الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
تقرير: أجساد الأطفال الفلسطينيين بين أنياب سياسة الاحتلال

تقرير: أجساد الأطفال الفلسطينيين بين أنياب سياسة الاحتلال

تتزايد الاعتداءات الإسرائيلية على الأطفال الفلسطينيين بشكل مستمر في الضفة الغربية المحتلة تحت سياسة مخطط لها من المستوى السياسي, آلة الفعل جنوده ومستوطنيه حتى وصل الأمر إلى اطلاق كلاب بولسيه مدربة تهاجم الاطفال؛ ومن ثم يتم اعتقالهم والزج بهم في سجونه .

ولم تكتفي (اسرائيل) في ارهابها بحق المواطنين الفلسطينيين باستخدام الرصاص, والمطاط, وقنابل الغاز, لمواجهة المتظاهرين السلميين المناهضين للاحتلال والاستيطان, جريمتهم فقط هي الدفاع عن أنفسهم وطرد الاحتلال من أراضيهم.

طفولة بين أنياب

فقام الاحتلال بإدخال جريمة جديدة يحللها قانونه، تمثلت في مهاجمة الكلاب البوليسية التي سجلتها شاشات الفضائيات, وهي تنهش جسد الطفل حمزة أبو هاشم (16عاماً) من بلدة بيت أُمر شمال الخليل.

والد الطفل حمزة لم يصدق ما شاهده بأم عينة, وهو يرى طفله تلاحقه تلك الكلاب, ومن ثم تهاجمه بعنف شديد فتمزق ملابسه وتصل الى لحمه, فكانت الصدمة وهو يشاهد فلذة كبده يستنجد بالصراخ.

ويقول والد الطفل:” وبدى الرعب يحيط بحمزة من كل مكان, وعيون الحقد من جنود الاحتلال تتلذذ, بعد أن انتزعوا صفات الانسانية من تفكيرهم وسلوكهم الآدمي, وهم يتضاحكون ويتنافخون أمام صرخات طفل بريء.”

ويضيف أبو هاشم والخوف يلتفه من كل مكان على طفله الصغير في حديث لـ أحرار ولدنا:”
كانت صرخات “حمزة” تقتلع قلبي, وهو يبكي خوفاً ورعبا من تلك الكلاب التي تنهش لحمه.”

ويشير الى أن نجله “حمزة” لم يتعرض فقط لنهش الكلاب لجسده, بل تعرض أيضاً للضرب المبرح من قبل الجنود في جميع أنحاء جسده حتى أغمى عليه من شدة الألم, متسائلا ماذا فعل “حمزة” لكي يفعلوا به ذلك؟00 أم هو الحقد الذي تُغذيه (اسرائيل) لجنودها لتقتل الانسانية.”

وقد أصدرت محكمة “عوفر” العسكرية على الطفل أبو هاشم حكماً بالسجن مدة 10 أشهر وغرامة قدرها 4 آلاف شيكل.

مشهد شاهده العالم بأسره, وخاصة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الطفل, والتي من المفترض أن يكون لها مواقف إزاء هذه الجرائم, لكن عندما تتعلق الجريمة بحق الطفل الفلسطيني تختفي مواقفها وتغلق أبوابها أمام أي انتقاد؛ لكي لا تحرج أو تدين الاحتلال.

تثبيت الجريمة كسياسة

من جهته, يعتبر الحقوقي خالد قزمار من الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال فرع فلسطين أن الجريمة التي تعرض لها الطفل حمزة تتكرر مع أطفال القدس وباقي مدن الضفة الغربية؛ حيت تحاول (اسرائيل) تثبيت هده الجريمة كسياسة يعمل بها.

ويضيف قزمار في حديث خاص مع أحرار ولدنا:” في ظل النتائج الكثيرة على أفعالها اللاإنسانية أمام صمت العالم وخاصة المؤسسات الحقوقية التي يمكن أن تعلق, ولكن لا تمنع (اسرائيل), بل سيتمادى الاحتلال في جرائمه.”

ويشير الحقوقي قزمار الى أن هده الظاهرة وهي مهاجمة الكلاب البوليسية تستخدم بحق الشعب الفلسطيني كسياسة ونوع من العقاب يتم تعميمها من المستوى السياسي للكيان, وحتى فتح مراكز تدريبة للجنود للتعامل مع الكلاب.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »