الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
السرطان .. خطر يهدد حياة الاسرى

السرطان .. خطر يهدد حياة الاسرى

بقلم الصحفي محمد حميدة

كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن تفشي مرض السرطان بين الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والذي ظهر مؤخراً على عدد من الاسرى كما انه كان السبب الرئيسي في استشهاد عدد من الاسرى من بينهم  زهير لبادة وميسرة ابو حمدية جاء ذلك في ظل لا مبالاة واضحة من قبل مصلحة السجون الاسرائيلية  في التعاطي مع هذا الملف ، و ورغم خطورة هذا المرض الفتاك، لقد لاحظنا أن هناك تقصير كبير في تسليط الضوء على الأسرى المصابين بالسرطان،  حيث لا يعلم الكثير عن هؤلاء الأسرى شيئاً، وذلك لأن وسائل الإعلام لا تعطي اهتماما لهذا الموضوع ولا تتطرق لأسماء الاسرى المصابين بهذا المرض  والظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء المرضى في السجون الاسرائيلية الا في المناسبات او في حالة استشهد احدهم في السجن او خارج السجن من الذين يطلق الاحتلال سراحهم بعد فقدان الأمل في شفائهم تماماً.

الحديث عن تفشي مرض السرطان في صفوف الأسرى في السجون الإسرائيلية لم يأتي عن طريق الصدفة لقد انتشر وتفشى هذا المرض الخطير في السجون الاسرائيلية اثر التجارب التي تقوم بها إسرائيل على الاسرى الفلسطينيين داخل سجونها حيث لا زالت تستخدم العديد من الأساليب التي تهتك بالجانب الصحي للأسرى الفلسطينيون ، ووفقا لمعلومات كانت قد صدرت عن جهات إسرائيلية، تؤكد ان مرض السرطان ينتشر بشكل مضطرد في أوساط الأسرى الفلسطينيين، حيث تجري اسرائيل  ما لا يقل عن خمسة ألاف تجربة سنويا لأدوية خطيرة، وهذا يعرض حياتهم للخطر ومنهم من استشهد وكان اخر من استشهد الاسير المناضل ميسره ابو حمديه.
و كشفت رئيسة عضو الكنيست داليا ايتسك في دورات سابقة للكنيست، والتي شغلت في حينه منصب رئيسة لجنة العلوم البرلمانية، ان ألف تجربة لأدوية خطيرة تحت الاختبار الطبي تجرى سنويا على أجساد الأسرى الفلسطينيون والعرب، وفي هذا الإطار نشرت وزارة البيئة الإسرائيلية تقرير حذرت فيه من وجود نفايات سامة وخطرة في منطقة النقب حيث سجن نفحه وريمون والنقب، وقد تسبب بأمراض خبيثة ومنها السرطان، ولاقترابها من مفاعل ديمونا، وتستخدم المنطقة هذه لدفن النفايات النووية التي تسبب الإصابة بأمراض سرطانية، وهذه يؤكد بدوره ان إقامة سجون كهذه يؤكد ان هناك خطة مدروسة لاستخدام الأسرى الفلسطينيون كحقول تجارب.
وأمام إجراءات كهذه، لا بد من التوضيح ان هذا يؤكد ما يقف وراء انتشار أمراض غريبة وخبيثة، حيث شهدت السجون ارتفاعا في عدد المرضى حيث تعرض أكثر من 1500 أسير فلسطيني لإمراض مزمنة وخبيثة، دون ان تعير اهتماما اسرائيل  لتقديم العلاج او القيام بإجراء عمليات لهم.

ويشار الى انه العديد من الأسرى من توفي بعد الإفراج عنه او أفرج عنه لهذا المرض، ولا يزال العديد ممن يعانون من المرض هذا قيد الأسر. هذا الحال بدوره يسلط الضوء على السياسة الإسرائيلية وتعمد الإهمال في بشأن ادخال تحسين على الشروط الحياتية والصحية داخل السجون، وهذا يتطلب العمل على تطوير أساليب الضغط على الجانب الإسرائيلي ووضع حد لوقف إجراءات إجرامية تستهدف الحالة حياة الأسرى.

و هناك 13 حالة من الأسرى في السجون حتى الآن مصابون بمرض السرطان ، وأن الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى من قبل إدارة السجن من أهم أسباب انتشار المرض، إضافة إلى عدم إجراء عمليات جراحية مناسبة لحالتهم , الأمر قد زاد عن حده” خصوصًا بعد استشهاد الأسير أشرف أبو ذريع، والأسير زهير لبادة، والأسير ميسرة أبو حمدية، نتيجة الإهمال الطبي الذي عانوا منه في سجون الاحتلال الصهيوني ، وإن عائلات الأسرى في حالة قلق شديدة على أبنائهم بسبب إهمال إدارة السجون وعدم تقديم العلاج المناسب والرعية الصحية لأبنائهم.

فلابد من وقفة جادة من كافة المؤسسات والهيئات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية، ومنظمة أطباء بلا حدود، للعمل من أجل إطلاق سراح الأسرى المصابين بالسرطان نظرا لخطورة أوضاعهم الصحية .

وإن هذا الأمر يتطلب ضرورة التذكير المستمر بخطورة أوضاع هؤلاء الأسرى، وتفعيل قضيتهم، وتشكيل ضغط بشكل دائم من أجل إطلاق سراحهم، ويجب أن تقوم وسائل الإعلام بدورها وواجبها تجاه هذه الشريحة من الأسرى، واقترح بأن يكون هناك يوم تضامني مع أسرى السرطان، تتوحد فيه كافة الإذاعات المحلية للحديث حول معاناتهم، وكيفية الوصول لتدويل قضيتهم”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »