدت إلى الحالة الجسدية له، حيث يعانى من مشاكل في القلب وآلام حادة في القدمين، وان الظروف القاسية في العزل الذي مكث فيها سنوات أدت إلى تفاقم وضعه الصحي.

اعتداء بالضرب

ويتهم “يوسف الشحاتيت” والد الأسير الاحتلال بقتل نجله بالاستهتار بحياته، ووصوله الى تلك الحالة السيئة جدا، وبحمله المسؤولية الكاملة عن حياة ابنه، ويطالب السلطة الفلسطينية بدور أكثر فعالية في قضية ابنه، للضغط على الاحتلال من اجل إطلاق سراحه، وخاصة انه أمضى أكثر من ثلثي مدة الاعتقال.

قتل بطئ

من جانبه يعتبر مكتب إعلام الأسرى ما يجرى مع الأسير الشحاتيت وبقية الأسرى المرضى عملية إعدام بشكل بطئ، وذلك من خلال تعمد إهماله طبياً حتى تسوء حالته أكثر.

ويبين أن الأسير الشحاتيت لم يتلق أي علاج مناسب رغم أنه يعاني من أكثر من مرض خطير، ونقل إلى مستشفيات عديدة ولكن حالته تسوء أكثر ، ولا يوجد بوادر لتحسن وضعه الصحي.

ويتساءل “اعلام الأسرى” لماذا يجرى كل ذلك تحت سمع وبصر العالم الذي يدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان، لو أنه لم يصم أذانه ويغض الطرف عن معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين ترتكب بحقهم جرائم حرب.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »