الخميس , 14 نوفمبر 2019
آخر الأخبار
بعد (42) يوماً من الإضراب.. الأسيرة اللبدي ترسل بوصيتها إما الإفراج أو الشهادة

بعد (42) يوماً من الإضراب.. الأسيرة اللبدي ترسل بوصيتها إما الإفراج أو الشهادة

إعداد :إخلاص بعلوشة

يدرك المحقِّق في سجون الإسرائيلية أن المعتقلة هبه اللبدي التي وقعت  بين يديه هي في الغالب بريئة، ولا علاقة لها بأي عمل مسلّح، ولا بالاتصال بأي تنظيم ، كما يسُوق التهم. إنّ هذه الفتاة التي لقيت  أبشع ما يمكن أن تتعرَّض له أي امرأة في هذا العالم اعتقلت من معبر الكرامة وحولت للاعتقال الإدراري مدة (6) أشهر.

محاسبة تحب السفر

هبه شابة صغيرة وجميلة تعمل محاسبة في إحدى البنوك بدولة الامارات العربية  تربة على العز والترف في الأردن الشقيق ،تبلغ من العمر( 32عاما) تحب السفر والترفيه سافرت إلى لبنان لزيارة اختها التي تدرس ماجستير الهندسة المدنية ثم أحبت أن تشارك في حفل زفاف ابنة خالتها فحدث ما لم تكن تتوقع وذهبت أحلامها برؤية أهلها وعائلتها أدراج الرياح ،حيث تم  اعتقالها من قبل السلطات الإسرائيلية.

 فهبة تحب وطنها حبا كبيرا  ولكن لم تتوقع في يوم من الأيام أن تعتقل في هذا الوطن وأن تدفع ضريبة وطنيتها وحبها له بأن تعتقل في زنزانة صغيرة وأن تتعرض لأصعب وأقسى أنواع العذاب على يد سجان لا يرحم ولكنها صمدت وتحملت وتحدت كل ظروف الاعتقال القاهرة التي تعرضت لها وبمجرد صدور حكم باعتقالها إداريا لمدة 6شهور أعلنت الاضراب عن الطعام.

اضراب حتى الافراج أو الشهادة

ولليوم (42) على التوالي لا تزال هبه مصرة على مطلبها بالإفراج عنها  وها هي تواصل اضرابها بكل قوة وصلابة .

ولن تتراجع أو تتنازل عن مطلبها بالإفراج عنها فقسوة ظروف اعتقالها وجبروت المحتل في استخدام أقسى أنواع التعذيب النفسي بحقها يجعلها ترفض الخضوع او التنازل عن مطلبها هذا ما أكده يوسف الطاهر خال الأسيرة هبة اللبدي في اتصال بجمعية واعد للأسرى والمحررين .

وأضاف الطاهر أن وضع هبه الصحي يزداد سوء يوما بعد آخر ، فما وصلنا من أنباء عنها  تم نقلها الى مستشفى سجن الرملة وتم وضعها في عزل عن جميع الأسرى وهي تعاني من ارتفاع في دقات قلبها وهناك خوف على وظائف الكلى بالإضافة إلى أن كريات الدم فيها مشكلة ويوجد بقع على جسدها لا نعلم ما سببه

وأشار أن هبه مظلومة اعتقلت دون تهمة ودون توجيه أي لائحة اتهام ضدها رغم أنها تعرضت لتحقيق قاس وشديد لمدة (36)ساعة متواصل ، بحيث تناوب على التحقيق معها أكثر من محقق ولم تعترف بشيء مما اضطره لإصدار حكم اعتقال اداري بحقها.

تعذيبها

تعرضت لتعذيب نفسي قاسي جداً لمدة شهر ، حيث تم زجها في زنزانة انفرادية يوجد فيها حمام بدون باب ، كما تم وضع أربع كاميرات تصوير في الزنزانة ، بالإضافة إلى وجود السجانين أمامها مما جعلها لا تستطيع دخول الحمام أو قضاء حاجتها بحرية وبعد تدخل بعض الجهات المعنية والصليب الأحمر تم وضع بلاستيك أسود ولكن يجب عليها ان تأخذ اذن من السجان حتى تذهب الى الحمام وبعد ساعتي يتم الرد عليها.

وبعد تدهور وضعها الصحي تم نقلها الى مستشفى سجن الرملة دون وجود أي امرأة معها مما ضاعف من معاناتها و أجبرها على خوض الاضراب عن الطعام وعدم التنازل عن مطلبها حتى الافراج عنها.

وطالبت عائلتها جميع الجهات الدولية والعربية والفلسطينية والأردنية الضغط على حكومة الاحتلال من أجل الافراج عنها تمنت العائلة أن تتضافر الجهود ويتحقق مطلبها بالإفراج عنها.

 وتقول هبه للمحامين : “كنت أسمع عن معاملتهم، لكن ليس بالحجم الذي عشته وجربته، فهو أكبر ظلم للإنسانية”.

 الزيارة

زارها القنصل الأردني  وبعد 23 يوم من التحقيق زارها المحامي، كما تقوم بزيارتها الأستاذة حنان الخطيب من نادي الأسير الفلسطيني

اما خالها فقد تمكن من مشاهدتها لمرتين أثناء المحاكمة المرة الأولى في محكمة عوفر والثانية في محكمة سالم  لمدة دقيقتين في كل مرة .

وعندما شاهدها خالها لم يعرفها فقد خسرت من وزنها حوالي 7الى 8كيلو ووجهها شاحب كل هذا قبل ان تعلن الاضراب ، وأكد خالها أن هبه ليس لها أي انتماء سياسي تهمتها انها فلسطينية تنتمي لوطنها.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »