السبت , 24 يونيو 2017
آخر الأخبار
الاسرى حكاية الوطن التي لاتنتهي ، وجرحنا الذي لم يبرأ

الاسرى حكاية الوطن التي لاتنتهي ، وجرحنا الذي لم يبرأ

بقلم ثامر سباعنه – فلسطين
الاسرى حكاية الوطن التي لاتنتهي ، وجرحنا الذي لم يبرأ .
يقول الاسير رائد الحوتري :(ادعوكم للاستمرار في درب الجهاد و المقاومة في سبيل الله وابتغاء مرضاته , وتربواعلى مائدة القران وامتشقوا سلاحكم ,ولا تكونوا كالخراف تسمن ليذبحها اليهود والطغاه ).
 
 
ولد الاسير رائد احمد الحوتري في مدينة قلقيليه لعائلة ملتزمة متمسكة بدين الاسلام , وتربى بين خمسة ذكور واربع اخوات اناث , انهى رائد تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس قلقيليه وبدأ دراسته في كلية الشريعة لكنه لم يستطع اكمالها بسبب الاعتقال والمطارده و الاعتقال ,فقد طورد رائد عام 1994م بعد عملية ديزنجوف التي نفذها الاستشهادي صالح نزال , وبقي رائد مطاردا لاربع سنوات ,ثم تعرض للاعتقال عند الاحتلال وكذلك تعرض للاعتقال لدى اجهزة السلطه الفلسطينيه ليقض في السجون ما مجموعه سبع سنوات قبل الاعتقال الاخير ,ففي عام 2003وبعد مطاردة استمرت لاكثر من عامين اعتقل رائد على ايدي قوات الاحتلال بعد ان اصابته في رأسه .
 
 
ابدع رائد بالعمل المسرحي والخطابه وقج جاب مدن فلسطين وقراها لتمثيل المسرحيات في الاعراس و المناسبات الدينية المختلفه ,لذا فقد كان له رصيد واسع من المعارف في كل انحاء الوطن .
 
 
رائد الحوتري او (الحوت ) كما يسميه الأسرى تزوج من فتاة ملتزمه وداعيه ورزق بمقداد وحور يقول رائد عن الحرمان عن العائله (الحياة قاسيه جدا على شعبنا بدون وجود ام واب في العائله فكيف بوحود اب اسير حيث الحرمان والمنع من متابعة الاهل و الزوجه و الاولاد , وهم بدورهم تمر عليهم كل المناسبات ويكبر الابناء دون اب يوجههم وتحمل الام كل العبء .انها اشبه بكارثة تحل ببيت الاسير عند غيابه لاكثر من عشر سنوات , ولا يحس بها الا من عاشها ).
 
 
عند اعتقال ابا المقداد عام 2003 تعرض لتحقيق قاس استخدم فيه المحققون كل انواع التعذيب و القسوه وكان اصعب ما في هذا التحقيق هو ان رائد قد اعتقل وقد اصيب وجهه برصاص دمدم ادخلته في غيبوبه لاكثر من اربع وعشرين ساعه و مع ذلك وما ان استيقظ رائد في المستشفى حتى بدأ جنود الاحتلال بالتحقيق معه ثم نقله الى تحقيق بتاح تكفا رغم انه لا زال بحاجة الى العلاج الا انهم لم براعوا ذلك عرضوه للتحقيق العسكري في غرف التحقيق . اثرت الاصابه على رائد وتسببت بصداع نصفي بشكل دائم بالاضافه الى اضرار بعينه اليمنى وكذلك ادى استخدامه للمهدئات للاصابه بعدة امراض كوجود الدهن في الكبد وخلل في وظائف المعده ومرض النقرص بالاضافه الى وجود بقايا رصاص في رأسه حتى الان , استمر الصداع النصفي القاسي يلازم رائد لسنوات طويله ولم ينفع معه أي علاج الى ان قام جنود الاحتلال بالاعتداء على ابي المقداد و التسبب له بجروح في رأسه خلال عملية اقتحام لسجن هداريم وقد ادى فقدان رائد لكميات كبيره من الدم لشفاء رائد من الصداع النصفي الذي كان ملازما له سبحان الله رب ضارة نافعه .
 
 
في السجن وخلف القضبان يقبع ابو المقداد في وضع صحي صعب مع عدم المتابعة الطبية الصحيحه مما يؤدي الى تدهو حالته الصحيه هذا وقد منعت زوجته من زيارته ولم يسمح لاحد من افراد عائلته من زيارته الا مرة واحد حيث تم نقل امه من خلال سيارة اسعاف الى سجن لزيارة رائد الا ان الاحتلال منع هذه الزياره بحجة نقل رائد الى سجن شطه .
 
 
كل ذلك الالم والقهر لم يجبر رائد عن التخلي عن روحه المرحة والمميزه اذ انه شعلة نشاط, وينشر بين اخوانه الأسرى الفرح والمحبه حيث وجد ، رائد الحوتري (ابو المقداد ) ذاك الاخ العزيز الذي يحرص على اخوانه الاسرى ويهتم لهم ، فتجده في كل المواقع وكل مرافق الاسر ، تجده خطيبا للجمعه وواعضا ومدرسا ومحاضرا ومعلما ، سخر وقته وجهده لاخوانه .
رجل يملك قلبا بحجم الوطن ، لك الله ابا المقداد.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »