الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
المحرر يعقوب الريماوي : المقاومة طريق الوحدة وحرية الأسرى

المحرر يعقوب الريماوي : المقاومة طريق الوحدة وحرية الأسرى

أكد المحرر يعقوب الريماوي أن المقاومة والانتصار حقق في غزة طريقا مهما للوحدة الوطنية وحرية الأسرى؛ وأن رسالة الأسرى لكافة أبناء الشعب الفلسطيني أن التفوا حول المقاومة فهي أمل الأمة والشعب وكنز الحرية لمن يعيشون في مقابر الأحياء.

أمل الركام

وقال المحرر الريماوي (28 سنة) من بلدة بيت ريما غرب رام الله, في حوار خاص لـ أحرار ولدنا بعد تحرره من سجون الاحتلال التي أمضى فيها عشر سنوات؛:” بأن الأوضاع في السجون في غاية الصعوبة والتعقيد والضغط، حيث أن العقوبات تتوالى على الأسرى سيولد انفجارا وخطوات اتفقت عليها الفصائل.”

وتابع القول : ” الأسرى بشكل عام معنوياتهم عالية جدا بفضل الله ودعاء أهاليهم لهم، أما بالنسبة لأوضاعهم فهي مأساوية فهم يموتون يوميا جراء ممارسات السجان من خلال النقليات من داخل الأقسام والغرف والتنكيل والعقوبات الجديدة بمنع القنوات الفضائية والإبقاء فقط على قنوات عبرية والتلاعب بأعصاب الأسرى من خلال توقيت ومنع وحرمان الزيارات للعائلات والفورة، وأصبحت الأمور أسوأ مما توقعنا ولكن بعد ما جرى في معركة العصف المأكول من انتصار عادت الهمة من جديد من وسط ركام الحرب “.

وحول المرحلة المقبلة والخطوات القادمة للأسرى للرد على تلك العقوبات أكد الريماوي بأنه لا يوجد بيد الأسرى أوراق قوة دون تنسيقها مع حراك في الشارع والمستوى الرسمي لأن التحرك خارج السجن كبير جدا ويساهم في تعزيز موقف الأسرى والفصائل بشكل موحد وبخطوات موحدة، مشيرا إلى أنه مع ذلك فقد أعطت الحركة الأسيرة مهلة للاحتلال حتى نيسان القادم ليتم خوض إضراب عام كبير رفضا لسياسة الاحتلال والسجان المستمرة بحق الأسرى لأن الإضراب وخطواته ليست سهلة على الأسرى ليتم خوضها بسهولة.

وأضاف : ” الانتصار الخاص بالأسرى كبير جدا فهم الفئة التي تركت أهلها وزوجها وأطفالها وعائلاتها واعتقلت ضمن فاتورة الوطن؛ وبالتالي الأسرى الذين يعتبرون أنهم في مقبرة الأحياء حينما يحدث الانتصار كما حدث في العصف المأكول فهذا يعني أنهم انتصروا أكثر من انتصار على السجان وإرادة الاحتلال وأوراق القوة في صفقات التبادل بوجود أسرى من الجنود لدى المقاومة، فالمعنوية ارتفعت كثيرا خاصة أنه كانت هناك مرحلة شد الأعصاب في شهري حزيران وتموز وذلك بعد خطف الجنود الثلاثة في الخليل ثم الحرب في قطاع غزة فكان الأسرى سواء المحكوم منهم بالسجن ليوم أو مدى الحياة يدخل إليه الأمل مباشرة من خلال هذه العمليات التي تعيد لهم الحرية والروح والفرحة في مقابر الأحياء”.

بصيرة بغياب البصر

وحمل المحرر الريماوي هموم الأسرى من خلفه إلى الشارع والإعلام والمستوى الرسمي وقال: ” رسالة الأسرى إلى كافة شرائح الشعب الفلسطيني أن واصلوا وعززوا نصرتكم للأسرى لأنهم بحاجة إلى الحراك الخارجي وحراك الشارع والمستوى الرسمي؛ ويجب على الجميع الالتفاف حول خيار المقاومة والوحدة الوطنية الحقيقية حيث أن انتصار المقاومة أعاد لجميع شرائح المجتمع الثقة بالنصر والحرية ويجب أن تترك الخلافات جانبا كما أن حالة الوحدة في السجون هي مثال على تكريسه في محاور أخرى”.

وللمحرر الريماوي حكاية مع ظلم السجان فهو الأسير الذي تحرر بعد عشر سنوات عاش فيها ثمانية أعوام دون أن يرى بعينه التي استهدفتها وحدات “النحشون” المكلفة بنقل الأسرى بين السجون وإلى المحاكم؛ فكانت قصة ذاك البطل دليلا على أن الاحتلال لا يحترم الحقوق الدولية للأسرى.

وروى الريماوي قائلا : ” هاجمني عناصر وحدة النحشون أثناء محاكمتي في سجن “عوفر ” غرب رام الله في 27 آذار من العام 2006 حيث أصبت بالشلل النصفي لثلاثة أيام وفقدت البصر في عيني إلى الآن، وكان الاحتلال يرسلني إلى المستشفى فكان تحقيق المسكوبية أسهل من الإجراءات فيها والإهمال الطبي واضح، فأنا اعتقلت عام 2004 وخطبت وأنا في داخل السجن، وكنت تعرضت لهذه الحادثة بعد معرفتهم أنني أسير من حماس ولدي نشاطات فيها إصابات في صفوف الاحتلال، فهم بدأوا بالاستفزازات وقاموا بالانقضاض علي وضربي على رأسي بأعقاب البنادق لفترة طويلة”.

حكاية المحرر الريماوي لم يسدل عليها الستار بعد؛ فجريمة إصابته على يد السجان ما زالت شاهدا على جرائم كثيرة ليس آخرها استشهاد الأسير رائد الجعبري وقائمة طويلة سجلتها عدسات الكاميرات وأقلام الصحفيين وأخرى لم تكشف خيوطها بعد؛ وما زال الشعب الفلسطيني ينتظر وعود السلطة بنقل ملفات الأسرى لأروقة الأمم المتحدة وما زال الأهالي يرقبون موقفا دوليا يتداعى بتحالف دولي يقتل ويشرد؛ بينما إرهاب دولة الاحتلال بحق 7000 أسير في صندوق أسود فقد منذ زمن.

وحذر الريماوي من خطورة ممارسات السجان بحق أبطال الحرية, الذي يمارس بحقهم أبشع وسائل الإذلال سواء في زياراتهم أو لحظة اعتقالهم ومحاكماتهم .

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »