الإثنين , 23 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
الشيخ الكفيف عز الدين عمارنة .. صاحب بصيرةٍ ينتقم منها الاحتلال بتكرار اعتقاله

الشيخ الكفيف عز الدين عمارنة .. صاحب بصيرةٍ ينتقم منها الاحتلال بتكرار اعتقاله

أحد عمالقة الصبر، يغيب بصره، لكن نور بصيرته يصيب الاحتلال بالعجز، فما يلبث يكرر اعتقاله من جديد، لتتكرر سلسلة الصبر والعطاء والإبداع داخل الأسر.

مكتب إعلام الأسرى يعرض سيرة الأسير الشيخ الكفيف عز الدين عمارنة كما ويلتقى بعائلته للحديث حول ظروف اعتقاله الأخير، وللتعريف به وبحياته النضالية التي قضى معظمها خلف قضبان الأسر، وما زادته إلا شموخاً وقوة.

سيرته

الأسير الشيخ عمارنة من مواليد بلدة يعبد قضاء مدينة جنين، حاصلٌ على درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية بقسم الفقه والتشريع من جامعة النجاح عام 2001، كما وحصل على الماجستير بالفقه وأصوله من جامعة القدس عام 2009، ويحفظ ما يقارب الـ20 جزءاً من القرءان الكريم، كما أنه يكتب الشعر المقفى ويلّحنه، وخطيبٌ ومدرس في المساجد، وهو منشدٌ معروفٌ على مستوى الوطن.

الاحتلال كرر اعتقال الشيخ عمارنة فجر يوم الاثنين الموافق 11/9/2017، مشيراً إلى أنه أسيرٌ نال حريته غير بعيدٍ من سجون الاحتلال، كما واعتقل ثلاث مرات، بمجموع سبع سنوات، وقد أصدر شريطاً إنشادياً من داخل سجنه، حمل عنوان “رنين القيد”، أما عن طموحه الحالي، فهو إكمال دراسته للحصول على درجة الدكتوراة، حيث أنه طالب بهذا المستوى في جامعة القاهرة، إلا أن الاحتلال يمنعه من حق السفر.

السجن فرصة

وفي حديثٍ خاص مع عائلة الأسير الشيخ عمارنة، يصف يزيد خضر أبو إسلام، صهر الشيخ عز الدين عمارنة، بالشخص الذي لا يعرف الكلل ولا الملل، يقول” لديه طاقةٌ متوقدةٌ من العطاء الذي لا ينضب، يعيش لغيره، لا يحب أن يكون من أصحاب الأعذار، ويكره أن يُنظر إليه على أنه صاحب إعاقة، إذا حل في مكان يشعله بالحراك المتوقد”.

يؤكد أبو إسلام بأن السجن بالنسبة للشيخ عمارنة، مكان دعوةٍ وفرصةٌ لتخريج أجيال، تماماً كما هي ساحات الوطن في الخارج فسحة للعمل الدعوي والمواعظ المتنوعة والخطب الهادفة والأناشيد ذات الطابع الوطني والإسلامي.

نجل الشيخ عمارنة، أحمد عمارنة قال تحدث إعلام الأسرى واصفاً والده، فقال”والدي له حضورٌ في كل المواقع، ونتيجةً لهذا الحضور المميز ينتقم منه الاحتلال باستمرار كما وينتقم من كل أفراد العائلة، ولأجل شبكة العلاقات الاجتماعية الواسعة يتم اعتقالي والدي، ومن قبله جرى اعتقال شقيقتي المحامية، كما وتم اعتقالي كذلك، ووضع الاحتلال عوائقه الكثيرة أمام إكمال دراستي في جامعة خضوري”.

يضيف أحمد عمارنة”المخابرات الصهيونية لا تترك عائلتنا وشأنها، وكل فرد من أفراد العائلة يقع تحت طائلة الاعتقال والاستدعاء الأمني والمثول أمام محكمة سالم العسكرية”.

المحرر الأديب وليد الهودلي يصف الأسير الشيخ عمارنة بجملة واحدة، فيقول” هو أيقونة الأسر التي تشكل رافعةً للأسرى في مدافن الأحياء”، في حين يقول المحرر الشيخ رياض ولويل”صوته الجميل يشكل للأسرى نافذةً للتخفيف عنهم”.

أما المحرر د.ياسر حماد فيرى في الشيخ الضرير عمارنة صاحب كلماتٍ جريئةٍ تضع الحروف على النقاط في المواقف الصعبة.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »