الجمعة , 20 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
المحرر المقدسي إبراهيم العباسي .. زيارةٌ للأقصى بعد غياب 18 عاماً في الأسر

المحرر المقدسي إبراهيم العباسي .. زيارةٌ للأقصى بعد غياب 18 عاماً في الأسر

لم يكن المحرر المقدسي إبراهيم العباسي، قادراً على وصف فرحته لمكتب إعلام الأسرى، بعد تمكنه من زيارة المسجد الأقصى المبارك، وهو الذي حرم من ساحاته والصلاة فيه مدة 18عاماً، بتهمة مقاومة الاحتلال والانتماء لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

مكتب إعلام الأسرى لم يلتق الأسير العباسي في مسقط رأسه بسلوان، بل في ساحات الأقصى، فلم يكن العباسي ليفوت على نفسه فرصة الصلاة في الأقصى في شهر رمضان المبارك.

يقول المحرر العباسي واصفاً فرحته وسعادته بالاجتماع مع أصدقاء الأسر المحررين من القدس والضفة في المسجد الأقصى” لم يغب الأقصى عني طوال سنوات الأسر، فهو في القلب لم يفارقه ولو للحظة”.

كان أول عملٍ قام به المحرر العباسي عقب حريته هو الوصول للمسجد الأقصى والصلاة فيه، فهو العزيز الساكن في القلوب، والمسرى في قلب ووجدان كل أسير، حتى أن أعمالهم الفنية داخل قضبان الأسر تتعلق بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة.

إفطارٌ في الأقصى

يقول المحرر العباسي” منذ حلول شهر رمضان عام 2017م وأنا أتعمد الإفطار في ساحات المسجد الأقصى، وألتقي مع زملاء الأسر من القدس والضفة والداخل، فكما الأسر والسجن جمعنا، فالمسجد الأقصى يجمعنا بعد تحررنا”.

المحرر العباسي تحدث عن 18 عاماً من التغيير في مدينته سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى، وعن واقع المسجد الأقصى من التهويد والاقتحام والسيطرة الصهيونية .

يقول المحرر العباسي” الاحتلال يحاول فرض سيادته المطلقة على المسجد الأقصى والتحكم بسير الحياة فيه، وهذا ما يؤلمني، فأنا اعتقلت قبل أن تكون الكلمة الأولى للاحتلال، فالأوقاف كانت صاحبة السيادة والقرار، واليوم ضباط الشرطة يفرضون على المسجد الأقصى واقعاً تهويدياً من حيث الاقتحامات وممارسات تلمودية”.

يضيف العباسي” واقع الأقصى أضحى حزيناً جداً، فمن المؤلم أن يتحكم به ما يسمى بضباط الهيكل المزعوم ، فهذه طامة كبرى”.

يستكمل العباسي حديثه لمكتب إعلام الأسرى، فيقول”بلدتي سلوان صاحبة الشرف في الدفاع عن المسجد الأقصى، يجري استهدافها بالاستيطان والتهويد، فقبل اعتقالي لم يكن هناك أي مستوطن، ولم أكن أتخيل أن يكون في سلوان مستوطنين يشاركوننا أرضنا والماء”.

يشير المحرر العباسي إلى أن بلدة سلوان التي تحتضن 65 ألف مواطن مقدسي، تتعرض لغزو استيطاني والاحتلال يسيطر على قلبها ويحاصرها، ويبني فيها أحياء استيطانية.

يوضح العباسي”عين سلوان التي كنا نسبح فيها ونحن صغار يسيطر الاحتلال عليها، كي ينطلق من قلب سلوان إلى المسجد الأقصى من الأسفل بحفرياته الهادمة التي تهدف إلى استهداف أركان المسجد الأقصى”.

يختتم العباسي حديثه بالقول” قضية الأسرى والمسرى توأمان لا ينفصلان عن بعضهما البعض، فما يصيب المسرى يصيب الأسرى، ورسائل الأسرى للمحررين هي الدعاء لهم في ساحات المسجد الأقصى، وخاصةً في ليلة القدر، وكافة المحررين ممن يستطيعون الوصول للمسجد الأقصى ينفذون وصية زملاء الأسر لهم بالدعاء من قلب ساحاته ومسجده القبلي والمصلى المرواني وقبة الصخرة المشرفة”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »