الأحد , 23 يوليو 2017
آخر الأخبار
الطفل المقدسي المحرر عبد الله أبو عصب يروي وجع 5 اعتقالات متكررة

الطفل المقدسي المحرر عبد الله أبو عصب يروي وجع 5 اعتقالات متكررة

طفولة الأطفال المقدسيين مخطوفة بقرار من مؤسسة الاحتلال الأمنية، والوجع في قلوبهم يتجدد بالاعتقال والحبس المنزلي والتحقيق في مركز المسكوبية، والضرب أمام عائلاتهم والضرب داخل دوريات الاحتلال.

الطفل عبد الله أبو عصب في الصف العاشر من بلدة العيساوية المقدسية، تحدث لإعلام الأسرى حول تجربته مع خمس مرات من الاعتقال والوجع المتكرر، وتغيبه عن أهله في سجن مجدو في رمضان والعيد ، والغياب القسري عن المدرسة.

يقول الطفل عبد الله أبو عصب” منذ أن كان عمري أحد عشر عاماً، وأنا أتعرض للاعتقال والحبس المنزلي والضرب، وأذكر أن المرة الأولى كانت وأنا في الصف الخامس، فقد اقتحموا منزلنا، وكسروا الأبواب علينا وأخذوني إلى التحقيق لوحدي دون أهلي، وحققوا معي لست ساعات فيها الضرب والشتم والبصاق عليّ من كل محقق كان يمر من جانبي”.

ويضيف الطفل المحرر أبو عصب لإعلام الأسرى” بعد ست ساعات حولوني للحبس المنزلي لمدة ستة أيام، وفي المرة الثانية تكرر ذات المشهد من العذاب ولمدة يوم كامل حيث كان يتم إلقائي على الأرض وفي البرد الشديد، وتم الإفراج عني لاحقاً مع الحبس المنزلي، وفي المرة الثالثة كان عمري 14 عاماً، وتكرر الضرب والاعتقال، وفي هذه المرة أخذوني للمحكمة وصدر بحقي حكمٌ بالسجن الفعلي مدة خمس أشهر، ومن ثم أخذوني إلى سجن مجدو، وهناك كانت المأساة في السجن، فمصلحة السجون كانت تحرمنا من كل شيء، ومر شهر رمضان والعيد وأنا داخل السجن، وهذه المرة الأولى في حياتي التي كنت بعيداً فيها عن أهلي، وقد تم الاعتداء على والدتي وأشقائي في الاعتقال الرابع، وصادروا صورنا الشخصية في محاولة لإدانتي وإثبات أنني كنت ألقي الحجارة “.

المرة الخامسة كانت بعد الإفراج عني من سجن مجدو بعشرة أيام في 10\10\2016م ، حيث تم اعتقالي من منزلنا في العيساوية، ودام اعتقالي عدة ساعات، وفرض الحبس المنزلي بحجة إلقاء الحجارة، مع أنه لم يمض على الإفراج عني عشرة أيام فقط.
أُمنية طفل..
الآن، عقب الاعتقال المتكرر تتلخص أمنية الطفل المحرر عبد الله في أن يواصل تعليمه في المدرسة بعد أن عاد إليها، وأن يذهب للمدرسة بدون حواجز عسكرية مذلة له ولزملائه الطلاب وبعيداً عن التفتيش الذي يقوم به جنود الاحتلال لهم، وأن يصل للمسجد الأقصى بدون ضرب ومنع، وأن لا يشاهد الجنود أمام منزلهم.

الناطق الرسمي لأهالي أسرى القدس منير الزغير ” أبو أشرف ” والد الأسير أشرف الزغير المحكوم ست مؤبدات قال في حديث خاص معه ” عندما نتكلم عن وجع الأطفال المقدسيين الأسرى، تنزف جراح مؤلمة، فالاختلال منذ تاريخ 1\10\2015م لغاية اللحظة اعتقل 964 طفلاً بينهم 25 طفلة قاصرة و82 طفل دون سن ال12 عام، وهذا الحجم من الاعتقال للأطفال رسالة لنا كمقدسيين، أن لا أحد محصن من الاعتقال، والاحتلال يلتف على اعتقال أطفالنا، من خلال احتجازهم في مراكز إصلاحية حتى يبلغوا سن 14 عام لمحاكمتهم، وهذا الكلام مرفوض، ففي هذه المراكز يكون الأطفال من الجنائيين، والهدف حرف رسالة الطفل المقدسي في التحرر من الاحتلال”.

واستعرض الزغير عملية الإذلال لطلبة القدس على الحواجز قائلاً” حاجز قلنديا يمر عليه يومياً 3500 طالب، وهؤلاء يتعرضون للإذلال والاعتقال التعسفي والتحقيق، والسب والشتم، فتعاملهم مع الأطفال سادي عنصري.

وختم أبو شرف حديثه بالتأكيد على أن عائلات الأسرى الأطفال يعانون كما يعاني أطفالهم في الزيارات، ويتم التعامل معهم ب 106 أمر وليس بالقانون، وهذه الأوامر التي أحصتها مؤسسة الميزان تشير إلى غياب أي قانون في التعامل مع الأسرى الأطفال وعائلاتهم، وهي ظالمة، وتمس كرامة الناس ولا إنسانية.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »