الإثنين , 23 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
الطفل الأسير محمد حوشية .. لم يكمل الصف الخامس الابتدائي !
الطفل الأسير محمد حوشية

الطفل الأسير محمد حوشية .. لم يكمل الصف الخامس الابتدائي !

في قاموس الأسرى الأطفال يمكن التعرف على كل شيء؛ فمكنونات الحياة لديهم تحكي الكثير من الواقع المؤلم الذي فرضه الاحتلال بعنصريته، هؤلاء لهم عالم خاص بهم لم يصل بعد إلى مسامع المجتمع الدولي .

أما الطفل الأسير محمد حوشية من القدس المحتلة فحكاية مختلفة لا تقل ألما عن حكايات الأسرى الأشبال، ما زال يتجرع مرارة الاعتقال رغم أنه في مقتبل العمر.

تقول والدته بكلمات بطيئة مثقلة بالوجع على فراق نجلها أن جنود الاحتلال اعتقلوا محمد من منزله في البلدة القديمة من القدس بعد عمليات تفتيش وتخريب طالت محتويات البيت الوادع الساكن، وكان ذلك في ظل برودة الطقس في الحادي والثلاثين من يناير الماضي.

الاعتقال بحق محمد حرمه من إكمال الصف الخامس الذي كان يدرس فيه، فعمره لم يكمل بعد 12 عاما وما زال في غياهب الأسر.

وتضيف الوالدة بحرقة خلال حديثها لـ”مكتب إعلام الأسرى”:” اعتقل محمد ونحن في حالة من الصدمة والذهول لأنه صغير جدا بالسن، ومن ثم نقل إلى مراكز التحقيق وعرض على المحاكم الإسرائيلية ثم حكم بالسجن لمدة سنة قابلة للتمديد ونقل إلى مركز للأحداث يوصع فيها الأطفال الأسرى من القدس”.

وجود محمد في مركز للأحداث أي للأطفال ممن “يرتكبون جنحا جنائية” جعل من الصعب على العائلة زيارته، حيث يتواجد في مركز شمال فلسطين المحتلة لا يمكن الوصول إليه بسهولة.

ولا يقتصر ألم العائلة على اعتقال محمد؛ فالاحتلال اعتقل سابقا شقيقه آدم (16 عاما) وحكمه بالسجن لثمانية أشهر.

غسل دماغ

ذاك الجزء الأقل قسوة في الحكاية، أما ما يليه فأشبه بالأفلام السينمائية، حيث تعتبر المراكز التي ينقل إليها الأطفال المقدسيون تحت سن 12 عاما بعد الاعتقال محطات لغسل أدمغتهم بالأفكار السلبية.

وضمن هذا السياق يؤكد رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب لـ”مكتب إعلام الأسرى” أن 10 أطفال مقدسيين يقبعون في هذه المراكز من أصل 110 أطفال مقدسيين ما زالوا رهن الاعتقال تتراوح أعمارهم ما بين 12 و17 عاما، حيث تحتوي على أطفال تقل أعمارهم عن 14 عاما.

ويقول إن هذه المراكز هدفها الرئيسي إبعاد الأطفال الأسرى عن الهم الوطني وإجراء عمليات غسل دماغ لأفكارهم الفلسطينية وزرع أفكار بديلة لتخريب الجيل القادم، حيث تتعامل هذه المؤسسات بخبث واضح ويحاولون العمل لزراعة أفكار الاحتلال في عقولهم.

وأنشئت هذه المراكز تحت إمرة الشؤون الاجتماعية الصهيونية ولكن برعاية جهاز المخابرات؛ وتمنع زيارة الاهل فيها إلا بالتنسيق المسبق مع الإدارة ويتعمد الاحتلال وضع الأطفال الأسرى في مراكز بعيدة عن مكان سكنهم لتعذيب أهاليهم.

ويضيف أبو عصب:” هذه المراكز هي أسوأ بكثير من السجون لأن لها تأثير بعيد المدى وكثير من الأطفال تأثرت أخلاقهم وقيمهم جراء ذلك”.

ويبقى الطفل محمد حبيس هذا المركز الذي يحاول نقل السموم الصهيونية إلى عقله الصغير الذي يحلم بحرية ووطن ولا شيء غير ذلك.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »