الجمعة , 20 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
الشهيد الدربي..قتل بالإهمال الطبي المتعمد مع سبق الإصرار

الشهيد الدربي..قتل بالإهمال الطبي المتعمد مع سبق الإصرار

تشكل حادثة استشهاد الأسير فادي علي أحمد الدربي (30 عامًا) من سكان البلدة القديمة في جنين مثالا صارخا على القتل على خلفية الإهمال الطبي المتعمد، إذ لم تسعف كل التدخلات المؤسساتية في إقناع الاحتلال بتوفير الحد الأدنى من العلاج الطبي المناسب.

وفي ظل شكوك حول طريقة تعامل الأطباء في مستشفى “سوروكا” مع حالة الدربي، فقد قررت عائلته وهيئة شئون الأسرى تحويل الجثمان للتشريح فور تسلمه، علما أنه يتم التواصل من أجل إتمام إجراءات التسليم من قبل الصليب الأحمر والأطراف ذات العلاقة.

وقال رئيس هيئة شئون الأسرى عيسى قراقع إن محكمة الاحتلال في بئر السبع ستعقد يوم غد الخميس جلسة للنظر في طلب هيئة شؤون الأسرى تسليم جثمان الدربي.

وكان الأسير أدخل في مستشفى ‘سوروكا’ في بئر السبع قادما من سجن رامون، قبل أيام في مرحلة موت دماغي بعد إصابته بنزيف حاد في الدماغ الأحد 11/10/2015.

والشهيد الأسير الدربي من سكان  حي السيباط في البلدة القديمة في جنين، ولد بتاريخ 30/12/2985م، قبل أن يُعتقل بتاريخ 16/3/2006م، وقد أصدرت محكمة سالم العسكرية حكماً قاسياً عليه لمدة أربعة عشر (14) عاما بتهمة نشاطه في صفوف كتائب شهداء الأقصى.

وكان الدربي مفرغا على ملاك الأمن الوطني الفلسطيني في إطار تفريغات مطلوبي كتائب شهداء الأقصى وأمضى من فترة حكمه عشرة أعوام، فيما شقيقه شادي المحكوم بالسّجن لثلاث سنوات ونصف قضى منها سنتين ونصف.

وتسود حالة من الغضب الشديد أوساط مدينة جنين ورفاق الشهيد الدربي الذي عرف مناضلا نظيفا ومطاردا لقوات الاحتلال.

وأعلن الاثنين الماضي عن استشهاده من قبل رئيس هيئة شئون الأسرى عيسى قراقع قبل أن يتم نفي الخبر، علما أن حالته كانت ميؤوسا منها ولم يكن بدا من انتظار إعلان رسمي عن الوفاة.

ويذكر أن شقيقه الأسير شادي عانى أيضًا قبل عامين من نزيف في منطقة السرّة، وكان في حينه معزولاً ولم يقدّم له العلاج المناسب وتعرضت حالته حينها للخطر بسبب الإهمال لولا لطف الله وعنايته.

وحمل قراقع “إسرائيل” وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير الدربي، مشيرا إلى أن “إسرائيل” ترتكب جريمة جديدة بشعة بحق أسرانا، وطالبنا بالتحقيق بهذه الجريمة وبغيرها من الجرائم التي ارتكبت بحق أسرانا.

زيارة الوداع

وسمحت سلطات الاحتلال لوالدته بزيارته أمس الثلاثاء في زيارة استثنائية لمستشفى سوروكا، ولكن الأم صدمت لهول ما رأته.

وأشارت والدته إلى أنها حين زارته لم تجده في غرفة العناية المكثفة رغم أنه في حالة خطرة، وهو ما جعلها ترى بعينها مستوى الإهمال الطبي لحالته، في حين لم يعر أطباء السجن الحالة أي اهتمام.

وأضافت أن فادي وضع حتى وفاته في غرفة مرضى عادية بها ستة مرضى آخرين دون أية رعاية طبية وهذه يدلل على أن ما جرى هو عملية قتل متعمد.

ونوهت إلى أن سلطات الاحتلال أبلغت العائلة عبر المؤسسات قبل الزيارة أن نجلها يتلقى العلاج في قسم العناية المكثفة في سوروكا ولكنها صدمت خلال الزيارة أن ذلك كذب.

وأكدت عائلته لـ”صفا” أن ما جرى مع ابنها هو عملية قتل مع سبق الإصرار، وأنه قتل من قبل أطباء السجن وأن العائلة سوف تلاحق سلطات الاحتلال قضائيا.

وحسب إحصائيات فإن أكثر من 55 أسيرا توفوا نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون الإسرائيلية منذ احتلال عام 1967، لكن العشرات توفوا بعد أيام أو شهور أو سنوات من الإفراج عنهم لم يتم حصر أعدادهم.

12167104_908753032551024_1974775682_n (1) الشهيد-فادي-الدربي-590x327

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »