الخميس , 21 سبتمبر 2017
آخر الأخبار

بهيج وباهر بدر .. عام جديد في المعتقلات

الشقيقان باهر وبهيج بدر، من بلدة بيت لقيا غرب رام الله المحتلة، رفيقا رحلة الاعتقال منذ 14 عامًا، عاشا تفاصيلها معًا، في الزنازين وتحت ضربات المحققين، في الأعياد بعيدًا عن الأهل والوطن، وفي الأحزان يسمحان دموعهما ويطببان جراهما.

 

عاش بهيج وباهر معًا منذ طفولتهما حياة اليتم والفقر والحرمان، في ظلال والدتهما التي ربتهما على الخلق والدين والعلم، بعد أن توفي والدهما وبهيج في عمر ال5 سنوات فقط، بينما كان باهر يحبو ولا يعرف من الدنيا شيئًا.

 

كبر بهيج وباهر وتعلما من والدتهما أن كبر البيوت وكثر المال لا يربي، بل الأخلاق والدين هما رأس مال الإنسان، فتخرج بهيج من الجامعة في تخصص إدارة الأعمال والتجارة بتفوق، وأكمل باهر دراسته وانتظم في عمله بالداخل المحتل.

 

مع اندلاع انتفاضة الأقصى وتعاظم أحداثها يومًا بعد يوم، انتظم باهر وبهيج في خلية للمقاومة بقيادة الشيخ الأسير صالح دار موسى، وتمكنت الخلية من تنفيذ عدد من العمليات الإستشهادية.

 

بهيج خلال سنوات اعتقاله تمكن من حفظ القران الكريم كاملًا، ومن تعلم اللغة العبرية ويقضي معظم وقته في المعتقل، قارئًا أو معلمًا للأسرى من خلال الدورات والمساقات الجامعية، وفي المقابل ينشغل باهر في حفظ القران ومساعدة الأسرى في مواجهة إدارة الاحتلال، حيث أصبح من قيادات الحركة الأسيرة.

 

3 أيام فصلت فقط بين اعتقال باهر وحفل زفافه، الذي كان مقررًا يوم الجمعة ليتم اعتقاله في يوم الثلاثاء، وبقيت خطيبته مرتبطة به لمدة 4 سنوات، ولكنه فضل ان يترك لها الخيار في الانفصال عنها والارتباط فلا يعلم كم من السنوات سيمضي خلف القضبان.

 

“جمان، وإيمان، وعمر” أبناء الأسير بهيج، منذ ان تفتحت عيونهم على الحياة، لم يجدوا والدهم إلا أسيرًا ليصبح حلم حياتهم أن يضمهم معه منزل واحد، كبقية العائلات.

 

شهر واحد فقط عاشت جمان “اخر العنقود” مع والدها، ودائمًا ما تقول لوالدتها أنها “تشعر بحزن شديد أمام صديقاتها، عندما يتحدثن عن أبائهن”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »