الإثنين , 23 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
الأسير موسى صوي : ألمٌ جديدٌ يضاف إلى قائمة أوجاع عائلته

الأسير موسى صوي : ألمٌ جديدٌ يضاف إلى قائمة أوجاع عائلته

جدرانٌ مزينة بصورٍ لغائبين، صورة شهيدٍ هنا، وأسيرٍ هناك، ذكرياتٌ يحتضنها منزلٌ تمتلئ قلوب أفراده بالألم، هو بيتٌ يستقر في حي النقار، في مدينة القلقيلية، تسكنه عائلة الصوي، رفقة أوجاعها وأبنائها الذين غيبتهم مدافن الأحياء ومقابر الشهداء.

تضحيات عائلة الصوي بدأت بمشوار نجلهم النضالي، الشهيد صالح صوي والذي نفذ عملية فدائية في شارع ديزنجوف، في تل أبيب، وذلك بتاريخ 19/10/1994، وانتقاماً من الشهيد وعائلته، هدم الاحتلال منزله.

وتواصلت رحلة عائلة الصوي مع الاحتلال وانتهاكاته، لتصل إلى اعتقال نجلهم موسى صوي، وإصدار حكم نهائي بحقه يقضي بالسجن الفعلي مدة 50 شهراً؛ بتهمة التخطيط لتنفيذ عملية فدائية.

والد الأسير موسى الصوي، الحاج عبد الرحيم صوي(70عاماً)، قصَّ رواية نضال العائلة وانتهاكات الاحتلال بحقهم، في حديثٍ خاصٍ لمكتب إعلام الأسرى، فقال” توزع أولادي ما بين مقابر الشهداء ومدافن الأحياء، منزلنا أصبح أثراً بعد عين، ولم يتوقف الاحتلال يوماً عن ملاحقة أبنائي، منذ استشهاد ابني الطفل حسين صوي”.

يعتبر حسين الصوي حسب تأكيد والده أول شهيدٍ في مدينة قلقيلية، ارتقى في انتفاضة الحجارة عام1987، يضيف الحاج صوي” عقب استشهاد حسين ارتقى ابني صالح شهيداً خلال عملية فدائية نفذها عام 1994، وعام 2002، اعتقل الاحتلال أبنائي في عملية السور الواقي، كما واعتقل بناتي خلال حملاتٍ سابقة”.

يستذكر الحاج صوي ما جرى من إجراءات بحق عائلته قائلا ً”أول ألمٍ كان ألم استشهاد ابني حسين، الطفل الوديع ابن 14 ربيعاً برصاص جندي حاقد استهدفه في حي النقار بشكل متعمد وفي منطقة القلب، وكانت هذه الحادثة أليمة وموجعة”.

يضيف الحاج صوي”بعد سنوات كان ابني الشهيد صالح قد ثأر لكل شهداء الشعب الفلسطيني، وبعدها خاض جميع أولادي تجربة الاعتقال، وأصيب ابني حسن بمرضٍ خطير جراء سياسة الإهمال الطبي، ولا يزال حتى اليوم يقاسي وضعاً صعباً منذ الإفراج عنه عام 1995بعد اعتقاله قرابة العامين”.

يؤكد الحاج عبد الرحيم صوي بأن جل هذه الابتلاءات لم تزده إلا قوةً وثباتاً وعزيمة، يقول” لا مجال للتراجع أو الخوف لأن هذا قدر الشعب الفلسطيني، أن يقدم التضحيات الجسام، وفي كل بيتٍ فلسطيني، هناك وصمة شرٍ وبؤس، ورغم ذلك لم يرفع الشعب الفلسطيني الراية البيضاء يوماً”.

يشير الحاج صوي إلى أنه شيّع شهيدين من أبنائه إلى المقابر، وعايش اعتقال من تبقى من عائلته، وتوفيت زوجته وهي تشكو إلى الله ظلم الاحتلال الذي استهدف حياتهم بالقتل والاعتقال والهدم والملاحقة.

الحاج صوي في حديثه لمكتب إعلام الأسرى أشار إلى قضية نجله الأسير موسى فقال”ابني الأسير موسى صوي، يضرب اليوم أروع صور الثبات والتضحية، فقد اعتقل في السابق، وأعاد الاحتلال اعتقاله مرةً أخرى بتهمة مقاومته، كما وتعرض أثناء اعتقاله إلى عدة عقوبات كونه من عائلة مناضلة وأسير محرر”.

يختم الحاج صوي حديثه بصورةٍ حزينة فيقول”موسى صاحب همةٍ عالية، ولا حدود لحبه لوطنه وشعبه، وعندما أشاهد أطفاله لا أستطيع إلا أن أتذكر أولادي الشهداء”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »