الإثنين , 10 ديسمبر 2018
آخر الأخبار
الشبل مؤيد أبو ميالة: مقدسيٌ تحدى الأسر وحقق إنجازاً علمياً خلف قضبانه

الشبل مؤيد أبو ميالة: مقدسيٌ تحدى الأسر وحقق إنجازاً علمياً خلف قضبانه

55 طفلاً من القدس المحتلة يقبعون في سجون الاحتلال في قسمٍ للأشبال في سجن مجدو، يتعرضون للاعتداء المباشر منذ الاعتقال، وفي فترة التحقيق، وداخل الأسر، ويقفون في وجه كل الإجراءات والانتهاكات، بانجازاتٍ علمية وثقافية داخل الأسر.

الشبل المقدسي المحرر مؤيد أبو ميالة (17عاماً) من بلدة سلوان في القدس المحتلة، هو أحد هؤلاء الأطفال أصحاب القصص العلمية الناجحة، وقد اعتقل عدة مرات سابقة، كما أنه مكث في الاعتقال الأخير 14شهراً؛ بتهمة إلقاء الحجارة على المستوطنين وإلقاء الزجاجات الحارقة.

يروي الشبل المحرر أبو ميالة عن تجربته الاعتقالية فيقول”الاعتقال للأطفال في القدس له إجراءات قاسية عليهم، تبدأ من لحظة الاعتقال الأولى، والتي تكون فيها التفاصيل مؤلمة للغاية، ففي البداية لا يتم التفاهم مع الطفل المعتقل من القدس المحتلة، إلا من خلال لغة الضرب والشتم والجر والألفاظ النابية واستخدام كل الأدوات للإيذاء الجسدي والمعنوي، وتستمر هذه الفترة حتى الوصول إلى مركز تحقيق المسكوبية، وهناك يبدأ فصل جديد من العذاب”.

انتهاكات التحقيق

يستكمل أبو ميالة حديثه فيقول”في مركز تحقيق المسكوبية هناك غرف رقم 4 وهي سيئة الصيت والسمعة، ويمنع دخول والد الطفل أو الشبل المعتقل إليها، رغم أنه حق يكفله القانون، وفي داخل الغرفة يكون هناك أكثر من محقق ينتظرون الطفل المعتقل بالتهديد والصراخ والشتم، ويكون الطفل لوحده بدون أي شخص من أقاربه، ويضطر الطفل أو الشبل للاعتراف حتى يتوقف التهديد والصراخ والضرب”.

يؤكد أبو ميالة بأن معظم الأطفال في سجن مجدو في قسم الأطفال، تم انتزاع الاعتراف منهم من خلال غرف رقم 4 في المسكوبية، وما حدث مع الطفل أحمد مناصرة والشريط الذي انتشر والمتضمن مشاهد التهديد والصراخ عليه كي يعترف بالتهمة المفبركة، يحدث معهم أيضاً.

يشرح الشبل المحرر أبو ميالة عن ظروف السجن قائلا ً”لا علاج ولا ملابس ولا أغطية في فصل الشتاء، ويجري اقتحام ليلي وتفتيش عاري وإذلال يومي، فهذا ما يواجهه الطفل الأسير، فأنا كنت أعاني من ألم في كتفي ولم يتم علاجي، وكنت أنتظر خروجي وتحرري كي أتعالج، إضافة إلى عدم إدخال الملابس الخارجية والداخلية، إلا بشروط عنصرية”.

الشبل المحرر مؤيد أبو ميالة تعرض إلى حادثة جعلته يعيش توتراً نفسياً قاسياً تمثل باعتقال والدته وشقيقته الصغرى حيث قال” في الاعتقال السابق تم اعتقال والدتي وشقيقتي الصغرى في وقت الزيارة، فبعد أن رفضت أمي التفتيش العاري من قبل المجندة ودافعت عن نفسها، وتم اتهامها بدفع المجندة وإيقاعها على الأرض”.

يعلق أبو ميالة على هذه الحادثة فيقول”لم يتم إخباري باعتقال أمي من قبل مصلحة السجون، وكذبوا علي بقولهم أن والدتي بخير ولم تحضر للزيارة، وبعد فترة علمت باعتقال أمي وشقيقتي، وقد تم الإفراج عنهما بعد التنكيل بهما واعتقالهما لعدة أيام، وهذا الحادث يحدث مع معظم الأهالي عند الزيارة، حيث يتم استفزازهم بشكل متعمد لمنع الزيارة”.

آثار الاعتقال

وعن قيمة التجربة الاعتقالية قال المحرر أبو ميالة” التجربة الاعتقالية تصقل شخصية الأسير، وتعطيه قوة وثقة في نفسه، فعلى صعيدي الشخصي دخلت شبلاً ولم يؤثر الاعتقال على نفسيتي وقمت بتقديم امتحان التوجيهي ونجحت بمعدل جيد وسوف أكمل تعليمي إما في مجال تخصص التربية الرياضية أو تخصص العلوم السياسية”.

يضيف أبو ميالة “تجارب الاعتقال التي خضتها والتعذيب الجسدي والنفسي المرافق لكل عملية اعتقال زاد من قوة شخصيتي، واعتمدت على نفسي في تحمل الأعباء، ونهضت بنفسي بشكل أغاظ مصلحة السجون وضباطها، ولم تكن تجربتي الوحيدة في صناعة النجاح، فهناك أطفال نهضوا بأنفسهم وتعلموا مهارات علمية وثقافية تفيدهم في معترك الحياة بعد التحرر”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »