الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
المحرر انس رصرص.. 16 عاما والباب مفتوح

المحرر انس رصرص.. 16 عاما والباب مفتوح

مكث المحرر أنس رصرص (50 سنة) من الخليل، في غياهب السجون الصهيونية، لأكثر من 16 سنة من ظلم واستبداد ليكون واحدا من أولئك الذين أغلقت عليهم أبواب الزنازين تحت إطار الاعتقال الإداري، فقد اعتقل عدة مرات منذ مطلع التسعينيات وجلها كانت تحمل الملف السري بحقه.
رعب الفجر

ويقتحم الاحتلال الصهيوني منازل المواطنين الفلسطينيين في ساعات الفجر لينفذ عملية الاعتقال والتفتيش والمداهمة، متجاهلا البرد القارص ونوم الأطفال والنساء ليكون بذلك الزائر الثقيل الذي ينتزع أملا وحياة من بين أفراد الأسرة.

ويقول المحرر أنس رصرص لـ أحرار ولدنا:” إن الاحتلال الصهيوني يقوم بعمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين، ثم ينقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، ويحوّل بعضهم إلى السجون تحت الاعتقال الإداري في مشهد ظالم، فيه كل معاني العنصرية، فالاعتقال الإداري هدر من عمري 12 عاما، من أصل 16 سنة، هي مجموع الاعتقالات التي تعرضت لها على يد الاحتلال، بالإضافة إلى ما يقارب من 12 شهرا على يد أجهزة السلطة”.

ويضيف رصرص أن المخابرات الصهيونية تتعمد تركيز الاعتقال الإداري بحق المواطنين، بحجة أنهم خطر على أمن الكيان، ويجدد ويمدد الاعتقال للأسرى دون معرفة التهمة، والسبب الحقيقي للأسر، وكل ذلك يأتي في إطار الملف السري.
وتعرض المحرر رصرص إلى معاناة بدأت منذ مطلع التسعينيات على يد الاحتلال، وتلا ذلك السلطة بالتزامن مع الاعتقالات الصهيونية له.
فهو يسكن في جبل الرحمة وسط الخليل، جنوب الضفة الغربية، ويعمل في رابطة الجامعيين في المدينة. حريته جسده لحظات واعتقاله سنوات نظرا لتجدد استهدافه، وتهديدات ضباط المخابرات الصهيوني له أنه سيمكث لأشهر قليلة حرا قبل إعادة اعتقاله، ما يدلل على أن الاعتقال نية مبيتة لديهم، ليعود إلى السجن تاركا خلفه أبناءه السبعة والزوجة المكلومة في كل مرة.
ملف اللا نهاية

ويعتبر الاعتقال الإداري ملفا لا نهاية له في نظر الكثير من المحررين والأسرى؛ فبسبب تلك السياسة يقبع في السجون 134 أسيرا إداريا، موزعين على “عوفر” غرب رام الله ومجدو شمال فلسطين المحتلة، وسجون “هداريم” والنقب والرملة.

ويقول محامي نادي الأسير، جواد بولص، حول تضليل الاحتلال لملف الاعتقال الإداري، ان القاضي الصهيوني في ملف المعتقل الإداري، لأحمد قطامش، اعتبر أن قادة اليهود هم الضحايا الأوائل للاعتقال الإداري الذي شرعه الانتداب البريطاني، معتبرا أنها خيارات تستخدم عندما لا توجد وسائل لإدانة المعتقل.

من جانبه يقول المحرر عايد دودين لـ أحرار ولدنا:” أمضينا أكثر من 17 عاما في سجون الاحتلال، جلها في الاعتقال الإداري الذي لا يوجد أي قانون في العالم يشرعنه، وإنما هو قرصنة من قبل المخابرات بحق عدد من الأسرى، في محاولة لتثبيطهم وتدمير معنوياتهم، والحد من إمكانياتهم الحياتية بحجة أنهم خطر على أمن الكيان. وهذه حجة واهية ثبت فشلها كثيرا، وهذا يؤكد الاستهداف المعنوي أكثر من الأمني”.

ويشير دودين أن المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي يفشل يوميا في إلغاء تلك السياسة التي باتت تطارد الفلسطينيين في حريتهم المؤقتة، وأصبح الاعتقال الإداري الأسهل من بين تلك الإجراءات لأنه لا يعتمد على أي أمور قانونية، بقدر اعتماده على مزاج المخابرات.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »