الإثنين , 19 فبراير 2018
آخر الأخبار
الاحتلال يستغل “تهريب الهواتف” لتبرير التنكيل بالأسرى

الاحتلال يستغل “تهريب الهواتف” لتبرير التنكيل بالأسرى

أكد مكتب إعلام الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل قضية تهريب الهواتف الخلوية إلى داخل السجون لتبرير التنكيل الممارس بحق الأسرى، عبر اقتحام الغرف والأقسام، والاعتداء عليهم بالضرب، ورش الغاز، وفرض العقوبات المختلفة بحقهم.

وأفاد المكتب في بيان صحفي الاثنين بأن وتيرة الحديث عن تهريب أجهزة اتصال داخل السجون تصاعدت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، وشاركت فيها وسائل إعلام الاحتلال، عبر نشر صور وأخبار تظهر إحباط الاحتلال لعمليات تهريب لأجهزة اتصال للسجون، أو اعتقال أشخاص خططوا لتهريب أجهزة.

وأشار إلى أن الاحتلال يضخم من قضية تهريب الأجهزة إلى السجون من أجل أن يخلق مبررًا لعمليات الاقتحام والقمع اليومية التي تمارسها وحداته الخاصة المختلفة في كافة السجون، والتي تعتدي خلالها على الأسرى والتنغيص على حياتهم، وإخراجهم في البرد الشديد لساعات، ومصادرة أغراضهم الشخصية، وتحطيم الكثير منها، وممارسة التفتيش العاري المذل بحقهم.

ولفت إلى اقتحام الوحدات الخاصة القمعية قبل عدة أيام قسم (10) بسجن “إيشل”، الذي يقبع فيه أسرى حركة حماس، ونفذّت فيه عمليات تفتيش استمرت لسبع ساعات متتالية، بعد إخراج كافة الأسرى البالغ عددهم (120) أسيرًا إلى العراء رغم البرد القارس، وادعت بأنها عثرت على أجهزة اتصال في القسم.

وأضاف أن إدارة السجن عاقبت الأسرى بإغلاق القسم ومنع التنقل منه أو إليه، وكذلك قامت بتركيب أجهزة تشويش بالقرب من غرف الأسرى، بحجة قطع الاتصالات عن الأسرى من خلال الهواتف التي يتم تهريبها إلى داخل السجون.

وبين أن إدارة السجون لم تراعِ وجود 39 أسيرًا مريضًا في السجن يحتاجون إلى المتابعة والعلاج، نتيجة لعملية القمع والمكوث في البرد لساعات.

وأعتبر أن هذه السياسة مقصودة وممنهجة؛ من أجل تبرير الإجراءات القمعية والانتقامية التي تنفذها إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى بشكل مستمر.

وأضاف أن الاحتلال يدعي بأن الأسرى هرّبوا المئات من الأجهزة الخلوية للسجون، وأنها تستخدم للتواصل مع الفصائل الفلسطينية للتخطيط لتنفيذ عمليات داخل الأراضي المحتلة.

ونوّه مكتب إعلام الأسرى إلى أن هذا الأمر غير منطقي، ولا يستطيع الأسرى تحقيقه في ظل الإجراءات المشددة التي يمارسها الاحتلال على زيارات الأهل والمحامين.

وتابع أن سياسة الاحتلال في حرمان مئات الأسرى من زيارة ذويهم ولفترات طويلة، أو الاتصال عليهم بشكل منتظم ودوري للاطمئنان عليهم، وفرض حصار خانق على الأسرى، هي من أجبرتهم على السعي لإيجاد بدائل وكسر هذا الحصار، والحصول على طريقة للتواصل مع ذويهم والاطمئنان عليهم في ظل حرمانهم من الزيارة.

وأكد أن الاحتلال كذلك يستغل الادعاء بتهريب الهواتف الخلوية إلى داخل السجون، لتبرير التنكيل بأهالي الأسرى ومضايقتهم خلال الزيارات واعتقالهم، وحرمانهم من الزيارات لفترات طويلة.

وشدد على استحالة مجازفة أهالي الأسرى بتهريب شرائح أو أجهزة اتصال إلى أبنائهم الأسرى خلال الزيارات، وذلك في ظل إجراءات الاحتلال الأمنية والتفتيشات المشددة التي يجريها الاحتلال لهم على الحواجز وأبواب السجون الخارجية، وعلى مدخل قسم الزيارات داخل السجن نفسه، كذلك مخافة أن يتم حرمانهم من حق الزيارة.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال وخلال العام الماضي اعتقل ما يزيد عن 20 من أهالي الأسرى من الدرجة الأولى، معظمهم وجهت لهم تهم محاولة تهريب أجهزة أو شرائح اتصال إلى أبنائهم خلال الزيارة، وأُطلق سراح معظمهم لعدم ثبوت تلك التهم، لكن سلطات الاحتلال عاقبتهم بمنعهم من الزيارة لفترات طويلة.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »