الأحد , 23 يوليو 2017
آخر الأخبار
تلاميذ غابوا عن امتحاناتهم بسبب الاعتقال

تلاميذ غابوا عن امتحاناتهم بسبب الاعتقال

بيت لحم – حسن الرجوب

في الوقت الذي كان يتقدّم فيه الطفل أحمد ثوابتة (16عامًا) لامتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزله واعتقلته، فغيبته عن منزله ومدرسته، في حملة طالت عددًا من طلبة المدارس في بلدة بيت فجّار جنوب محافظة بيت لحم جنوب الضّفة الغربية المحتلة.

ويقبع داخل سجون الاحتلال نحو 350 طفلًا فلسطينيًا، ويُرجح مختصون بشئون الأسرى أن هذا العدد من الأطفال ربما يكون الأكبر في تاريخ الحركة الأسيرة.

اعتقال مفزع

وتقول والدة محمد إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال داهمت المنزل، منتصف الليل بشكل مفزع، واحتجزت العائلة في غرفة واحدة، باستثناء محمد الذي احتجزوه في غرفة أخرى، ثم اعتقلوه بعد تفتيش المنزل بدقة.

وتعرب الوالدة،  عن تخوّفها على مستقبل نجلها، وقالت: “أخشى ضياع مستقبله بفعل الاعتقال، وحرمانه من إكمال امتحاناته”.

ويتكرر الحال نفسه، في منزل عائلة الطفل محمود طقاطقة (16 عامًا)، والذي جرى اعتقاله أيضًا في نفس الحملة.

وتذكر والدته، أنّ جنود الاحتلال أقدموا على خلع جزء من بلاط المنزل أثناء عملية الاعتقال، وبثّوا الرّعب في قلوب الأطفال.

وتضيف “سألت الضابط المسؤول عن سبب الاعتقال، فقال إنه يريد استجوابه مع والده الذي جرى تسليمه بلاغ مقابلة لمخابرات الاحتلال”.

وتوجّه الأب للمقابلة في معسكر “عتصيون” القريب من البلدة في وقت لاحق، على أمل أن يفي الاحتلال بوعده في تسليمه نجله، لكنّه عاد “صفر اليدين” دون نجله.

استهداف الأطفال

من جانبه، يوضح مدير صفحة “بيت فجار” المختصة بتوثيق انتهاكات الاحتلال محمد ديرية أنّ سلطات الاحتلال تعتقل نحو 160 مواطنًا، من البلدة بينهم نحو 40 طفلًا.

ويشير ديرية، إلى أنّ الاحتلال يشنّ حملة اعتقالات تطال أطفال البلدة على وجه التحديد.

وتقع “بيت فجار” على بعد نحو ثلاثة كيلو مترات من مفترق عتصيون، وهو بؤرة احتكاك بين المواطنين وقوّات الاحتلال.

وينقل ديرية تخوّف الأهالي من تعرّض الأطفال للابتزاز، والضغط أثناء الاعتقال، لافتًا إلى أنّ الأمر أيضا ينعكس على تحصيل الأطفال العلمي، وعلى مستقبلهم، ويشكّل حالة قلق عامّة للأهالي، لكثرة أعداد الأطفال المعتقلين.

تهم مختلقة

من جهته، يرى مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيت لحم منقذ أبو عطوان أنّ الأطفال الفلسطينيين في المناطق المتاخمة لنقاط التماس بالضّفة الغربية المحتلة، مستهدفون بالدرجة الأولى في الاعتقالات اليومية التي يشنّها جيش الاحتلال.

ويوضح، أنّ أبرز التّهم التي يجري توجيهها لهؤلاء الأطفال، تتعلق بعمليات رشق الحجارة أو إلقاء عبوات متفجرة على أهداف جيش الاحتلال والمستوطنين، لكنّه يعتقد أنّ التّهم مختلقة من جانب مخابرات الاحتلال.

ويدلل أبو عطوان على قضية صناعة التّهم، بما جرى بثّه العام الماضي من مقطع فيديو للتحقيق القاسي مع الطفل أحمد مناصرة في سجون الاحتلال.

ويلفت الانتباه إلى أن التحقيق مع الأطفال يكون في غاية القسوة، من خلال الضرب والتهديد بهتك العرض والاغتصاب، واعتقال الأم أو الشقيقات.

ويصف ما يتعرّض له الأطفال بشكل عام من إجراءات الاعتقال والتحقيق بـ”المجزرة” التي تستهدف ضرب الأطفال نفسيًا، ومحاولة إسقاط بعضهم في شباك المخابرات الإسرائيلية.

ويبين أبو عطوان أنّ التهم الموجّهة للأطفال، محاولات لتحميلهم مسئولية الإصابات في صفوف الجنود والمستوطنين في عمليات رشق الحجارة المتكررة على الشوارع الالتفافية بالضّفة الغربية.

ويرى أن بعض عمليات الاعتقال لها علاقة مباشرة بتدريبات ينفذها جيش الاحتلال، لمحاكاة عمليات موسّعة وطارئة للجيش في هذه المناطق.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »