الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
العيساوي والشراونه.. صفحة عز

العيساوي والشراونه.. صفحة عز

الاسير المقدسي سامر من بلدة العيساوية، اعتقل للمرة الاولى في سن 17 عاما، وفي المرة الثانية في 11-4-2002، وحوكم 30 عاما امضى منها 10 سنوات حتى افرج عنه في صفقة وفاء الاحرار، واعيد اعتقاله في 7-7-2012، واعلن اضرابه عن الطعام في الاول من شهر آب، والاسير ايمن الشراونة من محرري صفقة وفاء الاحرار، وكان محكومًا بالسجن مدة 38 عامًا، وأعيد اعتقاله بتاريخ 31/1/2012.

يخوض هذان البطلان معركتهم بالامعاء الخاوية التي يتحدون فيها سجانهم، ويرسمون مسارهم للحرية بجوعهم وصبرهم، اعلنوها منذ البداية: الحرية او الشهادة،يقول الأسير سامر العيساوي: لن أتراجع عن إضرابي لأن هدفي الخروج من السجن، فقد أمضيت سنوات طويلة في السجن، ومعتاد على مرارته، ولكن إضرابي جاء للمحافظة على إنجاز دفع الشعب الفلسطيني ثمنه باهظا، فبعد عملية خطف الجندي شاليط استشهد آلاف الشهداء وتم تدمير غزة وحصارها وذلك كل من أجل إطلاق سراحنا، وروحي ليست أغلى من أرواح الذين ضحوا، فالإضراب لن يفك إلا بتحريري إلى القدس أو الشهادة، وارفض مبدأ الإبعاد بشكل مطلق، وقضية الإبعاد يجب إزالتها بشكل نهائي، فنحن نناضل من أجل عودة اللاجئين وليس لزيادة عددهم.

العيساوي والشراونة هما جزء من حكاية طويلة لم تنتهي، حكاية من العطاء والبذل الذي جاد به اسرانا ومجاهدي فلسطين من اجل الأسرى والمسرى، فقدموا الغالي والرخيص من اجل نصرة قضية الامة، ولم ينتظروا يوما ان يرد لهم الجميل، لانهم عملوا باخلاص وصدق وامانه، العيساوي والشراونة هم الان يمثلون راس الحربة ومقدمة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني، وللاسف لقد تركناهم وحدهم في هذا الصراع وتخاذلنا عن نصرتهم، فبات العيساوي والشراونة وحدهم في ميدان المعركة ليس معهم الا اسرهم والقليل القليل من شرفاء الامة.

الاسيران سامر العيساوي وايمن الشراونة من محرري صفقة وفاء الاحرار التي رعتها واشرفت عليها مصر بجهاز مخابراتها، والمطلوب من الراعي المصري ان يلعب الدور الحقيقي المطلوب منه والتدخل لإنهاء معاناة الأسيران سامر وايمن وكل الأسرى في سجون الاحتلال، ولا يجب ان يقتصر العمل على الجانب المصري فقط، بل الاصل تظافر الجهد والعمل الشعبي الفلسطيني والعالمي مع الجهد الرسمي والفصائلي من اجل هذه القضية العادلة ولاجل وقف الاعتداءات المتكررة على الأسرى الفلسطينيين، لان الفعل الخجول والتحركات الضعيفة للشارع الفلسطيني لا ترتقي للتضحية التي يقدمها وقدمها اسرانا بالسجون وخاصة الأسرى المضربين عن الطعام.

العيساوي و الشراونة اسيران كتبا صفحة جديدة من العز والكرامة في سجل قضية فلسطين، هم ارواح تعالت فوق الجلاد وتسامت على جوعها وعطشها وخطت بأمعائها الخاوية حكاية عز غابت عن الكثيرين، صاغوا أنشودة الحرية بأروع واحزن لحن، لقد نسجوا من حروفهم حياة لا يعلمها الا تلك القلوب المقاومة والبطون الجائعة ذات الهمم التي تعانق عنان السماء،هم خطوا أرقام وعناوين جديدة في قواميس العزة والكرامة.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »