السبت , 18 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الشيخ حسن يوسف: الاحتلال يستفرد بالأسرى والاعتقال السياسي جريمة

الشيخ حسن يوسف: الاحتلال يستفرد بالأسرى والاعتقال السياسي جريمة

أكد النائب عن كتلة حماس البرلمانية الأسير المحرر الشيخ حسن يوسف أن الاحتلال الصهيوني يستفرد بالأسرى في سجونه من خلال إجراءات قمعية، مشددا في الوقت ذاته على أن الاعتقال السياسي الذي تنفذه السلطة في الضفة يعتبر جريمة.

 

وقال النائب في حوار خاص لـ “أحرار ولدنا” إنه لا يجوز السكوت من قبل الشعب الفلسطيني بكل مكوناته على حال الأسرى أو أن يدير ظهره لهم، لأن الاحتلال ينفذ إجراءات يومية لفرض مزيد من المعاناة على هؤلاء المعتقلين.

 

وأشار النائب إلى أن الأسرى يحتاجون إلى التضامن والتفاعل من كل شرائح الشعب وقواته وفصائله، مبينا بأنه من بين خمسة آلاف معتقل هناك 1200 أسير لهم ملف طبي منها 40 حالة مرض سرطان، وهذا ما اكتشف وهو أمر خطير للغاية.

 

وأضاف:” لو بحثنا عن تجمع سكاني في العالم عدد سكانه خمسة آلاف، هل يوجد فيهم 40 حالة مرض سرطان؟ هذا مؤشر خطير جدا، ناهيك عن أمراض أخرى من كلى وسكري وضغط وغير ذلك تحتاج للعلاج والمتابعة وهما أمران مفقودان في السجون”.

 

إجراءات قمعية

وفي مقابل ذلك أوضح الشيخ يوسف بأن هناك خطوات جادة من كل المعتقلين لفرض قواعد جديدة من أجل الحياة اليومية والملفات الطبية خاصة، ولكن مصلحة السجون الصهيونية قامت بتركيب أجهزة التنصت والتي تراقب المعتقلين بالصورة والكلمة حتى في أدق خصوصياتهم.

وتابع:” لهذا الأمور تتصاعد بشكل خطير في السجون، حيث تتم متابعة أخبار الأسرى حتى في الذهاب إلى بيت الخلاء، والمطلوب من المؤسسات الحقوقية والإنسانية النظر بتمعن في هذه الإجراءات التعسفية”.

 

وأكد بأن الاحتلال يتعمد تنفيذ الاقتحامات الليلية من وحدات وفرق مختلفة والتي كلها مختصة بإذلال الأسرى والتنكيل بهم، حتى أن التفتيش يطول ليوم كامل ما بين اقتحام وعبث وإعادة ترتيب أغراض الأسرى وهذه الظاهرة ازدادت في الآونة الأخيرة.

ولفت النائب إلى أن أكثر من 1000 أسير يحرمون من زيارات الأهالي حتى من الدرجة الأولى من الأقارب ويسمح لهم فقط بزيارات أمنية كل 6 أشهر أو أكثر والتنغيص في الأمور الحياتية الأخرى، مشيرا إلى حاجة الأسرى إلى إسناد وجهود من الكل وتحديدا السلطة أن يكون لها دور واضح وتحويل هذا الملف إلى المؤسسات الإقليمية والدولية للحفاظ على حقوق الإنسان.

 

الإداريون

وفي معرض حديثه عن ملف المعتقلين الإداريين أكد الشيخ يوسف بأن الأسرى يمهلون الاحلتلا فترة زمنية قليلة تقارب الأسبوعين حتى يقدم لهم شيئا بخصوص أوضاعهم.

 

ولفت إلى أنهم ماضون في معركتهم ومقاطعة المحاكم الصهيونية حتى إنهاء هذا الملف المقيت الذي يعد سيفا مسلطا على رقاب الأسرى وعائلاتهم.

 

وأضاف:” غالبية المعتقلين من النواب هم معتقلون إداريون، وأي نشاط في السياسة يعتبر مادة أمنية تضاف إلى ملف اعتقال النائب وتعتمد عليها توصية من المخابرات الإسرائيلة لتمديد الاعتقال أو غير ذلك من العقوبات”.

 

الاعتقال السياسي

وفي سياق الاعتقالات السياسية التي تنفذها أجهزة السلطة الأمنية بحق الأسرى المحررين وأبناء حركة حماس اعتبر الشيخ المحرر بأن الأمر لا يمكن السكوت عليه وأنه يعد جريمة بحد ذاتها.

وتابع:” في يوم واحد رأيت حادثتين بعد تحرري بيوم واحد؛ الأولى قدوم عدد من الإخوة ليهنئوني بالإفراج وكانوا تعرضوا للاعتقال تحت إطار تهم سياسية وما زالت لهم محاكم قائمة منذ ست سنوات؛ وهم من فئة العلماء وطلبة العلم ولهم مكانة في المجتمع وبينهم رؤساء بلديات ولا يحق لأحد أن يتهمهم باللصوص وغير ذلك، فهم يخدمون عائلات الأسرى والشهداء ويقدمون أموالا للوطن وصموده وهم مؤتمنون على حقوق الشعب وأعراضه فلا يجوز أن يتم اتهامهم بأنهم يغسلون أموالا لتشويه المقاومة والصمود”.

 

وأشار إلى أن الحدث الثاني  كانت زيارته لمقر اعتصام طلبة الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت ضد الاعتقال السياسي، معتبرا أن الطلبة هم الذين يعول عليهم وهم عماد الأمة والقضية ولكن في المقابل تتم ملاحقتهم واعتقالهم.

ووصف النائب بأن هذا الأمر غير مقبول ومرفوض وعلى الأجهزة الأمنية أن تتوقف عن هذه السياسة وعلى الرئيس أبو مازن أن يتحرك لوقف ذلك، كما أن المطلوب من الشعب أن يتحرك وأن يلجم هذه السياسة لأن الشعوب تطورت وعرفت الحرية.

 

وأضاف:” حتى عباد البقر عرفوا الديمقراطية وأصبحت لهم مكانة في المجتمع لديهم، فكيف لنا هنا أن نبقى في هذا المربع وأن يعتقل الطالب وإمام المسجد والأسير المحرر والمعلم ورئيس البلدية لأجل انتمائه السياسي وتفكيره؟!”.

 

وختم الشيخ حديثه بالتأكيد على ضرورة وقف الاعتقالات السياسية ليس بحق أبناء حماس فقط وإنما بحق أبناء كل الفصائل في الضفة والأطياف السياسية جميعها وهذا الأمر الذي قاده للمشاركة وزيارة الاعتصام في جامعة بيرزيت.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »