الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
باسل ووضاح دويكات.. يجمعهما اعتقال إداري وأمعاء خاوية

باسل ووضاح دويكات.. يجمعهما اعتقال إداري وأمعاء خاوية

لا تملك الحاجة بدرية دويكات من بلدة بيتا قضاء نابلس، سوى الدعاء بالشفاء لابنها الأسير وضاح الذي يرقد في أحد المشافي الصهيونية، بعد أن سدت في وجهها كل السبل للاطمئنان عليه.

الأسير وضاح المضرب عن الطعام منذ الرابع والعشرين من شهر نيسان الماضي، أصيب قبل نحو أسبوعين بجرثومة في الدم نتيجة إعطائه دواء فاسدا، ونقل على إثره إلى المستشفى بحالة خطرة، بحسب أحد الأسرى المفرج عنهم حديثا.

وتعبر والدة الأسير وضاح عن قلقها حيال الغموض الذي يكتنف مصير الأسرى المضربين عن الطعام، ومنهم ابناها باسل (30 سنة) ووضاح (27 سنة)، فمنذ بدء الإضراب لم تصلها أية أخبار من مؤسسات حقوقية أو رسمية عن ابنيها.

صمت مريب

وتقول ”أم همام” زوجة الأسير باسل، أن هناك حالة من الصمت المريب تجاه الحالة التي وصلت إليها الأوضاع الصحية للأسرى المضربين ومنهم شقيق زوجها وضاح.

وتضيف لـ ”أحرار ولدنا” : ”وصلنا خبر نقل وضاح إلى أحد المشافي الصهيونية، عبر أحد الأسرى المفرج عنهم، وعممنا الخبر على مختلف وسائل الإعلام، ولكن حتى الآن لا أحد يحرك ساكنا، وهناك صمت مريب يلف الموضوع”.

وأكثر ما يثير حنق عائلة الأسير وضاح هو اللا مبالاة التي تبديها المؤسسات الإنسانية تجاه ابنهم الأسير، وهي التي يفترض بها أن تسارع لإنقاذ الأسرى المرضى الاطمئنان على صحتهم.

وتقول ”أم همام” أن العائلة أبلغت الصليب الأحمر بحالة وضاح، وطلبت منهم زيارة وضاح والاطمئنان عليه، إلا أن الصليب الأحمر شكك بالرواية، وقال أن مثل هذه الأخطاء الطبية يمكن أن تقع في المستشفيات العربية، لكنها لا يمكن أن تحدث في المستشفيات الصهيونية، ورفضوا إرسال طبيب من طرفهم للاطمئنان على صحته.

وأضافت: ”تواصلنا كذلك مع منظمة “أطباء بلا حدود” والتي كان لها نفس الجواب، وقلنا لهم: “انتم أطباء بلا حدود، ويفترض ألا يكون هناك حدود لعملكم، وانتم موجودون لمثل هذا الأمر!”.

”الإداري” اشد مرارة

وليست هذه التجربة الاعتقالية الأولى بالنسبة للشقيقين باسل ووضاح دويكات، فكلاهما له تجربة سابقة مع السجون، إلا أن الاعتقال الحالي هو الأشد مرارة للأسيرين ولعائلتهما، لكونه اعتقالا إداريا بدون محاكمة، وبدون تهمة، وبلا سقف محدد.

واعتقل باسل في العام 2002 وأمضى حكما بالسجن 7 سنوات متواصلة، وهو الآن معتقل منذ 3/2/2013 ومضرب عن الطعام منذ بداية الإضراب.

أما وضاح فقد أمضى حكما بالسجن مدة سنتين ونصف السنة، وهو الآن معتقل منذ حوالي 12 شهرا، وجرى تمديد اعتقاله أربع مرات.

وتناشد عائلة الأسيرين كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية ومن هم في موقع المسؤولية في السلطة الفلسطينية أن يتحركوا لإنقاذ ابنها الأسير وضاح.

كما دعت جماهير الشعب الفلسطيني زيادة التفاعل الشعبي مع إضراب الأسرى الإداريين، فكل فلسطيني معرض لهذا الاعتقال الجائر، ولا يوجد بيت محصن من اعتقال أبنائه إداريا.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »