الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
المحرر أسيد أبو عادي: السجون بيئة خصبة للأمراض والاحتلال يمارس القتل البطيء بحق الأسرى

المحرر أسيد أبو عادي: السجون بيئة خصبة للأمراض والاحتلال يمارس القتل البطيء بحق الأسرى

يتحرر الأسير من قضبان الأسر، من الأفكار التي كانت تتزاحم في مخيلته، حول عدد الأيام المتبقية، حول أبناءٍ تركهم خلفه، وحول زملائه الأسرى وعائلته الثانية التي سيتركها في الأسر، ولكنه لا يتحرر من ألمٍ نتج عن سياسة الأهمال الطبي المتعمد الذي مارسه الاحتلال بحقه، في بيئةٍ تعد خصبةً تنتقل فيها الأمراض بسهولة، وتسير العدوى بين أجساد الأسرى مسرعة.

المحرر أسيد محمد أبو عادي (22عاماً) من قرية كفر نعمة، قضاء مدينة رام الله، خرج حراً قبل أيامٍ قليلة، وعقب الإفراج عنه توجه لخوض جولة علاجية  ضد عدة أمراض أصابته بعد الاعتقال، عقب قضاء 30 شهراً في الاعتقال.

يروي أبو عادي، تجربة الإهمال الطبي التي تعرض لها في الأسر لمكتب إعلام الأسرى فيقول” لم يسمح لي الاحتلال بالفرح في الحصول على شهادة الثانوية العامة قبل عامين ونصف، فقد أقدم على اعتقالي، وخلال فترة اعتقالي أصبت بمرض القولون العصبي المزمن ومرض الديسك، وعانيت من آلام حادة في المعدة، وكان أهلي يخبروني بأني أبدو كإنسانٍ طاعنٍ في السن”.

يضيف أبو عادي” لا يبدو أن من يدخل الأسر سليماً معافً، ولمدة قصيرة، سيخرج كذلك، فمصلحة السجون تمارس القتل البطيء بحق الأسرى، وأجواء السجون تعتبر تربة خصبة لانتشار الأمراض في أجساد الأسرى، ومن كان لديه مرض بسيط، يتفاقم داخل الأسر؛ نتيجة الإهمال الطبي المتعمد”.

وأشار المحرر أبو عادي إلى أنه دخل الأسر دون أي مشاكل صحية، ونتيجة التعذيب والشبح في مركز تحقيق المسكوبية، تعرض لمرض الديسك، وآلام في معدته وقولنه.

من يذهب لتهنئة المحرر أبو عادي بحريته في هذه الأيام لا يجده في معظم الأحيان، لأنه مشغول بالفحوصات الطبية، حتى يكون قادراً على محاصرة المرض والحالة التي تركتها السجون فيه.

يتابع أبو عادي” حالي هذا ينطبق على معظم الأسرى المحررين، فأنا جزء من ظاهرة في السجون، وهي أن المرض يسكن أجساد الأسرى، ويتفاقم معهم ويرافقهم حتى موعد الإفراج”.

يشار إلى أن سجون الاحتلال الصهيوني غير مؤهلة إنسانياً ولا صحياً، وهي مبانٍ قديمة متآكلة رطبة ممتلئة بالحشرات والقوارض، ومعدومة التهوية، ولا تتوفر فيها المعايير الدولية الواجب توفرها داخل السجون، كما أن الاكتظاظ الشديد يساهم في انتشار الأمراض المعدية والخطيرة.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »