الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
الضغوطات الخارجية.. خطوات على طريق تهميش الأسرى

الضغوطات الخارجية.. خطوات على طريق تهميش الأسرى

ربما كانت تصريحات رئيس ما تسمى بهيئة الأسرى والمحررين عيسى قراقع تحمل وراءها الكثير من التساؤلات حول مكان ملف الأسرى على الساحة الدولية؛ فالضغوطات الأمريكية والأوروبية وحتى الصهيونية التي تحدث عنها في إطار تهميش قضية الأسرى ومحاولة طبعهم بالإرهاب ليست أمرا عابرا وإنما تحتاج إلى دراسة وتحليل لمعرفة كيفية تجاوزها.

ولكن التساؤل الأكبر الذي يدق ذهن كل فلسطيني بعد التعرف على وجود ضغوطات غربية؛ هو إلى أي حد نجحت تلك الضغوطات وهل بدأت تثمر أم لا؟!

تحويل الوزارة إلى هيئة

ومنذ أن قررت السلطة تحويل وزارة شؤون الأسرى من بين كل الوزارات إلى مجرد هيئة بدأ القلق يتسلل إلى قلوب الأسرى وعائلاتهم حول ماهية تأثير هذا القرار على واقعهم وصمودهم في سجون العتمة.

ويرى النائب عن كتلة حماس البرلمانية خليل الربعي بأن الضغوطات الأمريكية والأوروبية على السلطة الفلسطينية آتت أكلها وكانت أولى ثمارها تحويل وزارة شؤون الأسرى والمحررين إلى هيئة.

ويقول لـ أحرار ولدنا إن تغيير الوزارة إلى هيئة من شأنه أن يؤثر على واقع الأسرى وحياتهم وستصبح قضية الأسرى طي النسيان ويتم تهميشها.

ويشير النائب إلى أن الاحتلال يريد أن تكون صورة الأسرى في العالم كإرهابيين وألا يتعاطف معهم أحد وألا يعمل أحد على إطلاق سراحهم أو دعمهم وستكون له خطورة بالغة، معتبرا أن السلطة إن رضخت لمثل تلك الضغوط فإن الشعب الفلسطيني لن يرضخ وستبقى قضية الأسرى بالنسبة له محورية وأساسية.

ويتابع:” سيبقى الأسرى نواة الشعب والجهة التي ترابط في الخندق المتقدم في الساحة الفلسطينية ولديهم إمكانيات وجهد ما يمكنهم من انتزاع حقوقهم بشكل قوي والمثال على ذلك الإضراب الأخير الذي خاضوه بإرادتهم ورفضوا أن تكسر”.

الاتحاد الأوروبي

من جانبه يقول الناشط الحقوقي في شؤون الأسرى حلمي الأعرج لـ أحرار ولدنا إن الضغوطات تعد تدخلا مرفوضا نهائيا جملة وتفصيلا، وأنه إذا كان الكيان الصهيوني يتدخل في شؤونهم كونه احتلال يعتقلهم والولايات المتحدة تتدخل بحكم أنها داعمة لهذا الاحتلال فإنه لا يمكن تفهم الضغوطات من قبل الاتحاد الأوروبي.

ويوضح الأعرج بأن دول الاتحاد الأوروبي تناصر حقوق الفلسطينيين وتدعم موقفهم الرافض للاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية، كما أن الاتحاد أجاز لكل الشعوب المحتلة أن تقاوم الاحتلال مع العلم أن المقاومة تحمل في طياتها ملف المعتقلين والأسرى.

ويضيف:” الاعتقال لا يعني الموت أو النسيان وإنما الحرية والمستقبل، والأسرى لهم عائلات ولهم أمهات وزوجات وأصدقاء وأقرباء؛ هم ليسوا أرقاما بل هم يمثلون شعبا ووطنا وعائلات ومن حقها أن تعيش حياة كريمة ومن حق الأسير أن يحصل على كامل حقوقه واحتياجاته”.

ويرى الناشط بأن الاحتلال يتذرع ويختلق الحجج والمسوغات للتضييق على الأسرى من خلال عقوبات جماعية مخالفة للقانون تارة وتارة أخرى يضغط على الجهات الدولية الممولة ويدعي أن الأموال تذهب للأسرى.

وختم قائلا:” لا نكترث إن دفع الأتحاد الأوروبي الأموال الخاصة بالأسرى أم لا لأنهم سيحصلون على الدعم المطلوب”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »