الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الثلوج .. محطة ألم في شتاء أطفال الأسرى

الثلوج .. محطة ألم في شتاء أطفال الأسرى

ليست الأعياد والمناسبات العائلية فقط هي ما تفتح جرح الفراق على زوجات وأهالي وأطفال الأسرى في سجون الاحتلال؛ فبرد شديد يغيب عنه دفء العائلة بلم شملها يمر بثلوج تتساقط وأجواء فرحة ينظر لها أطفال الأسرى بعيون أصدقائهم ويرون صورا لهم وهم مع آبائهم لتكون محطة أخرى في البحث عن أمل الحرية في قلوب إما تخجل باحثة عن الوالد أو تكتم حلما في قلب أبيض.
فقر للدفء

ويعيش آلاف الأطفال والعائلات الفلسطينية أجواء فقيرة من الدفء والحنان إلا أن الأمل والتوق لرؤية المقيدين هناك في زنازين الاحتلال التي يظهر فيها البرد القارص جليا لا تنتصر عليه إلا إرادة المؤمنين بقدر الله.

ويقول المواطن أحمد نعيم من رام الله لعبنا مع أطفالنا وعشنا اللحظات وتصورنا ووضعنا صورا لنا على شبكات التواصل معهم بينما يعيش أطفال آخرون لحظة الخوف من الرعد والبرق الذي ما إن يسمع اطفالنا صوته يأتون مسرعين إلى أحضاننا، فهؤلاء إلى من يذهبون لمواراة خوفهم أو للترفيه عنهم وملاعبتهم في الثلوج”.

ويضيف: ” ابن عمي أسير في سجون الاحتلال وحاولت أن أدخل الفرحة على أبنائه من خلال الحديث معهم على الهاتف ووعدي لهم بخروجهم مع أطفالي للعب غير أن شعورا عشناه أطفالا بأن وجود الوالد والأسرة أمام المنزل في الثلوج واللهو بها لا يمكن أن يعوض بشيء”
من جانبه يقول المحرر عائد مصطفى ” الحياة في السجن تعزلك عن العائلة والمحيط الذي كنت تعيش فيه وما أن تخرج وتتحرر حتى تبحث عن كل ذكرياتك مع أطفالك وعائلتك وتعوضهم ما فات من لحظات الأعياد والحياة اليومية والثلوج وغيرها من المناسبات “.
وتابع مصطفى القول بأن ألم الأسرى في فراق الأبناء في هذه الأجواء يزداد كثيرا؛ فهم خائفون على أحوالهم وحياتهم اليومية وقوتهم نظرا لتقطع الطرق والأخبار في ظل ما يسمعون عن الأجواء، فهم يخافون عليهم لحظة العاصفة ويحنون إليهم أكثر ويحزنون لعدم اللعب معهم وإدخال الفرحة عليهم.

قصص لا تنتهي

ويسرد الفلسطينيون معاناتهم وقصص ألمهم مع السجان وقيوده في كل يوم حيث تخرج للساحة معاناة جديدة، فمنهم من كان ينتظر الثلوج وهو محرر قبل إعادة اعتقاله غير أن قوات الاحتلال كانت أسرع في طرق باب منزله قبل أن ترتطم الثلوج به.
ويقول شقيق الأسير فادي جهاد من الخليل لـ أحرار ولدنا : ” كنت مع شقيقي ليلة اعتقاله الأربعاء مع دخول المنخفض القطبي فكنا نتساءل عن الذي سيتم اعتقاله الليلة في البرد القارس وكنا ندعو له دون أن نعرف من الذي سيأتي نظرا لوجود اعتقالات يومية في الضفة، وإذا بالذي كان يحضّر لمشاهدة الثلوج هو قيد الاعتقال فجرا.. شقيقي المحرر والمختطف السابق والذي اعتقل لأكثر من ثلاثة أعوام ونصف بين الإداري والأحكام فكان تساقط الثلوج يحمل الألم لعائلته ولأصدقائه”.
هي حكاية محرر أعيد اعتقاله وتلك حكاية أسير فقد والده وأخرى لأسير نقل من سجن إلى آخر وبينهم قصص وقصص عاشوها بردا وثلوجا حقيقية أو معنوية، ليضاف إلى سجل التحرر الوطني الفلسطيني تاريخ من مقاومة وصبر وحمد لله على كل حال.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »