الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الحاجة “فايزة” .. تأمل تحرير ابنها قبل رحيلها

الحاجة “فايزة” .. تأمل تحرير ابنها قبل رحيلها

على بوابة مقر الصليب الأحمر الدولي في غزة، تجلس والدة الأسير ماجد أبو القمبز، الحاجة “فايزة” والدمع ينهمر من عينها حزناً على ولدها الذي يمضي حكما بالسجن لمدة 19 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

تقول ام ماجد:” جئت إلى هنا للتضامن مع الأسرى، ومع ولدي ماجد حتى لا تصبح قضيتهم طي النسيان” .

وتواظب الحاجة فايزة “أم نبيل” على المشاركة في الاعتصام الأسبوعي في خيمة الاعتصام، أمام مقرالصليب الأحمر الدولي في غزة، الذي ينظمه أهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية، بالرغم من كبر سنها وكثرة انشغالها في بيت زوجها، على أمل  تحرير ابنها.
في كل اعتصام، تجدها جالسة تحمل صورة ابنها الأسير “ماجد ” المعتقل منذ 8 عاماً في سجون الاحتلال، وتتحدث الى وسائل الإعلام المختلفة بهدف إبراز معاناة ابنها، وكافة زملائه الأسرى في سجون.
تجلس في مكان بارز في ذلك المقر الذي لو نطقت جدرانه لتحدثت عن قصص ومآس يحياها المئات من الأهالي، الذين يحترقون شوقاً لرؤية أبنائهم؛ ومنهم من فارق الحياة ولم ير ابنه. كانت تسعى تلك المرأة الستينية في كل مرة لاظهار صورتها في وسائل الإعلام التي تصل إلى السجون كي يراها ماجد ويطمئن أنها بخير.
وتقول ان ابنها ماجد اعتقل أثناء مقاومة الاحتلال شرق مدينة غزة في عام 2005م، وهو متزوج ولديه من الأبناء يوسف 8 سنوات،  وزينب 7 سنوات، مضيفةً أنه يعاني من وجع في العمود الفقري، وترفض سلطات الاحتلال تقديم العلاج اللازم له.

وتؤكد على ضرورة الاستمرار بالمسيرات والاحتجاجات للضغط على قوات الاحتلال من أجل إرغامه للسماح لأهالي الأسرى لزيارة أبنائهم المعتقلين في السجون، مطالبة منظمات حقوق الإنسان بفضح ممارساته أمام الرأي العام الدولي .

وكان الأسير ماجد،  35 عاما من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، اعتقل قبل ثمانية أعوام بتهمة المشاركة في مقاومة جنود الاحتلال الإسرائيلي،  وتنقل بين سجونه وزنازينه حتى استقر به الحال الآن في سجن النقب الصحراوي .

وتستذكر ” أم الأسير ماجد ” صفقة وفاء الأحرار التي على أساسها تم تحرير 1027 أسيرا مقابل الجندي جلعاد شاليط، فتقول: بمجرد سماعي خبر اتمام صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس  و(إسرائيل) بواسطة مصرية في أكتوبر 2011 م ، دعوت الله أن يكون ماجد من ضمن الذين سيفرج عنهم، وساد جو من الفرح والأمل بيتنا، ولم يقدر الله له ذلك.

توقفت أم نبيل عن البكاء، وهي تلتقط صورة ولدها الذي جاءت بها للتعبير عن حزنها بسبب استمرار اعتقاله، لكنها لم تستطع المواصلة لأن بكاءها غلبها من جديد حزناً على ولدها.

وتواصل حديثها قائلة ً ” لو هدموا بيتي وأخذوه دون ثمن سأبقى أنتظره على قارعة الطريق, سأنام في الشارع، سأبقى أنتظره حتى يخرج من السجن .

وتدعو المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على ( إسرائيل ) من أجل احترام حقوق الأسرى البالغ عددهم 4500 أسير، ويمضى عدد كبير منهم أحكاماً كبيرة في السجون، مناشدة الصليب الأحمر بتكثيف ضغوطه على الاحتلال من أجل تسهيل الزيارة للأسرى، وزيادة عدد أفراد الأسرى المسموح لهم بالزيارة.

وتأمل أن يأتي العيد القادم وقد تحرر كافة الأسرى من السجون، وخاصة القدامى منهم الذين أمضوا سنوات طويلة في الأسر، ولم يخرجوا بموجب الاتفاقات الموقعة بين الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية .

الحاجة فايزة بالرغم من عدم خروج ولدها، إلا أنها ما تزال على أمل تحريره في قريب، وتبدي خشيتها من أن ينتهي عمرها قبل أن يأتي إليها ماجد.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »