الأحد , 19 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الاعتقال الاداري.. بين الاستثناء في القانون الدولي والتضليل

الاعتقال الاداري.. بين الاستثناء في القانون الدولي والتضليل

يوجد في القانون الدولي الإنساني نصوص حول الاعتقال الإداري؛ غير أن ما يجري على يد الاحتلال الصهيوني يختلف كثيرا عما هو في تلك النصوص ما يعني أن الاحتلال يضلل الرأي العام الدولي بهذا الاسم ليغطي على جريمة يطالب الجميع أن يطلق عليها اسم “الاعتقال التعسفي” محليا ودوليا حتى لا يستمر مسلسل التضليل.

يعتبر الاعتقال الإداري إجراءً تلجأ له قوات الاحتلال الإسرائيلية لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة، مما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، وغالباً ما يتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل ولمرات متعددة.

قانون استثنائي

ويعتبر حقوقيون ونشطاء أن الاحتلال الصهيوني يمارس الاعتقال الإداري منذ أن احتل أرض فلسطين بوجهين؛ أولهما إقناع العالم على أن تلك حالة استثنائية ووجه آخر هو موت للأحياء في كل يوم لدى مئات الأسرى في السجون الصهيونية بحجة الملفات السرية.

ويقول الحقوقي شعوان جبارين من مؤسسة الحق: ” ورد نص الاعتقال الإداري بمسمى الاحتجاز الاحترازي أي أن يحق للقائد العسكري في ظروف خاصة جدا وبوجود ضمانات وهذا لا ينطبق على الاحتلال الإسرائيلي ولا يعتبر عقوبة”.

وأضاف جبارين في حديث خاص لـ أحرار ولدنا :” أما الاحتلال فيمارسها على أنها عقوبة وهذا يشكل خرقا للقانون الدولي؛ فبدل أن تكون استثناء وخاصا جدا وله محاكم وأسباب حول الاحتلال هذا النوع إلى وسيلة للعقاب والتدخل في الشأن السياسي والتنكيل بالمواطنين”.

ويشير جبارين إلى ضرورة أن يسمى الاعتقال باسم “الاعتقال التعسفي” لأن الاحتلال يستخدم اللجان والاستئناف والمحاكم كلها في إطار شكلي يغطي على هذا النوع من الجريمة؛ لأن منع تقديم الشخص أمام محاكم عادلة أو التعامل مع ملفه قانونيا وبالغطاء الدولي يعد من أبرز الخروقات للقانون الدولي الذي ضم فكرة الاعتقال الاحترازي ولم يكن بهذا الشكل الذي تخوض فيه قوات الاحتلال بحق مئات الفلسطينيين.

ويفبع في سجون الاحتلال أكثر من 500 أسير ضمن الاعتقال التعسفي الذي لا يخضع للقوانين والإجراءات المتفق عليها دوليا وإنما عقاب وحرمان من الحياة دون وجه حق ولا تهمة ولا إدانة، ومن أبرز ضحايا هذا النوع من الاعتقال نواب الشرعية الفلسطينية وعلى رأسهم رئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك.

شهادات مؤلمة

وفي ظل تجاوز حقوق الأسرى وحرمانهم من أن يطبق عليهم القانون الدولي يضيف الاحتلال ممارسات جديدة تمس الحياة اليومية لهم في إطار الانتقام من خطواتهم المكفولة عالميا سواء الإضراب عن الطعام أو عدم الخضوع لمحاكم وهمية.

ويقول المحرر من الاعتقال التعسفي بعد 29 شهرا عبد الحكيم بواطنة: ” في سجون الاحتلال ظلم وللظلم مراتب أخرى؛ فالمعتقلون الإداريون في المرحلة الأخيرة تعرضوا لعدة مضايقات لم تبدأ أصلا باعتقالهم وزجهم في السجون دون تهمة وحسب وإنما تمر بالتنكيل اليومي ومنع زيارات الأهالي والانتقام من الإضراب الأخير بمنع القنوات الفضائية من أقسام الأسرى وتحديدا أسرى حماس والجهاد الإسلامي.”

ويضيف بواطنة في حديث خاص لـ أحرار ولدنا:” كما منعت الأطعمة التي تأتي عن طريق الحسابات الشخصية ومنع دخول الصحف وتقليل كميات الطعام الأمر الذي يزيد السجون ضغطا يوما بعد يوما”.

وكان بواطنة عميدا للأسرى الإداريين, أكد عاة أن ذلك لم يتوقف على تلك الإجراءات بل تعدى إلى التمديدات الجائرة والمحاكم والنقل التعسفي ومنع زيارات الأهالي لفترات طويلة، في الوقت الذي يعاقب فيه الاحتلال قادة الإضراب من الأسرى الإداريين.

وطالب الاسير الاداري المحرر بأن لا يبقى الاسرى في سجون الاحتلال وحدهم في الميدان؛ فهناك المئات مقيدة حريتهم بأمر الاحتلال وصمت الجهات الفلسطينية على ذلك.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »