الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الشراونة يكشف تفاصيل صفقة الإفراج عنه

الشراونة يكشف تفاصيل صفقة الإفراج عنه

على سريره ممداً كما نصحه الأطباء، استقبل المحرر ” أيمن الشراونة ” المبعد إلى قطاع غزة مراسل ” أحرار ولدنا “. خاض ايمن إضراباً عن الطعام في سجون الاحتلال لمدة وصلت إلى 261 يوماً، قبل أن يبعد إلى قطاع غزة ضمن صفقة تمت مع قوات الاحتلال.
الشراونة ” تجربته مع الإضراب عن الطعام كسلاح فعال في وجه غطرسة السجان الإسرائيلي، وكشف تفاصيل الصفقة التي قضت بإطلاق سراحه إلى قطاع غزة مقابل فك الإضراب .
وضع الشراونة  في صورة أوضاع السجون الصهيونية في الوقت الحالي، متوقعاً أن تشهد السجون في الفترة المقبلة إضراباً جماعياً عن الطعام للضغط على السجان الإسرائيلي، و تحسين أوضاع السجون.
اثناء الحوار، كشف المحرر الشراونة لـ” أحرار ولدنا ” عن العلاقة التي ربطته بالأسير الشهيد ميسرة أبوحمدية داخل سجون الاحتلال، كما كشف و لأول مرة أن الشهيد ميسرة أبوحمدية كان مسؤولاً عن مجموعة عسكرية في كتائب عز الدين القسام بشكل سري ، خلال عمله في جهاز الأمن الوقائي.
و إليكم الحوار كاملاً..
•    بداية، نرحب بك أخي أيمن معنا في موقع ” أحرار ولدنا “، لو تعرفنا في البداية على بطاقتكم الشخصية؟
اسمي أيمن الشراونه من سكان مدينة الخليل قرية دورا، عمري 37 عاما.
أنهيت الثانوية العامة عام 1994 م،  متزوج ولدي 9 من الأبناء و البنات، اعتقلت لدى أجهزة السلطة الفلسطينية بداية انتفاضة الأقصى لمدة سنتين، ثم اعتقلت لدى قوات الاحتلال بعد خروجي من سجون السلطة، وحكمت بالسجن لمدة 38 عاما بتهمة النشاط في حركة حماس.
بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، بدأ الأمل لدي يتجدد بالإفراج عني، وبقية زملائي من سجون الاحتلال الإسرائيلي. وبعد خروجي من السجن بفترة قصيرة، ضمن صفقة وفاء الأحرار، بعد أن قضيت من مدة محكوميتي عشرة أعوام، متنقلاً في سجون الاحتلال وزنازينه المختلفة؛ عادت قوات الاحتلال لاعتقالي مرة أخرى على خلفية التهم القديمة التي تم الاتفاق على إسقاطها عن المحررين ضمن الصفقة .
•    بعد الاعتقال الثاني، ما هي الاسباب التي دفعت الأسير أيمن الشراونه للإضراب عن الطعام ؟
بعد فترة من مكوثي في الزنازين، قررت الإضراب عن الطعام لإلزام سلطات الاحتلال بما رضخت له بصفقة وفاء الأحرار، و حماية المكتسبات التي حققتها حركة حماس، من خلال صفقة التبادل التي خرج بموجبها 1027 أسيرا مقابل الجندي جلعاد شاليط .
في  ال 37 يوما الأولى من الإضراب، بدأت المعدة تتقلص بسبب تناول المياه فقط، ثم بدأت بتناول بعض الفيتامينات والسكريات الخفيفة حتى اليوم ال200 من الإضراب، ثم عدت إلى تناول المياه مرة أخرى فيما تبقى من مدة الإضراب.
عملت إدارة السجون نقلي،  والأسير سامر العيساوي، بشكل تعسفي إلى العزل في زنازين  في سجني الرملة، وبئر السبع  والعيادة الطبية التابع لهما .
•    ما هي أهم المضايقات التي تعرضت لها خلال فترة العزل ؟
عملت إدارة السجون من خلال إجراءاتها على منعي من النوم،  بالمضايقات وعملية نقلي المتكرر إلى العيادة الطبية التابعة لسجن عزل الرملة، وكانت تتم وأنا مكبل، و اتسمت بتعامل الأطباء السيئ واللإنساني، وكان يسمح لي بالذهاب إلى الحمام فقط كل 24 ساعة بمرافقة رجال الأمن .
•    كيف أخبرتك قوات الاحتلال الإسرائيلي بقرار الإبعاد ؟
بعد أن تم نقلي  في اليوم 31 الأخير من الإضراب إلى سجن النقب، ومستشفى سروكا في مدينة بئر السبع، عرض علي ضابط الشاباك الإسرائيلي هناك فكرة الإبعاد إلى أي بلد خارج فلسطين،  فرفضت فكرة الإبعاد خارج حدود الوطن مطلقا.ً وبعد ذلك عاودت سلطات الاحتلال، وعرضت علي عبر المحامي جواد بولص فكرة الإبعاد إلى قطاع غزة لمدة عشرة أعوام، مع منع المغادرة منه إلا للضرورة القصوى وبتصريح خاص. وبعد مفاوضات مكثفة عبر المحامي بولص، تم التوصل إلى اتفاق الإبعاد إلى قطاع غزة مع منحي حرية السفر، وإسقاط التهم القديمة التي أسقطت بموجب صفقة وفاء الأحرار، ومنح أهلي تصاريح للمرور إلى قطاع غزة.
•    هل وضعت شروطاً لفك الإضراب ؟
نعم اشترطت على الضابط الإسرائيلي ضمن الاتفاق أن أفك إضرابي عن الطعام، فقط عند وصولي إلى غزة، وتعرضت إلى محاولات ابتزاز جرت من قبل جنود الاحتلال في مستشفى سوروكا،  ومعبر بيت حانون ( إيرز) بغرض إقناعي لكسر الإضراب، إلا أني رفضت ذلك .
•    بما انك لم يمض على خروجك من السجن وقت طويل، هل لك أن تضعنا في صورة أوضاع السجون الإسرائيلية في الوقت الحالي.
الأوضاع في الفترة الحالية صعبة جداً، وقبل استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية، عمدت إدارة مصلحة السجون على إطلاق الغازات السامة ضد الأسرى، واتبعت من جديد أسلوب القمع والتنقلات والعزل في الزنازين، بغرض كسر الإرادة لدى المعتقلين، وهناك أكثر من عشرين من الاخوة في السجون الإسرائيلية مضربين عن الطعام، بقيادة الأسير جمال أبو الهيجا من جنين وضرار السيسي من القطاع .
نحن نتوقع الأسوأ في المرحلة المقبلة، نتيجة عدم استجابة مصلحة السجون لمطالب الأسرى، ولذلك نطالب مؤسسات حقوق الإنسان، المختصة بقضايا الأسرى، بضرورة العمل على مساعدة الأسرى، من خلال الضغط على الاحتلال وإلزامه باحترام اتفاقيات جنيف الخاصة بحماية الأسرى .
•    ماذا عن الأسير الشهيد ميسرة أبوحمدية، هل تعرفت اليه خلال وجودك في السجون؟
الشهيد اللواء ميسرة أبو حمدية رحمه الله،  كان رجل المهمات الصعبة، كان يعمل في الأمن الوقائي برتبة لواء، ويعمل في نفس الوقت سراً مسؤول مجموعة في كتائب القسام .
من صفاته أنه كان رجل وحدوي يحب الحوار، ويدعو الى دعم المقاومة بكافة أشكالها، وأنا عاصرته في إضراب مايو 2012 ، كان مصراً على الإضراب بالرغم من تقدم سنه، إلا أنني أقنعته بضرورة فك الإضراب للمحافظة على سلامة حياته، و بعد ذلك أقتنع وفك الإضراب.
من المواقف الشجاعة التي أذكرها للشهيد، أنه أوصاني قبل الذهاب إلى مستشفى عزل الرملة، بعدم التراجع عن الإضراب حتى تتحقق كافة مطالبي.
•    ما هي أوضاع الأسرى المضربين في السجون ؟
بالنسبة لأوضاع الأسرى المضربين عن الطعام: هناك أسرى لم يذكرهم الإعلام، مثل الأسير سامر البرق،  الذي أضرب عن الطعام لمدة تجاوزت 118 يوما بشكل متواصل، وبعد ذلك فك الإضراب بعد وعود بإبعاده إلا أن سلطات الاحتلال خالفت ذلك الوعد،  و على اثرها عاد الأسير البرق للإضراب من جديد منذ 30 يوما، وهناك الأسير يونس الحروب، وهو معتقل إداري ومضرب عن الطعام منذ 45 يوما بشكل متواصل، وكذلك الأسير سامر العيساوي الذ يخوض إضرابا متواصلا منذ أكثر من تسعة اشهر .
•    وكيف تنظر انك كمجرب لسلاح الإضراب عن الطعام؟
سلاح الإضراب هو وسيلة للضغط على الاحتلال، من أجل تحقيق مطالب الأسرى، و لا يوجد وسيلة أخرى أكثر منه فاعلية.
من وجهة نظري أنا لا أنصح بالإضراب بشكل فردي؛ لأنه لا يلقى تفاعلاً كبيراً من المؤسسات والفعاليات المحلية والدولية، ويمكن لإدارة السجون أن تتفرد بالأسير المضرب عن الطعام بشكل فردي وتحاول ابتزازه، أما في الإضراب الذي يخوضه الأسرى بشكل جماعي، فإنه يحقق نتائج مثمرة كما حدث في إضراب مايو 2012 م، حيث تم إخراج كافة الأسرى المعزولين، وعلى رأسهم الأسير حسن سلامة المعزول منذ 12 عاما، كذلك تم مساعدة أهالي الأسرى من غزة من خلال موافقة مصلحة السجون على زيارتهم لأبنائهم من الأسرى .
•    ما هو تصورك للخطوة المقبلة للحركة الأسيرة؟
أتوقع من الأخوة الأسرى الإضراب قريباً للضغط على مصلحة السجون لتحقيق مطالب الأسرى العادلة، ولن يطول الإضراب أكثر من 28 يوماً  بسبب الضغوط التي شكلها القانون الذي اقرته وزارة الصحة الصهيونية مؤخراً، الذي جاء بضغط من مؤسسات حقوقية،  ويقضي بنقل الأسير الذي يضرب أكثر من 28 يوماً إلى مستشفيات مدنية، وليس عسكرية، كما كان سائد في السابق، مما يشكل ضغطا كبيرا على إدارة السجون ويدفعها للاستجابة سريعاً لمطالب الأسرى.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »