واعد أون لاين

إخباري يهتم بقضية الأسرى الفلسطينيين

أحداث الساعة

الإداري بعد انتهاء الحكم.. ظلم ينكس فرحة الحرية!

تزين منزل الأسير المقدسي رشيد الرشق (٢١ عاما) في البلدة القديمة من القدس المحتلة بصوره ولافتات استقباله؛ فهو كان على موعد مع الحرية يوم الخميس الماضي بعد أن أمضى محكوميته البالغة عشرة أشهر.

ولكن الاحتلال له يد تنغص كل فرحة؛ فبعد أن استعدت العائلة لاستقباله وطرد كابوس الأسر عن اسمه أبلغ محاميه أنه تم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، وهو ما نكس فرحة العائلة وأضاف هماً إضافيا إلى همومها.

وتقول والدة الرشق لـ مكتب إعلام الأسرى إن نجلها اعتقل في الأول من مارس/ آذار من العام الحالي بعد اقتحام منزله فجراً وتفتيشه، وتم نقله حينها إلى جهة مجهولة.

علمت العائلة بعد ذلك أن رشيد يقبَع في سجون المخابرات الصهيونية فيما تسمى بغرف رقم (٤) في زنازين المسكوبية، ومكث فيها ٥٠ يوما رهن التحقيق دون السماح لأحد من عائلته بزيارته أو حتى محاميه.

وتوضح الوالدة بأن الاحتلال بعد ذلك قام بالحكم على رشيد بالسجن لمدة ١٠ أشهر تخللتها حالة من القلق والتوتر بسبب انتشار فيروس كورونا خلال تلك الفترة، وبدأت تعد الأيام لانتهاء حكمه.

وحين حل موعد الإفراج عنه تحضرت العائلة لاستقباله؛ فأعدت الحلويات والطعام ومكان الاستقبال وغيرها من مظاهر الاحتفال المعتادة في فرحة لدى الفلسطينيين تعادل فرحة استقبال مولود أو زفاف شاب.

وتضيف الوالدة:” بينما كنا في خضم الاستعداد هاتفنا المحامي وأبلغنا أنه تم تحويل رشيد للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.. لا أستطيع وصف الحالة التي شعرت بها!”.

صدمة كبيرة حلت بالعائلة؛ كل مظاهر الاستعداد توقفت واستبدلها الحاضرون بعبارات المواساة والاستعانة بالله على هذا المحتل الظالم، أما والدته فاختارت الدموع ملجأ لتعبر عن حزنها.

وتشير إلى أن رشيد عانى كثيرا على يد الاحتلال؛ فهو اعتقل عدة مرات كانت أولها حين كان طفلا في الثالثة عشرة من عمره؛ وبسبب كثرة اعتقالاته لا تستذكر عائلته عددها، كما خضع للحبس المنزلي عدة مرات وكان منزله يتعرض للاقتحام بين الحين والآخر.

أهداف متشعبة

يستخدم الاحتلال أسلوب تحويل الأسير للاعتقال الإداري بعد انتهاء محكوميته لتحقيق أهداف عدة؛ بينها محاولة كسر معنوياته وتغييبه عن مجتمعه ومحيطه.

ويقول وزير شؤون الأسرى الأسبق المهندس وصفي قبها إن الهدف الأساسي من هذه السياسة هو كسر معنويات الأسير وعائلته؛ وممارسة مزيد من الضغط النفسي.

ويوضح في حديث لـ مكتب إعلام الأسرى إن القرار يكون بيد المخابرات الصهيونية التي تحاول الإثبات للفلسطينيين بأن كل القرارات بيدها؛ حيث إذا أصدرت المحكمة حكما معينا على أسير تزيد المخابرات حكمه عبر تحويله للإداري إذا وجدت أنه أقل مما تريده.

ويرى بأن الاعتقال الإداري يتم تسليطه بعد انتهاء أحكام الأسرى الذين لهم تأثير في بيئتهم؛ حيث تم تحويل الأسير بلال الكايد من نابلس للإداري بعد ١٤ عاما من اعتقاله ما اضطره لخوض إضراب مفتوح عن الطعام.

ويضيف:” الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري هذا فزاعة لضرب معنويات الشعب الفلسطيني وللحيلولة دون وجود هذه الشخصيات بالمجتمع؛ لأنه بإمكانهم لملمة شعث وإعادة بناء التنظيمات المقاومة”.

وحول ازدياد فرض الأحكام الإدارية على الأسرى يؤكد قبها بأن الاحتلال يستغل الظروف الحالية في ظل عدم قيام الأسرى الإداريين بخطوات احتجاجية ضد الاحتلال لأن الظروف غير مواتية حاليا؛ حيث أن أي خطوات بحاجة لدعم شعبي وإعلامي، في حين أن انتشار الوباء يشغل حيزا في الإعلام وتحول الإجراءات الصحية دون تحرك حقيقي لدى الشارع.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »