الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
“العدد” كابوس الأسرى اليومي وسطوة السجان الدائمة

“العدد” كابوس الأسرى اليومي وسطوة السجان الدائمة

مع تحرر الأسرى تبقى بعض إجراءات السجن والسجان تلاحقهم فترة من الزمن بعد أن فرضها الاحتلال عليهم طوال فترتهم في السجن .

العدد اليومي يصفه الأسرى بالكابوس الذي يذكرهم بالسجان ثلاثة مرات في اليوم مع مرات إضافية تأتي في أوقات متأخرة من الليل وبشكل مفاجيء .

المحرر المهندس نسيم الشنطي من مدينة قلقيلية والذي أمضى أكثر من تسع سنوات في الأسر يقول لإعلام الأسرى :” بعد تحرري من الاعتقال الأول الذي دام سبع سنوات ، ومنذ اليوم الأول من التحرر قمت بتجهيز نفسي للعدد الصباحي وبعد الاستيقاظ بفترة تذكرت أنني خارج السجن ،وهذا الأمر يؤثر على نفسية الأسير ، فمصلحة السجون جسدت المعاناة كي تلاحقنا بعد التحرر ، فذكريات الأسير المؤلمة تبقى تلازمه بعد الإفراج والتحرر”.

أما الأسير محمد سامح عفانة القابع في سجن النقب يقول :” بعد تحرري بعدة أشهر عدت إلى السجن مرة ثانية وكان الاعتقال أربع سنوات ، ولم يفارقني العدد اليومي خلال تحرري وعدت آليه في الاعتقال الإداري الجديد وهذا الأمر أصبح جزءً من حياتي ، وضباط العدد يحرسون على التزام الأسرى بالعدد باعتباره أمراً مقدساً في عرف مصلحة السجون وكل أسير يتخلف عن العدد يتلقى عقاباً متعدد الأشكال أما بغرض الغرامة أو العزل لفترة أسبوعين أو النقل التعسفي، حتى أن العدد لاحقني في المنام بعد تحرري من الاعتقال ، وقد تحدثت لزوجتي وطفلي عن العدد وكيف يهان الأسرى في اليوم ثلاث مرات ، حيث يخرج الأسرى إلى ساحة خارجية صيفاً وشتاء في المعتقلات وداخل السجون يقفون داخل الغرفة في صف ويكون لدى السجان رقم واسم وصورة الأسير ويتم فحص الغرف والنوافذ وأرضية الغرفة باستمرار “.

أما المحرر محمد مصلح نزال الذي أمضى أكثر من خمس سنوات في الاعتقال يقول :” العدد يعتبره الأسرى محطة اذلال لهم ، ويمارس ضباط السجن هوايتهم المفضلة في اخضاع الأسرى إلى نظام العدد سواء كان في الغرف والساحات ، وهذه الصورة تؤذي مشاعر الأسرى بشكل يومي فهي على مدار الساعة ، ولا يتم مراعاة مريض أو كبير في السن “.

المحرر الكفيف علي حنون يقول لإعلام الأسرى :” عملية العدد تؤذي الأصحاء من الأسرى فكيف من يعاني من فقدان البصر الذي يجد صعوبة في الحركة ، وضباط السجن يحرسون على التزام كل الأسرى سواء لديهم عذر أو غير عذر ، وهذه هي قمة العنصرية ، ففي الأعراف الدولية يتم مراعاة الأسرى المرضى داخل السجن بينما في سجون الاحتلال يتم مضاعفة عذابات الأسير المريض وصاحب الإعاقة بشكل متعمد “.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »