الأحد , 25 يونيو 2017
آخر الأخبار
الاحتلال يمنع طفلين من لقاء والدهما الأسير بحجة “الخطر الأمني”

الاحتلال يمنع طفلين من لقاء والدهما الأسير بحجة “الخطر الأمني”

منذ خمسة شهور كانت آخر زيارة للطفلين يامن وشقيقه محمد (8-6 أعوام) لوالدهم الأسير وائل العرجا في سجن “ريمون” الصحراوي بالداخل المحتل.

إلا أن أمل الطفلين برؤيته مجددًا اصطدم بقرار مخابرات الاحتلال منعهما من الزيارة، ومنع مرورهما عبر معبر الظاهرية “ميتار”، بحجّة “المنع الأمني”، ليعودا هائمين على وجهيهما وأعينهما تفيضان من الدمع لبلدتهما حلحول شمال مدينة الخليل.

لم تكن ردّة فعل الطفلين على منعهما من الزيارة بالعادية، فعمّهما عبد الرحمن يؤكّد في حديثه لوكالة “صفا” أنّهما قضيا أكثر من عشر ساعات يبكيان على حرمانهما من رؤية والدهما، التي تعد فرصة نادرة لتعويضيهما غيابه عن المنزل.

ومحكوم على “العرجا” بالسّجن المؤبد مرتين وعشرات الأعوام وغرامة بنحو أربعة ملايين شيقل؛ لاتهامه بإلقاء حجارة صوب مركبة للمستوطنين وانقلابها ومقتل مستوطنين في الحادث قرب بلدة حلحول قبل نحو سبعة أعوام.

مشتاق

ويلفت عبد الرحمن إلى أنّ أخيه وائل جرى اعتقاله قبل نحو ستّة أعوام، وكان طفلاه رضيعين وقتها، متسائلًا عن الجرم الذي ارتكباه ليُمنعا من الزيارة لـ “أسباب أمنية”.

الطفل يامن (8 أعوام) يقول إنّه وصل مع والدته وشقيقه معبر الظاهرية “ميتار” جنوب الخليل، لزيارة والده بالسجن، قبل أن يجري احتجازه مع شقيقيه، ويبلغهما الاحتلال بأنّهما ممنوعان من الزيارة، ويسمح بزيارة والدتهما وجدتهما.

ويعبر يامن لوكالة “صفا” عن ألمه الشديد لحرمانه وشقيقه من الزيارة، ويلفت إلى أنّه مشتاق لوالده ولا يرى مبررًا يستدعي منعه وأخيه من الزيارة.

أمّا جدّة الطفلين فتقول إنّ ظروف الزيارة بالأصل مريرة جدًا على الطفلين وحتّى على الكبار، متسائلة عن الألم النفسي الواقع على الأطفال حين يجري منعهم من الزيارة، وتضيف: “ماذا يتوقّع الاحتلال من هذين الطفلين في المستقبل، حينما يتذكروا هذه الحادثة”.

“زيارة دون معانقة”

وتبين الجدة بأنّ العائلة تحاول ممارسة حقّها في زيارة نجلها المعتقل، وهو حقّ من المفترض أن يكون طبيعيًا، لكنّ الاحتلال يحاول التضييق على العائلة وحرمان أطفالها من هذا الحقّ.

وتوضح بأنّ العائلة تضطر يوم الزيارة الخروج إلى مقرّ لجنة الصليب الأحمر في وقت مبكر جدًا، وتلفت إلى أن العائلات “تقضي عشرات السّاعات في الانتظار، لحين السماح بالزيارة التي لا تتجاوز النصف ساعة”.

وتشير إلى أن “الزيارة تكون من خلال حاجز زجاجي والاتصال بالهاتف فقط، دون ملامستهم أو معانقتهم، باستثناء الأطفال الصغار”.

“تمادٍ بالسياسات”

من جانبه، يرى مدير هيئة شؤون الأسرى بالخليل إبراهيم نجاجرة في حديثه لوكالة “صفا” بأنّ منع الأطفال من زيارة آبائهم المعتقلين في السّجون باتت سياسة متكررة مؤخرًا، لافتاً إلى أنّ الاحتلال يبلغ العائلات بقرار “المنع الأمني”، دون أن تقديم المزيد من الإيضاحات.

ويفسر نجاجرة هذه القرارات بأنّها سياسة تستهدف حرمان الأسرى من رؤية أبنائهم والتضييق عليهم، وتأتي في إطار السياسات العقابية التي تتوسّع دائرتها ضدّ الأسرى في السّجون.

ويلفت إلى أن ذلك يأتي في ظلّ ضعف وترهل الحركة الأسيرة وانعدام المواقف الموحدة بين الأسرى وفصائلهم داخل السّجون، ما يجعل الفرصة مواتية أمام الاحتلال لممارسة المزيد من الخطوات العقابية بحقهم.

ويوضح أنّ “إسرائيل” تعتبر نفسها دولة فوق القانون، وتتعامل بناء على هذا المنطق مع الفلسطينيين، دون الاكتراث بأيّ حقّ إنساني أو قانوني، حتّى مع الأطفال، علما بأنّ كافة الشرائع والقوانين والمواثيق تكفل زيارتهم.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »